ماذا بعد الحج ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 3- تفسير سورة المزمل - هذه الأمة رُبيت في المحراب (إن ربك يعلم أنك تقوم أدني من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة ...) 16 جمادى الآخرة 1441 هـ الموافق 10-2-2020 - دروس المساجد 2- تفسير سورة المزمل - الصبر زاد الداعي في دعوة الناس بالنهار - 9 جمادى الآخرة 1441 هـ الموافق 3-2-2020 - دروس المساجد 1- تفسير سورة المزمل - قيام الليل زاد الداعي في دعوة الناس بالنهار 2 جمادى الآخرة 1441 هـ الموافق 27-1-2020 - دروس المساجد ٩) رياض العلماء - هل لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبك - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم - رياض العلماء 589 - مَنْ حمل علينا السلاح فليس منا وإذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ١٠) رياض العلماء - لماذا الطلاق هو أول الحلول ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء 1- التعريف بالإمام الطحاوي ومعنى العقيدة والتوحيد وأقسامه . - شرح العقيدة الطحاوية - شرح العقيدة الطحاوية 2- (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) . - شرح العقيدة الطحاوية - شرح العقيدة الطحاوية 3- الله لا إله غيره قديم بلا ابتداء لا يفنى ولا يبيد ولا يكون إلا ما يريد . - شرح العقيدة الطحاوية - شرح العقيدة الطحاوية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

34. الشورى .

الموسوعة
34. الشورى .
3606 زائر
05-07-2010
بقلم : الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي

" الشورى "

* " وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ " ، فاتبعوا رسله وامتثلوا أمره ، ومن أعظم أوامره الصلاة والزكاة وبينهما جاء الأمر بالشورى لعِظَمِ شأنها عند الله ، " وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ " .

والشورى فيها الخروج من الهوى والتسلط بالرأي والتفرد بالقرار ، كما أن فيها إعمال العقل وشحذ الفكر في مرضاة الله ، واستخدام نعمة العقل فيما يحبه الله من باب شكر النعمة الذي يحفظها من الزوال ويفتح أبواب المزيد .

تشريع الشورى يعصم الأمة من آفات الاستبداد بالرأي والتسلط بالجبروت ، كما أنها تؤلف القلوب وتُشعر الجميع بتحمل الأمانة والمسئولية تجاه الدين وقضايا الأمة ، فكم من أناس لا يؤبه لهم ولكن الله ينطقهم بالرأي السديد والقول الرشيد الذي يكون فيه صلاح الأمة ووقايتها من شرور أكيدة .

لهذا كان النبي يشاور أصحابه كثيرا رغم نزول الوحي عليه واستغناؤه برأيه عن رأيهم ، ولكن هذا الفعل كان منه ليؤلف قلوبهم وتطييبا لنفوسهم وتعليما لهم عند انقطاع الوحي بانتقاله إلي الرفيق الأعلى أن يجتمعوا علي الشورى فيهديهم الله بها إلي أرشد أمورهم .

* الشورى ركيزة من ركائز الحكم في الإسلام ومنهج للتربية فيه التأليف بين القلوب وسبيل إلى معرفة الحق إذ يد الله مع الجماعة . والشورى لا تعني إثبات التشريع للناس لأن حق التشريع لله تعالى ولا يجوز لملك مقرب ولا لنبي مرسل ، وقد عاتب الله نبيه حين حرَّم على نفسه ما أحله الله له ليبين للناس أن صاحب الرسالة ليس له من أمر التشريع شيء .

روى النسائي في سننه عن أنس أن رسول الله كانت له أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها ، فأنزل الله عز وجل : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم " .

* من المعلوم أنه لا مشورة مع النص ، فهل هذا ينطبق على كل أمور الإنسان ؟ إن أمور الإنسان نوعان :
1- أمر حكم الله فيه وجب على المسلم الإيمان به والانقياد له .
2- أمر تركه الله وسكت عنه الشرع فهو فيه بالاختيار وهنا تعمل الشورى .

وقد جمع الله بينهما في سورة الشورى ، فدعا سبحانه المؤمنين إلى التحاكم إليه فيما حكم وفصل فيه فقال تعالى ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) ، ودعاهم سبحانه إلى التشاور فيما بينهم فيما ليس فيه نص من الوحي فقال في صفات المؤمنين : ( وأمرهم شورى بينهم ) .
ومن ثم فلا يجوز الخلط بين النوعين لأن ذلك سبيل الضلال وطريق للفتنة ، ويجب على المسلم أن يفرق بين الحكم والأمر .

