519 - الغنى غنى النفس وشرح مسألة أيهما أفضل الغنى أم الفقر ؟ شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آداب وأحكام الأسواق في الإسلام ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 520 - كيف كان عيش النبي وأصحابه وتخليهم عن الدنيا وقصة أبي هريرة وأهل الصفة ومعجزة شربهم جميعا حتى شبعوا من قدح لبن واحدة. - شرح صحيح البخاري - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 521 المداومة على العمل ودخول الجنة برحمة الله وتقاسم درجاتها بالأعمال الصالحة والرجاء مع الخوف - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري تكريم الإسلام للإنسان . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 522 - ما يكره من قيل وقال وحفظ اللسان وخطورة الكلمة وفضيلة الخوف من الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 523 - حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات ومعنى الهم في حديث من همَّ بحسنة أو سيئة والتحذير من محقرات الذنوب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مكانة الصحابة في الكتاب والسنة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 524 الأعمال بالخواتيم والعزلة راحة من خلطاء السوء ومعنى رفع الأمانة من القلوب والترهيب من الرياء والسمعة ومعنى مجاهدة النفس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

يوجد نظام بأمريكا مؤسسات غير ربحية معفاة من الضرائب وتأخذ أجور مقابل الخدمات أو تطوعية أو تبرعات وليس لها أرباح بل تُنفق على أجور العمال فأريد فتح مؤسسة فهل يجوز لي أخذ راتب مقابل عملي ؟

الفتوى
يوجد نظام بأمريكا مؤسسات غير ربحية معفاة من الضرائب وتأخذ أجور مقابل الخدمات أو تطوعية أو تبرعات وليس لها أرباح بل تُنفق على أجور العمال فأريد فتح مؤسسة فهل يجوز لي أخذ راتب مقابل عملي ؟
493 زائر
25-07-2018
السؤال كامل

فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5119

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . يوجد نظام في أمريكا للمؤسسات والشركات تُسمى مؤسسات غير ربحية للتعليم مثلا أي تعليم الناس وبيع كتب وخدمات عادية تأخذ أجور من الناس ومقابل هذه الخدمات والسلع مال ويمكن أن تكون هذه الخدمات تطوعية أو عن طريق مساهمات من متطوعين ، وقانون هذه المؤسسات أن تكون غير ربحية وتُعفي في مقابل ذلك من قدر من الضرائب لأن فيها خدمة للمجتمع ، وهذه المؤسسة غير الربحية تستطيع أن تستقبل تبرعات مثل خدمة اللاجئين الجدد وعند التبرع تكافئ الحكومة بتخفيض ضرائبك الخاصة في مقابل تبرعاتك ، فالمؤسسة إذا :

1- ليس لها أرباح آخر العام بل تُنفق على أجور العمال والموظفين أو يتم إعطائها لمؤسسات أخرى وإذا بقي شئ فتنفق في وجوه الخير .

2- تستقبل تبرعات .

3- معفاة منا لضرائب .

فأريد فتح مؤسسة غير ربحية وتستقبل تبرعات ، فإذا وجد مال في هذه المؤسسة فأنا أعمل بأجر وأعطي لنفسي أجرمثل المتعارف عليه لغيري ، فإذا قمت بعمل دورة تعليمية وأسجل دًيْن على المؤسسة لي رغم أنني الذي أنشأتها وأديرها ، والمشكلة الشرعية عندي أن المؤسسة تُعامل في الدولة معاملة مختلفة عن المعاملة التي تتعامل بها معي كشخص منفصل ، فمثلا أستعمل سيارتي والإنترنت في بيتي ونحو ذلك فمن الجهة القانونية تتعامل الدولة مع المؤسسة كشخص اعتباري منفصل عني تماما . ولو لم توجد تبرعات سأقوم بالجهد بنفسي دون مقابل لكن إذا وجدت تبرعات فعندي حرج من اتخاذ قرار في أي اتجاه مصلحة المجتمع وإذا وجدت أرباح آخر العام فكيف التصرف فيها شرعا ؟ وهل يجوز لي أخذ راتب أو مكافئة مقابل ما أقوم به من دورات تعليمية رغم أنني الذي أنشأت هذه المؤسسة وأديرها بنفسي ؟

البلد : أمريكا .

