583 تأويل دخول الجنة والقيد والغل والعين الجارية ونزع الماء من البئر والقصر والوضوء في المنام - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٧) رياض العلماء - هل حقاً هناك زمن جميل وزمن قبيح ؟ - رياض العلماء 584 تأويل الطواف بالكعبة والأمن وذهاب الروع والقدح والنفخ وإذا طار شئ والمرأة السوداء في المنام - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري معية الله عز وجل ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 585 وعيد من يكذب في منامه وإذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها وآداب المعبر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٨) رياض العلماء - لا تيأسوا من رحمة الله . - رياض العلماء خطبة جمعة (أعزنا الله بالإسلام) بمسجد الوقف الاسكندنافي - خطب الجمعة 586 رؤيا النبي لمشاهد العصاة في الآخرة ورؤيته لإبراهيم وحوله أطفال صغار ورؤية قصره في الجنة وبعض أحوال المؤمنين - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 587 كتاب الفتن وقول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها وأمره بالصبر وعدم الخروج على الولاة حقنا للدماء ومعنى هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل يجوز دخول مكة بغير إحرام لمن لم ينو حجا أو عمرة بل يريد فقط غرضا آخر كالتجارة أو القربة أو الصلاة بالمسجد الحرام?

الفتوى
هل يجوز دخول مكة بغير إحرام لمن لم ينو حجا أو عمرة بل يريد فقط غرضا آخر كالتجارة أو القربة أو الصلاة بالمسجد الحرام?
7716 زائر
10-12-2010
السؤال كامل

الإسم : س . الإمارات .

السؤال : هل يجوز دخول مكة بغير إحرام لمن لم ينو حجا أو عمرة بل يريد فقط غرضا آخر كالتجارة أو القربة أو الصلاة بالمسجد الحرام ؟

التاريخ : 9 / 12 / 2010 .

رقم الفتوى : 378.
جواب السؤال

الجواب : اختلف الفقهاء فيمن يريد دخول مكة بغير إحرام لغير حج ولا عمرة ، على قولين :

القول الأول:

رأي الجمهور وهو أنه لا يجوز دخول مكة إلا بإحرام . وعليه فلا يجوز لمن قصد مكة مجاوزة الميقات بلا إحرام مطلقًا، سواء قصدها لنسك الحج، أو العمرة، أو لغير نسك، كمن قصد التجارة، أو جاءها لكونها وطنه، أو لزيارة أقاربه فيها، أو لاستقضاء حق له عند غريمه، أو غير ذلك. نُقل هذا القول عن ابن عباس والحسن وعطاء وسعيد بن جبير ومجاهد وطاووس والحكم والقاسم بن محمد وسفيان الثوري وقال به أبو حنيفة والشافعي وأحمد . وممن رجح هذا القول الماوردي والقفال والسرخسي والمحب الطبري وابن دقيق العيد.

الدليل من السنة:

1 - أن دخول النبي r لمكة بدون إحرام خاص به، كما جاء في حديث أبي شريح العدوي رضي الله عنه قال: قال رسول الله r الغد من يوم الفتح: «إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دماً، ولا يعضد فيها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله r فيها، فقولوا له: إن الله قد أذن لرسوله، ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ليبلغ الشاهد الغائب» رواه البخاري ومسلم.

وأجيب عن ذلك بأن الخصوصية تحتاج إلى دليل وليس ثمة دليل على ذلك ، والجواب عليه : هو ثبوت الخصوصية للرسول في قوله : إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم ..." إلى آخر الحديث .

2 – ما روي عن النبي r من نهيه عن مجاوزة الميقات إلا بإحرام، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي r قال: «لا تجوزوا الوقت إلا بإحرام»، رواه الطبراني لكنه ضعيف

3 – عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ما يدخل أحد مكة من أهلها ولا غير أهلها إلا بإحرام"، أخرجه البيهقي وإسناده صحيح .

الدليل من النظر:

1 - أن الآثار التي وردت عن النبي r في تحريم مكة تدل على أن المقصود تحريم دخولها بدون إحرام، وليس تحريم القتال، لثبوت الإجماع بجواز قتال المشركين لو غلبوا على مكة.

وأجيب عن ذلك بأن الذي أحل للنبي r القتال فيها ساعة من نهار، وليس للحديث في الإحرام معنى، قاله ابن حزم.

2 – أن وجوب الإحرام لتعظيم هذه البقعة .

