519 - الغنى غنى النفس وشرح مسألة أيهما أفضل الغنى أم الفقر ؟ شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آداب وأحكام الأسواق في الإسلام ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 520 - كيف كان عيش النبي وأصحابه وتخليهم عن الدنيا وقصة أبي هريرة وأهل الصفة ومعجزة شربهم جميعا حتى شبعوا من قدح لبن واحدة. - شرح صحيح البخاري - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 521 المداومة على العمل ودخول الجنة برحمة الله وتقاسم درجاتها بالأعمال الصالحة والرجاء مع الخوف - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري تكريم الإسلام للإنسان . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 522 - ما يكره من قيل وقال وحفظ اللسان وخطورة الكلمة وفضيلة الخوف من الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 523 - حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات ومعنى الهم في حديث من همَّ بحسنة أو سيئة والتحذير من محقرات الذنوب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مكانة الصحابة في الكتاب والسنة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 524 الأعمال بالخواتيم والعزلة راحة من خلطاء السوء ومعنى رفع الأمانة من القلوب والترهيب من الرياء والسمعة ومعنى مجاهدة النفس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

بشرى للمعتمرين في رمضان

الدرس

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » الدروس الكتابية

: بشرى للمعتمرين في رمضان
كاتب : فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي

17) للمعتمرين في رمضان .

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام علي رسوله الكريم المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه أمهات المؤمنين ، أرسله ربه بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله ، بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلي الله بإذنه وسراجا منيرا .

* لما فرغ إبراهيم من بناء البيت وهو في صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء ، ولا بشر حولها ولا بيوت ، أمره ربه أن يؤذن في الناس بالحج ، فقال : يا رب وما يبلغ صوتي ؟ فقال : عليك الأذان وعلينا البلاغ ، فوقف علي صخرة ونادي : يا أيها الناس إن الله قد اتخذ بيتا فحجوا إليه ، فأسمع الله صوته إلي الآفاق الممتدة زمانا ومكانا ، أما المكان ففي القارات الخمس وكل بقعة من بقاع الأرض ترى كل مسلم ومسلمة يهفوا قلبه إلي البيت الحرام ، وعبر الزمان والقرون والأجيال هذه النطف في أصلاب الآباء قد سمعت ولبى كل من أذن الله له أن يلبي .

وهذا سر الشوق الدفين في القلوب إلي البيت الحرام ، " فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم " ، والفؤاد يعبر عنه دائما بالقلب والعاطفة ، فتسوقهم الأشواق والمحبة والعاطفة قبل رحيل الأجسام وسعي الأقدام .

* وبشرى اليوم للمعتمرين في رمضان ، هذه العمرة التي خصها رسول الله بالأجر في رمضان دون أى وقت آخر من أوقات العام ، لما فيها من الصبر والتحمل والمشقة فقال فيما نسمعه من ذلك الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي ومسلم بلفظ مختلف : " عمرة في رمضان كحجة معي " ، ولكن لهذا الحديث قصة ومناسبة عجيبة أزفها بشرى للنساء خاصة من حرص بعض المؤمنات الصالحات علي طاعة الله وكان من ثمرتها هذا الحديث الذي سعدت به الأمة فجزى الله هذه الصحابية عن الأمة خيرا ، وهذا تنويه أن الحرص علي الطاعة يفتح الله به أبواب الخير والعطاء :

أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال "أراد رسول الله الحج فقالت امرأة لزوجها: حج بي. قال: ما عندي ما أحج بك عليه. قالت: فحج بي على ناضحك. قال: ذاك نعتقبه أنا وولدك. قالت: فحج بي على جملك فلان. قال: ذاك احتبس في سبيل الله، قالت: فبع تمر رفك. قال: ذلك قوتي وقوتك. فلما رجع النبي من مكة أرسلت إليه زوجها فقالت: أقرئ رسول الله مني السلام وسله ما يعدل حجة معك ، فأتى زوجها النبي فأخبره فقال : " أما أنك لو كنت حججت بها على الجمل الحبيس كان في سبيل الله " ، وضحك رسول الله تعجبا من حرصها على الحج ، وقال: أقرئها مني السلام ورحمة الله وأخبرها أنها تعدل حجة معي عمرة في رمضان ". هذه كانت هموم الصالحات وهذا كان حرصهن وتلك كانت أمانيهن من الدنيا .
ولأن التعب شديد في العمرة ولا سيما علي النساء ، فهذه بشرى أخرى لهن بشر بها عائشة
في عمرتها ، أخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن عائشة أن النبي قال لها في عمرتها: "إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك " وهذا ما نسمعه أن الأجر علي قدر المشقة والتضحية والبذل والنفقة في سبيل الله .

* بشرى اليوم لهؤلاء الذين عقدوا النية علي العمرة في رمضان ، ترى ما هي أول بشري يبشرون بها ؟

1- مغفرة الخطايا والذنوب ونقاء الصحيفة من خطايا العام ، والغني بالحلال ورفع الفقر والفاقة ، أخرج الترمذي وصححه والنسائي وابن خزيمة وابن حبان عن ابن مسعود قال : قال رسول الله : " تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب ، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة، وما من مؤمن يظل يومه محرما إلا غابت الشمس بذنوبه ".

2- الحاج والمعتمر لا يمر علي حجر ولا شجر ولا تراب يسمع تكبيره وتلبيته وتهليله إلا كبر بتكبيره وشهد له يوم القيامة ، وما دعا الله بدعوة أو سأله حاجة إلا أعطاه إياها ، روى البيهقي في الشعب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله قال : " الحجاج والعمار وفد الله إن سألوا أعطوا ، وإن دعوا أجيبوا، وإن أنفقوا أخلف لهم ، والذي نفس أبي القاسم بيده ما كبر مكبر على نشز، ولا أهل مهل على شرف ، إلا أهل ما بين يديه وكبر حتى ينقطع منه منقطع التراب " .

3- وإذا كان دعاء الحاج والمعتمر مستجاب ، فمن السنة أن نطلب الدعاء لمن شد الرحال لحج أو عمرة ، كما فعل نبينا مع عمر ، ماذا فعل ؟ روى أبو داود والترمذي عن عمر بن الخطاب قال: استأذنت النبي في العمرة فأذن لي وقال: " لا تنسنا يا أخي من دعائك " ، فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا . وفي رواية : قال " أشركنا يا أخي في دعائك " .

* الذي تعلقت روحه بالبيت الحرام وتعلق قلبه بأجواء الطهر والإيمان فإنه يشعر دائما بظمأ الروح الذي لا يرويه إلا أن يفد علي البيت مرة ومرة ومرة ، أخرج عبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة في مسنده وأبو يعلى والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : " يقول الله عز وجل : إن عبدا صححت له جسمه ، ووسعت عليه في المعيشة ، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم " . وأخرج أبو يعلى عن خباب بن الأرت قال: قال رسول الله : " إن الله يقول : إن عبدا أصححت له جسمه ، وأوسعت له في الرزق ، يأتي عليه خمس حجج لم يأت إلي فيهن لمحروم " .

والله محروم من مكنه الله من هذه النعمة ليغتسل قلبه وتتطهر روحه وتصفو نفسه عند بيت الله المحرم ، بيت جعله الله مثابة للناس وأمنا ، فيه مقام إبراهيم ، ومن دخله كان آمنا .

* المعتمر عليه تصحيح النية فالأجور الموعود عليها عظيمة ، والغرض ليس مجرد الذهاب وإثبات الحضور والتباهي والتفاخر رياءا وسمعة والنظر بعين الاحتقار للآخرين ، فهذا مما يحبط العمل ويسخط الرب جل جلاله ، وإنما الغرض تجديد التوبة والعهد مع الله أن نستقيم ، وأن نخرج الدنيا من قلوبنا ونأخذ الاستعداد ليوم الرحيل ، والذي يرزقه الله العمرة سيمتع عينيه برؤية آيات بينات في بيت الله عليه أن يقف عندها ويعيش في أجوائها ، ولعل من حكمة الطواف عكس عقارب الساعة أن يعود الإنسان بهذه الذاكرة إلي ما كان من بداية بناء هذا البيت وتذكر أن وراءه كان قصة تضحية من بيت كريم صالح نسلم عليه كل يوم في الصلاة فنقول : " كما صليت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم " .

ومن هذه الآيات البينات :

1- مقام إبراهيم : وهو الحجر الذي كان يقف عليه لبناء البيت ، فلو بنى البيت علي قدر قامته لكفاه وكان بذلك مطيعا ممتثلا للأمر ، ولكنه جاء بهذا الحجر وأعلي البناء لكماله وإتمامه وإحسانه فهو لم يرد أداء الأمر وإنما أراد حسن القيام بأدائه كاملا علي أحسن وجه وهذه علامة حبه لله ، ومن هنا أيضا ندرك سر تشريع النوافل وأنها سبيل لمحبة الله : " وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتي أحبه " .

2- الحجر الأسود : أخرج أحمد والترمذي وابن خزيمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله : " نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم ". وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله : " الحجر الأسود من حجارة الجنة ، وما في الأرض من الجنة غيره وكان أبيض كالمهاة ، ولولا ما مسه من رجس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برئ ". وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس عن النبي قال : " إن الله يبعث الركن الأسود له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به ، يشهد لمن استلمه بحق" .

3- ماء زمزم : وعند بئر زمزم نتذكر درس اليقين من أم صابرة وأب مضح ، جوارح تعمل وقلوب تتوكل ، ويأتي خير ماء علي وجه الأرض بقدرة الله لنتذكر عنده قصة التضحية ، روي الطبراني بسند حسن عن ابن عباس عن النبي قال : " خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ، فيه طعام من الطعم و شفاء من السقم " ، وروي أحمد وابن ماجه والبيهقي عن جابر عن النبي قال : " ماء زمزم لما شرب له " .

هنيـــــئا للمعتمرين ، ولا تنسونا من دعائكم ...

admin2
0 صوت

: 23-12-2009

: 3095

طباعة


التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

4 + 8 =

/500
جديد الدروس
بشراكم بالعيد - الدروس الكتابية
بشرى لأهل المعروف - الدروس الكتابية
بشرى للداعين الله - الدروس الكتابية
روابط ذات صلة
الدرس السابق
الدروس المتشابهة الدرس التالي