583 تأويل دخول الجنة والقيد والغل والعين الجارية ونزع الماء من البئر والقصر والوضوء في المنام - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٧) رياض العلماء - هل حقاً هناك زمن جميل وزمن قبيح ؟ - رياض العلماء 584 تأويل الطواف بالكعبة والأمن وذهاب الروع والقدح والنفخ وإذا طار شئ والمرأة السوداء في المنام - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري معية الله عز وجل ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 585 وعيد من يكذب في منامه وإذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها وآداب المعبر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٨) رياض العلماء - لا تيأسوا من رحمة الله . - رياض العلماء خطبة جمعة (أعزنا الله بالإسلام) بمسجد الوقف الاسكندنافي - خطب الجمعة 586 رؤيا النبي لمشاهد العصاة في الآخرة ورؤيته لإبراهيم وحوله أطفال صغار ورؤية قصره في الجنة وبعض أحوال المؤمنين - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 587 كتاب الفتن وقول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها وأمره بالصبر وعدم الخروج على الولاة حقنا للدماء ومعنى هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

ما هو حكم التسبيح بالسبحة وليس بأصابع اليد علما بأني أسبح لأحفظ العدد فقط ؟

الفتوى
ما هو حكم التسبيح بالسبحة وليس بأصابع اليد علما بأني أسبح لأحفظ العدد فقط ؟
4155 زائر
05-12-2010
السؤال كامل

الإسم : هذه من أسئلة الأخوات التي تقدمن بها لفضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم بعد إلقائه محاضرة عند زيارته لجمعية الإرشاد الاجتماعي بعجمان .

السؤال : ما هو حكم التسبيح بالسبحة وليس بأصابع اليد علما بأني أسبح لأحفظ العدد فقط ؟

التاريخ : 28 / 10 / 2010 .

رقم الفتوى : 376.

جواب السؤال

الجواب : التسبيح باليد أفضل من التسبيح بالمسبحة ، لأن أنامل الأصابع مستنطقات يوم القيامة وتشهد لصاحبها أنه كان من الذاكرين الله والمسبحين . ويجوز التسبيح بالسبحة لمن يصعب عليه العد والحساب ، وهذا من التيسير على الأمة حيث يوجد فيها كثير من الأميين الذين لا يقرؤون ولا يحسبون ، خاصة وقد جاءت نصوص صحيحة لبعض الأذكار تذكر فيها أعدادا محددة كالتسبيح والتحميد والتكبير ثلاثا وثلاثين بعد كل صلاة مفروضة وغير ذلك من الأذكار التي نصت السنة على تكرارها بعدد ، وهذه بعض الأدلة التي تدل على فضل التسبيح بعقد الأصابع :

1- عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم أنه كان يعقد التسبيح بيده، فعن عبد الله بن عمرو بن ‏العاصي رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد ‏التسبيح – وفي زيادة - بيمينه) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه .

2- وقال الرسول صلى الله عليه ‏وسلم : " يا نساء المؤمنات : عليكن بالتهليل، والتسبيح، والتقديس، ولا تغفلن ‏فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات" رواه أحمد ‏وأبو داود والترمذي، والحاكم، وحسن إسناده النووي في الأذكار، وجود ‏العراقي إسناده في تخريج الإحياء . قال الشوكاني : (مسؤولات مستنطقات ‏يعني : أنهن يشهدن بذلك ، فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من ‏السبحة والحصى ) .

3- وروى أحمد في المسند وأبو داود في سننه عَنْ أَبِى نَضْرَةَ الغفاري قال : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ طُفَاوَةَ قَالَ : " تَثَوَّيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَمْ أَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَشَدَّ تَشْمِيرًا وَلاَ أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى أَوْ نَوًى وَأَسْفَلُ مِنْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ وَهُوَ يُسَبِّحُ بِهَا، حَتَّى إِذَا أَنْفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا فَجَمَعَتْهُ فَأَعَادَتْهُ فِي الْكِيسِ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ " .

إذاً فهذه الأنامل ستشهد لصاحبها يوم القيامة بهذا ‏التسبيح وغيره من خير أو شر .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : [ وعد التسبيح ‏بالأصابع سنة‎…‏ وأما عده بالنوى والحصى ونحو ذلك فحسن ، وكان من ‏الصحابة رضي الله عنهم من يفعل ذلك ، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ‏أم المؤمنين تسبح بالحصى، وأقرها على ذلك . وروي أن أبا هريرة كان يسبح ‏به. وأما التسبيح بما يجعل في نظام الخرز ونحوه ، فمن الناس من كرهه ، ومنهم ‏من لم يكرهه ، وإذا أحسنت فيه النية فهو حسن غير مكروه، وأما اتخاذه من ‏غير حاجة ، أو إظهاره للناس مثل : تعليقه في العنق ، أو جعله كالسوار في اليد ، ‏أو نحو ذلك ، فهذا إما رياء للناس ، أو مظنة المراءاة ومشابهة المرائين من غير ‏حاجة ، والأول محرم، والثاني أقل أحواله الكراهة‎…‏] مجموع الفتوى ( ‏‏22/506) .

ومن العلماء من ألحق السبحة بالنوى والحصى، قال الشوكاني في نيل الأوطار: [ ‏والحديثان الآخران يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى، وكذا ‏بالسبحة لعدم الفارق لتقريره صلى الله عليه وسلم للمرأتين على ذلك، ‏وعدم إنكاره، والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز) ثم ذكر آثاراً عن ‏الصحابة في التسبيح بالحصى والنوى‎…‏ ( نيل الأوطار ] أ.هـ. (2/602).

أما ‏الحديثان اللذان استدل بهما الشوكاني فهما :

1- عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل ‏مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى ‏تسبح به، فقال: " أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا وأفضل: سبحان الله ‏عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض‎…‏" رواه أبو ‏داود والترمذي.

2- وحديث صفية قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها، فقال: " لقد سبحت بهذا! ألا أ‏علمك بأكثر مما سبحت به؟ فقالت: علمني. فقال :" قولي سبحان الله عدد ‏خلقه" رواه الترمذي.

لكن اعترض البعض بما ذكر الشاطبي في الاعتصام عن ‏ابن مسعود فيما حكاه ابن وضاح عن الأعمش عن بعض أصحابه قال: مر ‏عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشراً، ‏وهللوا عشراً، فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه ‏وسلم أو أضل؟ بل هذه بدعة (يعني أضل) وذكر له أن ناساً بالكوفة ‏يسبحون بالحصى في المسجد، فأتاهم وقد كوم كل رجل منهم بين يديه ‏كوماً من حصى ‏‎-‏ قال ‏‎-‏ فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من ‏المسجد، ويقول: لقد أحدثتم بدعة وظلماً، وقد فضلتم أصحاب محمد صلى ‏الله عليه وسلم علماً؟! فهذه أمور قد أخرجت الذكر عن المشروع، كالذي ‏تقدم من النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة‎…‏)

والراجح ‏‎-‏ والله أعلم ‏‎-‏ جواز التسبيح بالمسبحة لمن كان محتاجاً إليها وتساعده على معرفة العدد خاصة في الأذكار التي جاءت السنة بذكر أعداد محددة لها كالتسبيحات بعد الصلوات المفروضات وغيرها ، وأيضا لما تقدم ‏من الأحاديث، حيث أقر النبي صلى الله عليه وسلم التسبيح بالحصى كما في حديث المرأة – وإن كان في الحديث مقال - ، فتحمل ‏المسبحة على ذلك .

وأما ما روي عن ابن مسعود فلا تصح معارضته ‏للأحاديث السابقة وذلك للأسباب التالية :

أولا : أن هذا الفعل من ابن مسعود في غير محل النزاع ، لأنه غضب على من ابتدع في الدين طريقة جديدة للذكر وألزم غيره بها دون دليل شرعي ، والمعلوم بداهة أن العبادات قائمة على التوقيف ولا تصح عبادة بغير دليل ، ولم يكن غضبه لتسبيحهم بالحصى ، لأنه لو وجدهم على هذه الهيئة يسبحون بهذه الأعداد على أصابع أيديهم لزجرهم أيضا ، فعلة الزجر هي الابتداع بعبادة محصورة بعدد وليس على الكيفية باليد أو بالحصى .

ثانيا : لتطرق الاحتمال إليه لأنه ربما أنكر عليهم لاجتماعهم ، أو ‏لصدور الأمر بذلك من بعضهم بقوله (سبحوا كبروا) ، والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال .

ثالثا : إن هذا قول صحابي ‏على فرض صحته لا يجوز أن يعارض ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ‏مع أن التسبيح باليد أفضل كما تقرر.‏

والله تعالى أعلم.

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

1 + 7 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي