519 - الغنى غنى النفس وشرح مسألة أيهما أفضل الغنى أم الفقر ؟ شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آداب وأحكام الأسواق في الإسلام ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 520 - كيف كان عيش النبي وأصحابه وتخليهم عن الدنيا وقصة أبي هريرة وأهل الصفة ومعجزة شربهم جميعا حتى شبعوا من قدح لبن واحدة. - شرح صحيح البخاري - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 521 المداومة على العمل ودخول الجنة برحمة الله وتقاسم درجاتها بالأعمال الصالحة والرجاء مع الخوف - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري تكريم الإسلام للإنسان . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 522 - ما يكره من قيل وقال وحفظ اللسان وخطورة الكلمة وفضيلة الخوف من الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 523 - حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات ومعنى الهم في حديث من همَّ بحسنة أو سيئة والتحذير من محقرات الذنوب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مكانة الصحابة في الكتاب والسنة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 524 الأعمال بالخواتيم والعزلة راحة من خلطاء السوء ومعنى رفع الأمانة من القلوب والترهيب من الرياء والسمعة ومعنى مجاهدة النفس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

بشرى للداعين الله

الدرس

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » الدروس الكتابية

: بشرى للداعين الله
كاتب : فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي

27) للداعين الله .

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام علي رسوله الكريم المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه أمهات المؤمنين ، أرسله ربه بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله ، بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلي الله بإذنه وسراجا منيرا .

* من الذي يسأل ويقف علي الأبواب بحاجته ؟ هل هو الفقير المسكين المحتاج أم الغني صاحب المال والمنصب والجاه ؟ السؤال والدعاء علامة الفقر والفاقة والحاجة ، والدعاء هو قمة العبودية التي تجلي فقر العبد وحاجته لمولاه ، ونحن فينا العجلة ، نريد قبل أن نضع أيدينا من الدعاء أن نرى الإجابة ، فالعجلة طبيعة وفطرة فينا : " خلق الإنسان من عجل " ، ولكن الله لا يعجل لعجلة أحد ، فالأمور عند الله تجري بالمقادير ووفق سنن إلهية لا تتبدل ولا تتغير ، أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله قال : " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول : دعوت فلم يستجب لي " .

وسائل يسأل : هل يمكن أن ندعو الله ولا يسمع دعاءنا ويستجيب لنا ؟ والجواب : لا ، إن الله يسمع دعاءنا والدليل قوله سبحانه : " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " ، وقول النبي الذي رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات عن سلمان الفارسي : " إن ربكم حي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا. وفي لفظ: يستحي أن يبسط العبد إليه يديه فيردهما خائبين". ولكن الإجابة لها صور في العطاء :

1- قد تكون الإجابة في تعجيل المراد الذي نريده .

2- أو أن يرفع الله من البلاء مثلها . أخرج الحاكم عن عائشة قالت: قال رسول الله : " لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ، وأن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة ".

3- أو يدخر لنا ثواب الدعاء نوافى به يوم القيامة . ودليل هذا :

ما أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم عن أبي سعيد أن النبي قال : " ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال : إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذا نكثر قال الله أكثر". وأخرج البخاري في الأدب المفرد والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا : " ما من عبد ينصب وجه إلى الله في مسألة إلا أعطاها إياه ، أما أن يعجلها له في الدنيا، وإما أن يدخرها له في الآخرة " .

وقد تتأخر الإجابة الظاهرة لحكم عديدة منها :

1- قد يكون ما نلح فيه بالدعاء شرا لنا لا خيرا لنا ، ولو تعجل العطاء لهلكنا ، وفي القرآن إشارة إلي أن الإنسان قد يدعو بالشر دعاءه بالخير كما حدث لقوم قارون عندما خرج في زينته ورآه قومه فأحبوا المال وبهروا بالمتاع والزينة فقالوا : "يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم " ، فلما حدث الخسف بقارون وكنوزه وأمواله حمدوا الله أنه ما استجاب لهم دعاءهم فقالوا : " وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون " .

2- أن الله ضمن لنا الإجابة في الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي نريد ، وفيما يشاء لا فيما نشاء ، ووقت العطاء له حكمة في علم الله .

