3) رياض العلماء - الفرق بين العقوبة والابتلاء وهل كورونا عقوبة أم ابتلاء ؟ - رياض العلماء 578 رؤيا الصالحين ومعنى أن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الأسباب من سنن الله الإلهية ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية ٣ - شرح أركان الإيمان - (ثالثاً) الإيمان بالكتب . - أركان الإيمان 4) رياض العلماء - هل حقا الشيطان شاطر كما يقولون ؟ - رياض العلماء 579 الرؤيا الصالحة من الله والحُلم من الشيطان وماذا يفعل من رأى رؤيا صالحة أو حُلما يكرهه ولم يبق من النبوة إلا المبشرات وهي الرؤيا الصالحة. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٤- شرح أركان الإيمان - (رابعاً) الإيمان بالرسل . - أركان الإيمان 580 رؤيا يوسف ورؤيا إبراهيم عليهما السلام. شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 5) رياض العلماء - اجعل من يراك يدعو لمن رباك . - رياض العلماء فضل العشر الأوائل من ذي الحجة وتحري النفقة الحلال للحج ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

كنت أعمل محاسبا في بنك ربوي وعلمت أن ذلك حرام فتركته وظللت سنوات أبحث عن عمل في بنوك إسلامية أو مؤسسات مالية فلم أجد وقد كبرت سني ولم أتزوج وجاءني فرصة عمل في بنك ربوي فماذا أفعل؟

الفتوى
كنت أعمل محاسبا في بنك ربوي وعلمت أن ذلك حرام فتركته وظللت سنوات أبحث عن عمل في بنوك إسلامية أو مؤسسات مالية فلم أجد وقد كبرت سني ولم أتزوج وجاءني فرصة عمل في بنك ربوي فماذا أفعل؟
1009 زائر
19-03-2017
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6197

السؤال : كنت أعمل محاسبا في بنك ربوي وعلمت أن ذلك حرام فتركته وظللت ثمان سنوات أبحث عن عمل بديل في بنوك إسلامية أو مؤسسات مالية عن طريق الإنترنت والمعارف والأصدقاء فلم أجد أي فرصة عمل وقد كبرت في السن ولم أتزوج وأُغلقت أمامي الأبواب والآن جاءتني فرصة أخرى للعمل في بنك ربوي فماذا أفعل ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 24 / 1 / 2017

رقم الفتوى : 6197

جواب السؤال

الجواب : هذا ابتلاء واختبار من الله تؤجر عليه بصبرك إن شاء الله ، وكما هو معلوم فإنه لا يجوز العمل بوظيفة في أي بنك ربوي حيث أن المساهمة فيه يعد مشاركة في دعم هذا الوعاء الربوي وهو من باب التعاون على الإثم والعدوان . قال تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " [المائدة: 2] . ويقول الله تعالى : " وأحل الله البيع وحرم الربا " [ البقرة : 275 ] ويقول سبحانه : " فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون " [ البقرة : 279 ] .

ومعلوم أن الربا لا يقتصر وعيده على آكله أو موكله فقط ، بل يتعدى إلى كل من ساهم في إجراء تلك المعاملة ولو بخط كلمة في ورقة . قال صلى الله عليه وسلم : " لعن الله الربا آكله وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال هم سواء " يعني في الإثم. رواه مسلم .

كما أنه ليس للمسلم عذر إذا وجد البديل من عمل يتكسب منه حلال لا شبهة فيه ولو كان براتب أقل ، فالحلال يبارك الله فيه ولو كان قليلا ، أما الحرام فيمحق الله بركته ولو كان كثيرا ، وليعلم أن الله جل وعلا قد يسر لعباده سبل الرزق الحلال، قال تعالى : " هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور " [الملك: 15] . وقال تعالى : " لا نسألك رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتقوى " [طه: 132] .
ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه ، قال تعالى : " ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب " [الطلاق 2-3] .

والبدائل الآن والحمد لله كثيرة فهناك بنوك إسلامية تعمل وفق أحكام الشريعة ، كما أن هناك مؤسسات مالية تعمل في أنشطة مباحة كالتجارة والصناعة والاستيراد والتصدير ونحو ذلك فيمكن البحث والسعي لإيجاد فرصة عمل في هذه الوظائف المباحة ، وعلى العبد السعي كما أمره ربه وعلى الله التمام في عون العبد لكسب الحلال .

ولكن هناك أحكام للمضطر طالما طرقت أبواب الحلال ولم تجد بابا مفتوحا وذلك لمدة ثمان سنوات كما ذكرت فأنت في هذه الحالة مضطر للعمل في البنك ولكن لا تباشر العقود الربوية ، وفي ذات الوقت تبحث عن عمل بديل آخر حلال ، فإذا وجدت البديل فعليك بترك العمل بالنك الربوي فورا .

ومن القواعد الشرعية المقررة أن الضرورات تبيح المحظورات ، ومن القواعد الأصولية : " أنه لا محرَّم مع الضرورة، ولا واجب مع العجز"، فمن أشرف على الهلاك ولم يجد سبيلا لإطعام نفسه ومن يعول إلا بالعمل في بنك ربوي ، أو كان في حرج وضائقة كأن لم يجد لباسًا يكسو بدنه، أو مسكنًا يُؤْويه بالأجرة ، ولا يمكنه دفعه إلا بالربا فالصواب الذي تشهد له نصوص الشرع وتتحقق به مقاصده أن ذلك جائز، لأنه مضطر إليه .


أما حدُّ الضرورة، فهو ما يغلب على الظن وقوع المرء بسببه في الهلكة، أو أن تلحقه من جرائه مشقة غير محتملة، والضرورة تقدَّر بقدرها، فيتناول من الحرام ما تدفع به الضرورة، وحيث زالت الضرورة أو وجد ما يغني عنها، فلا يجوز التعامل بالربا، ويعود الأمر إلى التحريم القاطع ؛ قال الله تعالى : " فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [البقرة:173] ؛ أي: في غير بغي ولا عدوان، وهو مجاوزة الحد؛ وقال تعالى : " وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ" [الأنعام:119]، قال القرطبي: "يريد من جميع ما حرم كالميتة وغيرها"، وقال ابن كثير: "قد بَيَّن لكم ما حَرَّم عليكم ووضحه إلا في حال الاضطرار؛ فإنه يباح لكم ما وجدتم". اهـ، مختصرًا.

قال أبو عبد الله الزركشي رحمه الله في "المنثور في القواعد" ( 2 / 319 ) :

[ فالضرورة : بلوغه حدّاً إن لم يتناول الممنوع هلك ، أو قارب ؛ كالمضطر للأكل واللبس ، بحيث لو بقي جائعاً أو عرياناً لمات ، أو تلف منه عضو ، وهذا يبيح تناول المحرم .

والحاجة : كالجائع الذي لو لم يجد ما يأكل لم يهلك ، غير أنه يكون في جهد ومشقة ، وهذا لا يبيح المحرَّم. ] اهـ.

وقال السيوطي رحمه الله في "الأشباه والنظائر" (ص 85) :

[ الضرورة هي بلوغه حدًّا، إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب، وهذا يبيح تناول الحرام، وقال : والحاجة كالجائع الذي لو لم يجد ما يأكله، لم يهلك، غير أنه يكون في جهد ومشقة؛ وهذا لا يبيح الحرام] اهـ .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى معاملات مالية رقم : 508 ، 513 ، 522 ، 536 ، 542 ، 544 ، 576 ، 578 ، 595 ، 3386 ، 6108 ، 6165 ، فتاوى عامة رقم : 313 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

6 + 1 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي