فضل الضيافة وآدابها - دروس المساجد شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

1. الإخلاص .

الموسوعة
1. الإخلاص .
5691 زائر
05-07-2010
بقلم : الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي

" الإخلاص "

أمر الله نبيه فقال له : " فاعبد الله مخلصاً له الدين " ، وروي البخاري ومسلم عن عمر قال : قال رسول الله : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه " .

القلوب هي موضع نظر الله تعالي ، فالله لا تخدعه الظواهر وإنما ينظر إلي القلوب والسرائر ، وكل عمل صالح له صورة وحقيقة ، فالصورة الظاهرة يراها الناس بعيونهم ، أما حقيقة العمل فلا يطلع عليها إلا الله وحده علام الغيوب .

من جاء إلي الصلاة بجسده وقلبه مشغول عن ربه ، ألا يستحي هذا العبد من ربه أن يقف بين يديه وهو مشغول بغيره ؟ ما هي قبلة القلوب ؟ وما هي همومها ومشاغلها ؟ وهل هناك أعظم من الله حتى يتوجه العبد إليه ؟ وهل هناك أكبر من الله حتى يخشاه الناس ؟ وهل هناك أكرم من الله حتى يطمع العبد في جوده وعطائه ؟ إن الله يغار علي قلوب عباده فيريدها نقية لا تتوجه لغيره سبحانه ولا تتعلق بأحد سواه ، فكل قلب مشغول بغير الله قلب حائر ضائع ، وكل قلب موصول بالله فهو ساكن وقور آمن مطمئن ، " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " .

* مهما أخلص إنسان لإنسان ، فابن آدم يتوقع منه الغدر والخيانة والجحود ، فالحي لا تؤمن عليه الفتنة ، وأما من أخلص لرب العالمين وتعلق به وحده دون سواه ، فهذا المتعلق بربه هل يرى من ربه جحودا أو نسيانا ؟ هل يرى ضياعا أو هلاكا ؟ بل سيجد من ربه الحماية والحفاظة والكفاية ، يا عباد الله : من كان لله كان الله له .

في مكة مهد الدعوة ترى معالم الحياة واضحة مميزة ، فحياة أهل الباطل سهر في غير معصية وسُكْر وعربدة وغفلة ، فلا دين لهم إلا شهوة عاجلة أو لذة في حرام ، وفي النهار لا هَمَّ لهم إلا جمع الأموال وكسب الحظوظ العاجلة ، وليس في القلوب خشية من الله ولا استعداد ليوم الحساب ، ولكن ما هي معالم حياة النبي ؟ إنه يعلم جلال الله وعظمة الله فيقوم الليل داعيا باكيا ضارعا بين يدي الله ، ويسعى في النهار مُعلما ومُربيا وداعيا ليدل العباد علي رب العباد ، واتضح الآن الفرق بين حياة الفجار وحياة الأبرار ، فهما فريقان لا يتفقان ولا يلتقيان في الفهم ولا في السلوك ولا في التصور ولا في النهاية والمصير .

بماذا أُمر النبي ؟ لقد أمره ربه بالإخلاص والتسليم لله ، حتى لا يكون في القلب رجاء ولا تعلق إلا بالله وحده : " قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ . وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ " أول المسلمين إمامهم وأمامهم في امتثال ما أمر الله به سبحانه . وعند العصيان فلا هوادة في العقاب ، فالله لا يحابي أحدا ، واعلم أيها الموحد أن الذل كله في المعصية ، والهوان كله في مخالفة أوامر الله ، مهما كانت منزلتك وثروتك ومكانتك ، فمن عصى ربه فقد وقع في الهوان ، وما من بلاء ينزل إلا بذنب ، ولا يرتفع إلا بتوبة ، " قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ . قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي " .

فالله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا له وابتغي به وجهه ، فالذي أخلص واستغنى بظر الله إليه كتب الله له النجاة في يوم تشيب فيه الولدان ، " وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى . الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى . وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى . إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى . وَلَسَوْفَ يَرْضَى " .

* الإخلاص صفة غالية وهي جواز مرور الأعمال إلي القبول ، فالعمل الصالح لا يُقبل إلا بشرطين :

· أن يكون خالصا لوجه الله .

· أن يكون علي سنة رسول الله .

والمخلص يكتفي بنظر الله إليه ولا يعنيه مدح الناس أو ثناءهم ، ولا إقبالهم أو إعراضهم ، فهو مستغن بنظر الله إليه الذي يعلم السر وأخفى ، فالإخلاص له حلاوة لا توازيها مرارة الرياء ، قال جعفر الخالدي حينما سُئل : ما الفرق بين المخلص والمرائي ؟ فقال : المخلص يعمل ليصل ، والمرائي يعمل ليظهر . وشتان بين من يريد الوصول ومن يريد الظهور !!!

* وكيف يأتي الإخلاص ؟ إنه يحتاج إلي هذه الثلاثة أمور حتى يُختم علي العمل بالقبول :

1- تصحيح النية قبل العمل : فالمؤمن يُصفي قلبه من أي غرض وغاية إلا رضا الله ، فلا يعمل من أجل مصلحة أو جلب منفعة أو حصول مغنم أو رجاء شهرة وسمعة .

2- مراقبة النية أثناء القيام بالعمل : فقد يبدأ بالإخلاص ثم يُفسد عليه الشيطان نيته ويجعلها لغير الله وهنا عليه مجاهدة نفسه وشيطانه وهواه أثناء العمل حتى يظل خالصا لوجه الله .

3- الاستغفار بعد الفراغ من العمل : فقد يشوب العمل ما يفسده من رياء وسمعة ، ولهذا شُرع لنا الاستغفار بعد الطاعات لجَبْر ما كان فيها من تقصير وغفلة .

* وهل هناك علامات للمخلص يُعرف بها ؟؟ نعم وأهمها ثلاثة :

1- لا يتأثر بالمدح ولا بالذم .

2- لا يتأثر بوجود الناس ولا بغيابهم .

3- يرغب في إخفاء العمل . فالمخلص يحب أن تُستر عليه حسناته كما يحب أحدنا أن تُستر عليه سيئاته ، اكتفاءا بنظر الله إليه .

روي النسائي والحاكم عن شداد بن الهاد : أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي فآمن به واتبعه ثم قال أهاجر معك فأوصى به النبي بعض أصحابه ، فلما كانت غزوة غنم النبي سبيا فقسم وقسم له فأعطى أصحابه ما قسم له وكان يرعى ظهرهم ، فلما جاء دفعوه إليه فقال ما هذا ؟ قالوا : قسمه لك النبي ، فأخذه فجاء به إلى النبي فقال : ما هذا ؟ قال : قسمته لك ، قال : ما على هذا اتبعتك ولكني اتبعتك على أن أُرْمى إلى ههنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة ، فقال : إن تصدق الله يصدقك ، فلبثوا قليلا ثم نهضوا في قتال العدو فأتي به النبي يحمل قد أصابه سهم حيث أشار ، فقال النبي أهو هو ؟ قالوا : نعم ، قال : صدق الله فصدقه ، ثم كفنه النبي في جبة النبي ثم قدمه فصلى عليه ، فكان فيما ظهر من صلاته : " اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك فقُتِل شهيدا وأنا شهيد على ذلك " .

* شتات القلب أكبر عذاب ، فمن جعل الهموم همَّا واحدا همَّ آخرته كفاه الله همَّ دنياه ، ومن تشعبت به الهموم لم يبال الله في أي واد هلك ، فهموم الحياة كثيرة ، والمؤمن في قلبه همٌّ واحد ألا وهو همٌ الآخرة والسعي لإرضاء الله قبل لقائه .

فاجمع همك في قلبك علي ما أنت مقبل عليه ، ولا تشتت قلبك وهمك في أودية الغفلة ، فهموم الدنيا ليس لها نهاية ، وإذا تشتت القلب فيها يغرق إلي القاع ولا يجد بعد ذلك أمانا ولا قرارا .

روي أحمد ومسلم عن ابن عباس أن النبي قال : " من سمَّع سمَّع الله به، ومن راءى راءى الله به " ، فالإخلاص يحرر النفس من الطمع في الخلق ، ويجعلها في مقام العز والكرامة عند الله وفي قلوب الناس ، لأن المرائي يفضحه الله علي رؤوس الناس يوم القيامة وإن خفي أمره علي الناس في الدنيا ، هذا فوق ما يلقاه في الحياة من عناء وتعب لإرضاء من حوله ، فهو لا يطيع لله ولا يعبد لله ولا يقدم ما عنده لله ، بل يقوم بهذا كله للمخلوقين وهم ضعاف عجزة فقراء ، فلا يجني إلا الخسران والحسرة والندامة . روى الدارقطني عن أنس أن النبي قال : " يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصُحُفٍ مُخَتَّمَةٍ فَتُنْصَبُ بَيْنَ يَدَىِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلاَئِكَتِهِ : أَلْقُوا هَذَا وَاقْبَلُوا هَذَا . فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ : وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْنَا إِلاَّ خَيْراً . فَيَقُولُ وَهُوَ أَعْلَمُ : إِنَّ هَذَا كَانَ لِغَيْرِى ، وَلاَ أَقْبَلُ الْيَوْمَ مِنَ الْعَمَلِ إِلاَّ مَا ابْتُغِىَ بِهِ وَجْهِى " .

الذي صلى وصام لغير الله وحج واعتمر لغير الله وأنفق وتصدق لغير الله هل يريد أن يأتي يوم القيامة مفلسا ؟؟ نعم . قد مدحه الناس وأثنوا عليه فهل ينفعه أحد يوم القيامة ؟ من بيده الدنيا والاخرة ؟ من بيده الأجر والثواب والدرجات العلى من الجنة ؟ من يحاسبنا يوم القيامة ؟ هل هناك إله غير الله نعمل له ؟ من تزين لغير الله فضحه ، ومن أشرك في عمله مع الله أحدا تركه الله وشركه ، فالله أغنى الأغنياء عن الشرك ، " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " .

* أكبر ثمرات الإخلاص لصاحبه هي حفاظة الله ورعايته له ، فالمخلص في كنف الله لا يضيع ، الإخلاص نجى يوسف من فتنة المرأة التي تعلقت به وغلقت الأبواب وقالت : هيت لك ، لا يراهما أحد والمرأة جميلة وهي الراغبة ، ولكن أين عين الله ؟ أليس معنا يسمع ويرى ؟ يا من أغلقت بابك على المعاصي نعم قد لا يراك أحد ، ولكن الله يراك ، فلماذا جعلت الله أهون الناظرين إليك ؟ قال يوسف : " معاذ الله إنه ربي أحسن مثواى إنه لا يفلح الظالمون " ، فهل تركه ربه وحده في ميدان المواجهة مع الشهوة العارمة أم نجاه منها كما نجاه من ظلمة الجب وجعله قدوة وإماما لكل عفيف شريف يخاف الله ويتقى يوم لقاه ؟ " كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ".

* ما كان لله دام واتصل ، فالذي يعمل لله نظره معلق بالآخرة وقلبه لا يتوجه لغير الله ، سواء رآه أحد أم لم يراه أحد ، فلا يتنظر من الناس وساما ولا جائزة ولا ثناءا ولا شكورا ، يكفيه عزا أن الله يراه ويباهي به ملائكته ، " يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً . وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً . إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً " .

روي أبو نعيم في الحلية وذكره في كنز العمال عن الأوزاعي : أن عمر خرج في سواد الليل فرآه طلحة فذهب عمر فدخل بيتا ثم دخل بيتا آخر، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا بعجوز عمياء مقعدة ، فقال لها : ما بال هذا الرجل يأتيك ؟ قالت : إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا ، يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى ؛ فقال طلحة : ثكلتك أمك يا طلحة! أعثرات عمر تتبع .

عمر في الليل لا يراه أحد ، يربي في نفسه التواضع والإخلاص ، فيخدم غيره تواضعا لله ، ويخفي عمله عن أعين الناس إخلاصا لربه ، ويأبى الله إلا أن يظهر عمله للعالمين حتى تتعلم الأجيال بعده عظمة هذا الإسلام الذي أخرج هؤلاء الرجال .

* روي مسلم عن أبي هريرة عن النبي قال : " إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " .

قال الفضيل رحمه الله : ترك العمل من أجل الناس رياء ، والعمل من أجل الناس شرك ، والإخلاص أن يعافيك الله منهما . المخلص لا يحب أن يطلع علي عمله إلا الله ، لهذا يبادر إلي إخفائه وعدم إظهاره ، وهذه بشرى للمخلصين الذين يعملون ليؤجرون ولا يعملون ليظهرون ويفتخرون ، حيث أخبر النبي أن سبعة سيظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر قوما تنضح أعمالهم بالإخلاص لله منهم : رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه .

* الذي يعمل ويكد ويسعى ويكدح يريد أن يجني ثمرة سعيه وتعبه ، أما أن يسعى ويبذل أغلى ما عنده ثم يجد نفسه خاسرا مفلسا فهذه هي الحسرة التي لا تنقضي ، ومثله كمثل أجير استأجره رجل ليزرع أرضه فتركه وزرع في أرض غيره فكيف يطالبه بالأجرة وهو لم يعمل له وإنما عمل لغيره ؟؟ لقد كان الصادقون الصالحون يبالغون في إخفاء أعمالهم حتى لا يدري بهم أقرب الناس لهم ، تفيض عيونهم بالليل وعيون الناس نائمة ويتصدقون ويفكون كربات المكروبين دون أن يعرف أحد من هم وما هي أسماؤهم ، كان أحد عمال عمر يخبره بأسماء الشهداء فقال : يا أمير المؤمنين قتل فلان وفلان وآخرون لا أعرفهم ، فقال عمر : وما عليك ولا على عمر ألا يعرفهم يكفي أن الله يعرفهم .

إن لم يعرفك أحد فيكفي أن الله يرى مكانك ويسمع دعاءك ويطلع على عملك ويباهي بك ملائكته ، فلا يقبل الله من العمل إلا ما كان خالصا له وابتغي به وجهه ، " ألا لله الدين الخالص " ؟؟

   طباعة 
7 صوت
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 5 =

/500
جديد الموسوعات
كتاب (مفردات ألفاظ القرآن) للأصفهاني - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب ( تفسير الجلالين ) - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب تفسير القرآن العظيم لابن كثير - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب قواعد التحديث (نسخة مصورة) - موسوعة الحديث وعلومه
كتاب نخبة الفكر ج2 (نسخة مصورة) - موسوعة الحديث وعلومه