3- الدعاء في ذاته عبادة وقربي لها أجرها وثوابها ، سواء تعجل لنا العطاء أم تأخر عنا .

4- الله يحب أن يسمع صوت عبده اللحوح في الدعاء والإنسان بفطرته إذا كانت له حاجة فذو دعاء عريض كما ذكر القرآن الكريم ، وإذا قضيت حاجته انصرف عن المناجاة والابتهال والتضرع .

5- قد يكون هناك من الخطايا والذنوب ما يؤخر أوان الإجابة ، أخرج أحمد والنسائي وابن ماجة عن ثوبان قال : قال رسول الله : " إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ، ولا يرد القدر إلا لدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر" .

* هذه بشريات لمن شرع في الدعاء : البركة في العمر ، تخفيف البلاء ، محبة الله ، تحقيق العبودية وحسن الصلة بالله ، الثواب المدخر عند الله لو لم نر إجابة معجلة في الدنيا ، ولكن الشرط لقبول الدعاء وحصول هذه المنح والعطايا هو حضور القلب وإظهار الفقر والفاقة عند الشروع في الدعاء مع اليقين الجازم على الإجابة ، أخرج الترمذي والحاكم عن أبي هريرة عن النبي قال : " ادعوا الله و أنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه " .

وروي البخاري ومسلم والنسائي عن أنس قال: قال رسول الله : " لا يقل أحدكم اغفر لي إن شئت ، وليعزم في المسألة فإنه لا مكره له " .

* هذه صورة تعلمنا كيف يكون الدعاء المستجاب . الدعاء الذي تأتي به الإجابة وتتنزل به الملائكة ، روى مسلم عن عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه : " اللهم أنجز لي ما وعدتني . اللهم ائتني ما وعدتني. اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض" . فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه . فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ، ثم التزمه من ورائه وقال : يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك . فأنزل الله تعالى : " إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين . وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم " .

* وهذه بشرى أخرى لمن يدعو ربه بالخير أن يكون الدعاء له من العلماء والأتقياء والصالحين فبركة دعائهم له تلحقه في كل وقت وحين ، ومن السنة طلب الدعاء ممن نرجو منهم الخير ، والسيرة ملآى بهذه الصور المشرقة :

1- روي مسلم عن أنس قال: دخل النبي علينا. وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام ، خالتي . فقالت أمي : يا رسول الله! خويدمك . ادع الله له . قال : فدعا لي بكل خير . وكان في آخر ما دعا لي به أن قال : " اللهم! أكثر ماله وولده. وبارك له فيه " . قال أنس كما روي الطبراني عنه : " فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمسا وعشرين ومائة ، وإن أرضي ليثمر في السنة مرتين وما في البلد شيء يثمر مرتين غيرها " وقد عمَّر أنس حتي جاوز المائة ولم تسقط له سن ببركة دعاء النبي له . وهذه وصية غالية للأمهات أن تحرص علي طلب الدعاء لأولادها ممن ترجو فيهم الخير والصلاح .

2- روي البخاري عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: رأى سعد أن له فضلاً على من دونه فقال النبي : " هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم " وفي رواية النسائي " إنما نصر الله هذه الأمة بضعفائها ودعوتهم وإخلاصهم " والمقصود هو دعاء المنكسرين المتواضعين لله .

3- روي الترمذي وابن ماجه والحاكم عن بريدة الأسلمي قال : سمع النبي رجلا يدعو وهو يقول : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، قال : فقال والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى " .

* أفضل الدعاء : ما جاء في القرآن الكريم ، ثم ما جاء في صحيح السنة ، ثم ما أثر عن الصحابة ، ثم ما جاء عن التابعين من أئمة الأمة الصالحين ، وما يأتي علي قلب الإنسان ولا سيما حال الاضطرار فإنه أقرب للقبول شرط أن يبدأ بالثناء علي الله والصلاة والسلام علي رسول الله ويختم دعاءه بهذا فحري أن يستجاب له .

admin2
4 صوت

: 23-12-2009

: 6130

طباعة


التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

2 + 6 =

/500
جديد الدروس
بشراكم بالعيد - الدروس الكتابية
بشرى لأهل المعروف - الدروس الكتابية
روابط ذات صلة
الدرس السابق
الدروس المتشابهة الدرس التالي