* إن سياسة المسلمين وأمور الأسرة تنبني على أن الحكم لله والأمر شورى بين المؤمنين ، وفرق بين الحكم والأمر ، فالحكم ما قطع فيه الشرع والأمر ما سكت عنه . وقد ضل من جعل الحكم للناس فوقع في الشرك ونقض الشرائع ، وضل من تنطع في الدين وألزم الناس بما ليس في الشرع فوقع في الاستبداد والتشدد .

* عصم الله نبيه من الزلل وأيده بروح القدس وطهره من الرجس ومع ذلك أمره بالشورى ، فعصمته ورسالته لم تغنياه عن التشاور مع أصحابه فقال الله تعالى : ( وشاورهم في الأمر ) . لهذا جاء ذكر الشورى في القرآن على وجهين :

الأول : أنها صفة من صفات المؤمنين : " وأمرهم شورى بينهم " .

الثاني : أنها أمر من أوامر الله : " وشاورهم في الأمر " .

والنبي لم يكن بحاجة إلى الشورى فهو مؤيد بالوحي ، ورغم هذا جاء الأمر إليه من ربه بالتشاور مع أصحابه ، ليكون تعليما للأمة إذا جدت في حياتها أمور أن تهرع إلى الشورى فيعصمها الله بها من الزلل في الرأي والشطط في الحكم .

* وقد فعل النبي ما أمره به ربه فشاور أصحابه في بدر في الخروج إلى العير فقالوا : يارسول الله لو استعرضت بنا عرض البحر لقطعناه معك ...

وشاورهم في أحد في مقاتلة العدو في المدينة أو الخروج إليهم فأشار الجمهور بالخروج إليهم فخرج إليهم .

وشاورهم في الخندق في مصالحة الأحزاب بثلث ثمار المدينة عامئذ فأبى عليه السعدان سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فترك الأمر .

وشاورهم يوم الحديبية في أن يميل على ذراري المشركين فقال له الصديق : إنا لم نجيء لقتال أحد وإنما جئنا معتمرين ، فأجابه إلى ما قال .

وشاورهم في قضية الإفك فقال : " أشيروا علي معشر المسلمين في قوم أبنوا أهلي وزموهم ، وأيم الله ما علمت على أهلي من سوء ، وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه إلا خيرا " .

واستشار عليا وأسامة في فراق عائشة .

* إن المقصد من الشورى هو اتساع دائرة المعرفة و جمع الكلمة ، فهي مرتبطة في موضمنها بمن يهمه الأمر و من ثم وجب صرفها إلى أهلها ، ولما كان الأب والأم معنيان بأمر ولدهما ترك الله لهما الحق في فطامه قبل الحولين عن طريق المشاورة والاتفاق ( فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليها ) .
فالشورى إذن ليست سوقا للفوضى تخول للسفيه والرويبضة التافه أن يتكلم في أمر العامة والأمة ، ولكنها أمانة ومسؤولية توجب على الأمة اختيار الأفضل والأنفع من خلال الإستفادة من خبرة الإنسان ومكانته ، ومن ثم فالخبرة والأهلية شرط في الشورى ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) والشورى أمانة فلا بد من تأديتها إلى أهلها .
وقد ظن أفواج من الخلق أن العمل برأي الأغلبية والاستجابة له سيوصلنا إلى الحياة السعيدة وأخطؤوا لأن أهلية الإيمان والعمل الصالح والعلم لم تراع في أمرالشورى ، فوقعوا في الفوضى والتيه لأنهم طلبوا الدواء من المريض .
فهما أمران وجب التقيد بهما وضبطهما في قضية الشورى :
1-الشورى في الأمور الدنيوية وليس في الأحكام الشرعية .
2- الأهلية شرط في الشورى .

* ماذا فعلت بلقيس ؟ هل استبدت برأيها وألزمت قومها بما تراه ؟ أم أنها تشاورت معهم لتستنير برأيهم ويجتمعوا معها علي رأي واحد ؟ " قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ . قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ . قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ . وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ " .

