1- تفسير سورة الملك - حكمة خلق الموت والحياة وبيان قدرة الله في الخلق. - دروس المساجد المسئولية في الإسلام ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 518 - أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله ؟ وحديث أبي ذر من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وإن زنى وإن سرق رغم انف أبي ذر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 519 - الغنى غنى النفس وشرح مسألة أيهما أفضل الغنى أم الفقر ؟ شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آداب وأحكام الأسواق في الإسلام ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 520 - كيف كان عيش النبي وأصحابه وتخليهم عن الدنيا وقصة أبي هريرة وأهل الصفة ومعجزة شربهم جميعا حتى شبعوا من قدح لبن واحدة. - شرح صحيح البخاري - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 521 المداومة على العمل ودخول الجنة برحمة الله وتقاسم درجاتها بالأعمال الصالحة والرجاء مع الخوف - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري تكريم الإسلام للإنسان . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 522 - ما يكره من قيل وقال وحفظ اللسان وخطورة الكلمة وفضيلة الخوف من الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 523 - حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات ومعنى الهم في حديث من همَّ بحسنة أو سيئة والتحذير من محقرات الذنوب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

بشرى للمستقيمين بحسن الخاتمة

الدرس

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » الدروس الكتابية

: بشرى للمستقيمين بحسن الخاتمة
كاتب : فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي

29) للمستقيمين بحسن الخاتمة .

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام علي رسوله الكريم المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه أمهات المؤمنين ، أرسله ربه بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله ، بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلي الله بإذنه وسراجا منيرا .

* روي مسلم عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك . قال : " قل آمنت بالله ثم استقم " زاد الترمذي قلت: يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي ؟ فأخذ بلسان نفسه " .

الاستقامة خير من ألف كرامة ، عمل قليل صالح دائم علي إخلاص وتقى واستقامة وصلاح خير من أعمال كالجبال لغير وجه الله ، ومن استقام استراح قلبه واطمأنت نفسه وتبشره الملائكة بحسن الخاتمة عند موته لأنها كانت في صحبته ومعيته حال حياته ، فقد كان من الطائعين الصالحين المحسنين ، " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون . نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون . نزلا من غفور رحيم " . وكان الحسن إذا قرأ هذه الآية قال : اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة .

* أن يصل المؤمن إلي درجة عالية من الإيمان واليقين فهذا خير ، أما أن يستقيم على هذه الحال فهنا تكون المجاهدة وهنا يعظم الأجر ، فالمؤمن لا يفرط في دينه ولا يذوب في بيئة الفساد ولا يتأثر بأحوال العصاة بل يؤثر فيهم ، ولا يتغير بسبب عصيانهم بل يغيرهم ، فهو يقود غيره للحق الذي يراه ولا ينقاد مع الغافلين إلي الباطل الذي يزينه الشيطان ، حتي ولو كان وحده في الميدان ، وكان عمر يدعو فيقول : اللهم إني أعوذ بك من عجز الثقة وجلد الفاجر .

وقد مدح الله أتباع الأنبياء الذين ثبتوا واستقاموا رغم شدة المحن والفتن فقال سبحانه : " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين . وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين " .

ألا يكفي أن أشد آية نزلت علي رسول الله هي قوله تعالي في سورة هود : " فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون خبير " ، وفي سورة فصلت قال له : " فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم " . روي الطبراني في الكبير عن عقبة بن عامر وأبي جحيفة وسهل بن سعد أن الصحابة قالوا : يا رسول الله ! قد شبت ؟ ! قال : شيبتني هود وأخواتها . وفي رواية : " شيبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كورت " .

* بشرى اليوم لأهل الاستقامة ، ترى ما هي أول بشرى يبشرون بها ؟

1- أنهم في معية الله وتصحبهم الملائكة تدعو لهم وتشد من أزرهم وتكون في نصرتهم ، " نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة " ، فالملائكة جلساء للعلماء وطلاب العلم والذاكرين الله والمتحلقين حول القرآن تلاوة ودراسة وفهما وتدبرا ، وكم من نصوص جاءت تؤكد حب الملائكة ورضاها ودعاءها لمن يسعون في طاعة الله ، روي الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة عن النبي قال : " من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا " . وروي أحمد وابن حبان عن أبي الدرداء عن النبي قال : " من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر" ، وروي الترمذي عن أبي أمامة أن رَسُول اللَّهِ قال: " فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم " ثم قال رَسُول اللَّهِ : " إن اللَّه وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير " ، والملائكة تصلي علي أحدنا ما دام في مصلاه الذي صلي فيه تقول : اللهم اغفر له اللهم ارحمه .