القول الثاني :

وهو جواز دخول مكة بدون إحرام لغير إرادة الحج أو العمرة . أي أنه لا يلزم الإحرام إلا لمن أراد الحج أو العمرة . وقال به ابن عمر والحسن وعمرو بن دينار والزهري وحماد بن أبي سليمان ، هو قول مالك وأحد قولي الشافعي وقول لأحمد وقول أبي ثور وداود . وممن رجح هذا القول الخطابي وابن حزم والنووي وابن القيم وابن مفلح والصنعاني والشوكاني وصديق حسن خان وابن باز وابن عثيمين .

واستدل القائلون بهذا بحديث المواقيت ، وقوله صلى الله عليه وسلم: " هن لهن، ولمن أتى عليهن، من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة " رواه البخاري ومسلم وهو قطعة من حديث طويل .

فيفهم من قوله عليه السلام ((من أراد الحج والعمرة)) أن من لم يُردهما لا يكون له ميقات؛ فلا يلزمه الإحرام. وهو رواية عن الإمام أحمد. ذكرها القاضي أبو يعلى، وجماعة، وصححها أبو الوفاء بن عقيل، واستظهرها ابن مفلح في "الفروع". قال الموفق في "المغني": لأن الوجوب من الشرع، ولم يرد من الشارع إيجاب ذلك على كل داخل؛ فبقي على الأصل. انتهى.

الدليل من السنة:

1 – دخول النبي r مكة عام الفتح بدون إحرام، فقد كان يلبس عمامة سوداء على رأسه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: "أن رسول الله r دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام".رواه مسلم.

2 - ودخلها r وعليه المغفر، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي r دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: «اقتلوه»، رواه البخاري ومسلم.

3 – أن من أراد الحج أو العمرة فله الدخول إليها بإحرام، أما من لم يرد الحج أو العمرة فلا يلزمه الإحرام ، كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: وقت رسول الله r لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرناً، ولأهل اليمن يلملم، قال: «وهن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة» رواه البخاري ومسلم.

4 – كان الناس يختلفون إلى مكة في عصره r ولم يكن يأمرهم بالإحرام، كما في قصة أبي قتادة عندما عقر حمار الوحش داخل الميقات ولم يكن محرماً، فعن أبي قتادة رضي الله عنه، "أنه خرج مع النبي r، فتخلف أبو قتادة مع بعض أصحابه، وهم محرمون وهو غير محرم" الحديث رواه البخاري ومسلم.

الدليل من فعل الصحابة :

فعل ابن عمر رضي الله عنه، في دخوله مكة بدون إحرام، فعن نافع "أن ابن عمر أقبل من مكة، حتى إذا كان بقديد جاءه خبر من المدينة، فرجع فدخل مكة بغير إحرام" رواه مالك في الموطأ.

الدليل من النظر:

1 - البراءة الأصلية في عدم وجوب الإحرام على من دخلها بغير نية حج أو عمرة، ولم يرد من الشارع إيجاب ذلك على كل داخل فبقي على الأصل.

2 – لو أوجبنا على كل من دخلها أن يحج أو يعتمر، لوجب أكثر من مرة.

والراجح عندي – والله تعالى أعلم - هو أن الداخل لمكة من بلد بعيد لا يتيسر له القدوم كل وقت فعليه أن يدخلها محرما كما ذهب إلى هذا الجمهور ، وأما من يدخلها لضرورة العمل ويتعدد دخوله بهذا الغرض فلا يلزمه الإحرام دفعا للمشقة ، ولا يلزمه كلما دخل مكة أحرم .

لمزيد فائدة يراجع فتاوى الحرم المكي المتعلقة بالحج والعمرة .

وهذه إجابة على مثل هذا السؤال من موسوعة الفتوى رقم : 16941

[ فإن من أراد نسكاً بمكة لم يكن له أن يجاوز الميقات إلا محرماً.

أما لو قصدها لتجارة أو لزيارة قريب أو طلب علم ونحو ذلك، فإن له أيضاَ الإحرام من الميقات بنسك، بل إن كثيراً من أهل العلم أوجب ذلك عليه دون تحديد مدة معينة تفصل دخوله الأول عن الثاني، وإنما استثنوا من ذلك من يدخلها لقتال مباح أو من خوف، أو لحاجة متكررة كالحطاب وناقل البضائع، ومن كانت له صنيعة أو تجارة أو عمل يتكرر دخوله وخروجه إليها، فهؤلاء لا إحرام عليهم.

والراجح أن غير هؤلاء ممن يدخل مكة لغير نسك، بل لتجارة أو زيارة قريب ونحو ذلك، لا يجب عليهم الإحرام وإنما يستحب لهم، فقد روي عن ابن عمر أنه دخلها بغير إحرام، ولأن الوجوب من الشرع، ولم يرد من الشارع إيجاب ذلك على كل داخل فبقي على الأصل. والله أعلم. ] أ.هـ.

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

6 + 8 =

/500