إن المشورة تخرج الإنسان من دائرة الخيبة والخسران ، فمن اعتمد علي رأيه ضلَّ وزلَّ ، ومن شاور الرجال شاطرهم عقولهم ، وكل مستبد برأيه كفرعون إنما يجر قومه إلي قاع الدمار وحضيض المهانة والهلاك . فالفرق هنا جلي واضح بين موقفين :

· موقف فرعون الذي استبد برأيه ولم يشاور أحدا من قومه وقال : " ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد " ، فهلك هو وقومه .

· وموقف بلقيس ملكة سبأ التي شاورت قومها ولم تقطع أمرا دونهم وقالت : " ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون " ، فنجت هي وقومها .

ومن هنا شُرع لنا المشورة لتآلف القلوب واجتماع الكلمة وتوحيد الفكر . لقد كان رأيها حكيما عندما رأت أن ترسل إلي سليمان بهدية أولا ثم تنظر كيف يكون رده ، وهذا من حسن نظرها وتدبيرها ، قال قتادة : ما كان أعقلها في إسلامها وشركها ، علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس . وقال ابن عباس : قالت لقومها : إن قَبل الهدية فهو ملك فقاتلوه ، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه .

ثم ذكّرت قومها بعاقبة المواجهة مع الملوك الذين إذا كُتبت لهم الغلبة أفسدوا البلاد التي دخلوها وأهانوا ملوكها وكبراءها أبلغ إهانة إما بالقتل وإما بالأسر .

وموقف بلقيس يدل علي ذكاء المرأة وحسن تدبيرها لا كما يروج بعض من يسيئون استعمال النصوص للتنقيص والتحقير من شأن المرأة ، فهذه امرأة يزن عقلها بعقل قومها ، ولولا رجاحة عقلها وصواب رأيها لهلكت هي وقومها ، كما يدل علي حدة ذكائها موقف آخر عندما التقت بسليمان ورأت عرشها فقالت : كأنه هو !!! ولم تجزم بالجواب القاطع حذرا منها وحياطة لبُعد المسافة بين مملكتها باليمن وبين ملك سليمان بالشام ، وأيضا بالنظر إلي ضخامة العرش وعظم حجمه واستحالة نقله بهذه السرعة العجيبة .

* ومن بركات الشورى وقاية الأمة من المصائب والفتن ، وقد تجلى هذا واضحا في موقف أم سلمة يوم الحديبية ، وعن أبي وائل قال: قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال يا أيها الناس، اتهموا أنفسكم، لقد كنا مع رسول الله يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا ، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله وبين المشركين. فجاء عمر بن الخطاب فأتى رسول الله فقال: يا رسول الله ، ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: (بلى) قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: (بلى) قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: (يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا) قال: فانطلق عمر، فلم يصبر متغيظا فأتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر، ألسنا على حق وهم على باطل ؟ قال : بلى ، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب، إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا. قال: فنزل القرآن على رسول الله بالفتح ، فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه، فقال: يا رسول الله، أو فتح هو ؟ قال: (نعم). فطابت نفسه ورجع .

وقام رسول الله فقال للناس : قوموا فانحروا هديكم واحلقوا وأحلوا، فما قام رجل ولا تحرك، فأمر النبي الناس بذلك ثلاث مرات، فما تحرك أحد منهم ولا قام من مجلسه .

فلما رأى النبي ذلك دخل على أم سلمة وكان خرج بها في تلك الغزوة فقال : يا أم سلمة ما بال الناس أمرتهم ثلاث مرار أن ينحروا وأن يحلقوا وأن يحلوا، فما قام رجل إلى ما أمرته به ، فقالت يا رسول الله : اخرج أنت فاصنع ذلك ، فقام رسول الله حتى يمم هديه فنحره ودعا حلاقه فحلقه ، فلما رأى الناس ما صنع رسول الله وثبوا إلى هديهم فنحروه ، وأكب بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم أن يغم بعضا من الزحام .

فكان رأي أم سلمة الذي أشارت به على النبي فيه نجاة للأمة من هلاك محقق بسبب عصانهم لأمر النبي .