2- عدم الخوف مما هم مقبلون عليه بعد الموت من أهوال البرزخ والقيامة ، وعدم الحزن علي ما فاتهم من حظوظ الدنيا العاجلة . ونزول الملائكة عند الموت بالبشرى هي أعظم فرحة للمؤمن لأن ما بعدها أهون وأيسر فما أشبه الأمر بنتيجة امتحان كان ينتظرها الطالب فجاء من يبشره بالنجاح والفوز فكم يكون سروره وتكون فرحته ؟؟!!

3- حسن الخاتمة ، روي أحمد في مسنده والترمذي وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك عن أنس عن النبي قال : " إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله ، قيل : كيف يستعمله ؟ قال : يوفقه لعمل صالح قبل الموت ، ثم يقبضه عليه " .

* الذي حدد لنفسه الغاية من العمل وصحح القصد والنية والإرادة فيما يقوم به من طاعة ، وابتغى بعمله وجه الله لا وجه الناس ، ولم يلتفت يمينا ولا يسارا وعصم فكره وقلبه بكتاب الله وسنة نبيه ، فهذا هو المحفوظ بعناية الله لا يهلك في دروب الباطل الكثيرة ، فالحق نور واحد والباطل ظلمات متعددة ، أخرج أحمد والترمذي والنسائي والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن النواس بن سمعان عن رسول الله قال : " ضرب الله صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس أدخلوا الصراط جميعا ولا تتفرقوا. وداع يدعو من فوق الصراط ، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك . لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه . فالصراط . الإسلام ، والسوران حدود الله ، والأبواب المفتحة محارم الله ، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله ، والداعي من فوق واعظ الله تعالى في قلب كل مسلم " .

* قد يأتي في حياة الإنسان الملل واليأس والإحباط وموت العزيمة وضعف الهمة ، نعم فنحن بشر ويعترينا ما يعتري البشر من الضعف والقصور ، ولكن الدين أعطانا من أسباب القوة ما نشد به العزائم حتي نستقيم فلا ننهار أمام الفتن والشهوات بل نثبت مستعينين بالله ، ومن أسباب الثبات : الدعاء . واختيار الصحبة الصالحة . ومجالسة العلماء . ولزوم الجماعة بالمسجد . وحمل همّ الأمة بالدعوة إلي الحق . ودوام ذكر الله كل وقت وحين . فهذه كلها أغذية نافعة وأدوية شافية يصبح القلب بها قويا يستعصى علي أي مرض أو آفة يأتي بها الشيطان ، " ومن يتوكل علي الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا " .

وهناك مثال رائع ضربه الله للمؤمنين في القرآن للثبات والاستقامة ، لقد ضرب الله المثل للمؤمنين بامرأة ، إنها امرأة فرعون المؤمنة الصابرة التقية " وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين " . فهي تعيش في قصر فرعون بين خدم وحشود وجنود ونعمة وثراء وغنى فاحش ، وأيضا بين جبروت وكبر وقسوة وغطرسة لا حدود لها من فرعون وجنوده ، ولكنها ثبتت فلم تضعف أمام الشهوات واللذات التي بين يديها بل ضحت بها ، ولم تخف من بطش فرعون وجنوده بل صبرت لله فكان جزاؤها أعلي عليين في الفردوس الأعلي مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .

أخرج مسلم وأحمد والنسائي عن زيد بن أرقم قال: كان رسول الله يقول: "اللهم آت نفسي تقواها ، أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها " .

admin2
6 صوت

: 23-12-2009

: 4402

طباعة


التعليقات : 1 تعليق
02-04-2010 (غير مسجل)

مصابيح الهدى

جزاك الله خيرا على الدروس القيمة جعله الله في ميزان حسناتك
[ 1 ]
إضافة تعليق

7 + 5 =

/500
جديد الدروس
بشراكم بالعيد - الدروس الكتابية
بشرى لأهل المعروف - الدروس الكتابية
بشرى للداعين الله - الدروس الكتابية
روابط ذات صلة
الدرس السابق
الدروس المتشابهة الدرس التالي