* قال القرطبي عند تفسيره لقوله تعالى : " وأمرهم شورى بينهم " :

[ أي يتشاورون في الأمور ... فكانت الأنصار قبل قدوم النبي إليهم إذا أرادوا أمرا تشاوروا فيه ثم عملوا عليه فمدحهم الله تعالى به قاله النقاش. وقال الحسن: أي إنهم لانقيادهم إلى الرأي في أمورهم متفقون لا يختلفون فمدحوا باتفاق كلمتهم. قال الحسن : ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم . وقال الضحاك : هو تشاورهم حين سمعوا بظهور رسول الله ، وورد النقباء إليهم حتى اجتمع رأيهم في دار أبي أيوب على الإيمان به والنصرة له. وقيل : تشاورهم فيما يعرض لهم فلا يستأثر بعضهم بخبر دون بعض . وقال ابن العربي : الشورى ألفة للجماعة ومسبار للعقول وسبب إلى الصواب ، وما تشاور قوم إلا هدوا. ] .

ثم قال أيضا :

[ وقد كان النبي يشاور أصحابه في الآراء المتعلقة بمصالح الحروب وذلك في الآراء كثير. ولم يكن يشاورهم في الأحكام لأنها منزلة من عند الله على جميع الأقسام من الفرض والندب والمكروه والمباح والحرام. فأما الصحابة بعد استئثار الله تعالى به علينا فكانوا يتشاورون في الأحكام ويستنبطونها من الكتاب والسنة. وأول ما تشاور فيه الصحابة الخلافة فإن النبي لم ينص عليها حتى كان فيها بين أبي بكر والأنصار ما سبق بيانه. وقال عمر : نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله لديننا.

وتشاوروا في أهل الردة فاستقر رأي أبي بكر على القتال .

وتشاوروا في الجد وميراثه ، وفي حد الخمر وعدده .

وتشاوروا بعد رسول الله في الحروب حتى شاور عمر الهرمزان حين وفد عليه مسلما في المغازي، فقال له الهرمزان: مثلها ومئل من فيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له ريش وله جناح فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرجلان بجناح والرأس وإن كسر الجناح الآخر نهضت الرجلان والرأس وإن شدخ الرأس ذهب الرجلان والجناحان. والرأس كسرى والجناح الواحد قيصر والآخر فارس فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى... وذكر الحديث . وقال بعض العقلاء: ما أخطأت قط إذا حزبني أمر شاورت قومي ففعلت الذي يرون فإن أصبت فهم المصيبون، وإن أخطأت فهم المخطئون. ] .

* ومن الحكمة أن يشاور المؤمن في أموره كلها ، ويستشير في أموره الأمين ولا أمين إلا من يخشى الله ، والمستشار مؤتمن وعليه أن يشير على أخيه بأفضل ما يراه له وإلا صار خائنا لأمانة الرأي والنصيحة .

والمشورة تنقسم إلى أنواع عدة منها :

1- المشورة في الأحكام الشرعية والفتوى وهذه لا تكون إلا مع العلماء والفقهاء أهل الاختصاص ، قال سبحانه : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " .

2- المشورة في الأمور البيتية المعاشية وتربية الأبناء وتزويج البنات فهذه تكون بين الرجل وزوجته أو أهل قرابته .

3- المشورة في الأمور الدنيوية التي تحتاج إلى الخبرة فهذه تكون مع أصحاب الاختصاص فيها ، كمن يريد دواءا وعلاجا فيستشير طبيبا ، ومن يريد بناء بيت فيستشير مهندسا ومن يريد إصلاح آلة فيستشير أصحاب الصنعة فيها وهكذا فالناس أعلم بأمور دنياهم . روى مسلم والطبراني عن رافع بن خديج قال : قدم رسول الله المدينة وهم يؤبرون النخل يقول يلقحون ، قال : ما تصنعون ؟ قالوا : كنا نصنعه ، قال : لو لم تفعلوا كان خيرا . فتركوها فشيصت ، فذكر ذلك له فقال : إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

2 + 5 =

/500
جديد الموسوعات
كتاب (مفردات ألفاظ القرآن) للأصفهاني - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب ( تفسير الجلالين ) - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب تفسير القرآن العظيم لابن كثير - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب قواعد التحديث (نسخة مصورة) - موسوعة الحديث وعلومه
روابط ذات صلة
الموسوعة السابق
الموسوعات المتشابهة الموسوعة التالي