التاريخ : 29 / 3 / 2018

رقم الفتوى : 5119

نص السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . يوجد نظام في أمريكا للمؤسسات والشركات تُسمى مؤسسات غير ربحية للتعليم مثلا أي تعليم الناس وبيع كتب وخدمات عادية تأخذ أجور من الناس ومقابل هذه الخدمات والسلع مال ويمكن أن تكون هذه الخدمات تطوعية أو عن طريق مساهمات من متطوعين ، وقانون هذه المؤسسات أن تكون غير ربحية وتُعفي في مقابل ذلك من قدر من الضرائب لأن فيها خدمة للمجتمع ، وهذه المؤسسة غير الربحية تستطيع أن تستقبل تبرعات مثل خدمة اللاجئين الجدد وعند التبرع تكافئ الحكومة بتخفيض ضرائبك الخاصة في مقابل تبرعاتك ، فالمؤسسة إذا :

1- ليس لها أرباح آخر العام بل تُنفق على أجور العمال والموظفين أو يتم إعطائها لمؤسسات أخرى وإذا بقي شئ فتنفق في وجوه الخير .

2- تستقبل تبرعات .

3- معفاة منا لضرائب .

فأريد فتح مؤسسة غير ربحية وتستقبل تبرعات ، فإذا وجد مال في هذه المؤسسة فأنا أعمل بأجر وأعطي لنفسي أجرمثل المتعارف عليه لغيري ، فإذا قمت بعمل دورة تعليمية وأسجل دًيْن على المؤسسة لي رغم أنني الذي أنشأتها وأديرها ، والمشكلة الشرعية عندي أن المؤسسة تُعامل في الدولة معاملة مختلفة عن المعاملة التي تتعامل بها معي كشخص منفصل ، فمثلا أستعمل سيارتي والإنترنت في بيتي ونحو ذلك فمن الجهة القانونية تتعامل الدولة مع المؤسسة كشخص اعتباري منفصل عني تماما . ولو لم توجد تبرعات سأقوم بالجهد بنفسي دون مقابل لكن إذا وجدت تبرعات فعندي حرج من اتخاذ قرار في أي اتجاه مصلحة المجتمع وإذا وجدت ارباح آخر العام فكيف التصرف فيها شرعا ؟ وهل يجوز لي أخذ راتب أو مكافئة مقابل ما أقوم به من دورات تعليمية رغم أنني الذي أنشأت هذه المؤسسة وأديرها بنفسي ؟

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

للجواب على هذه المسألة يجب توضيح المسائل التالية :

أولا : التوصيف العام للمؤسسات أو الشركات غير الربحية :

قانون هذه المؤسسات أو الشركات غير الربحية يقوم على الأسس التالية :

1- تقديم الخدمات لمن يحتاجها من أفراد المجتمع على سبيل التبرع وليس بقصد الربح والانتفاع .

2- تتلقى هذه المؤسسات تبرعات من الآخرين كما يساهم فيها متطوعون بغير أجر .

3- إذا كانت هناك أرباح آخر العام فإنها تُنفق على احتياجات المؤسسة وأجور العمال والموظفين أو إعطاؤها لمؤسسات أخرى أو تُنفق في وجوه الخير .

4- هذه المؤسسات معفاة من الضرائب وكذلك المتطوعون فيها يستفيدون بخفض الضرائب المستحقة عليهم .

ثانيا : حكم أخذ راتب مقابل تدريس العلوم الشرعية :

جمهور الفقهاء على أنه لا يجوز أخذ الأجرة على الطاعات وإنما الأصل فيها هو احتساب الأجر عند الله ، وهذا من الإخلاص المشروط لقبول العمل ، فكما لا يجوز أن يأخذ أحد أجرة على صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن وذكره لله تعالى وغير ذلك من أنواع القربات فكذلك لا يجوز أخذ الأجرة على الخطابة والإمامة والأذان وتعليم القرآن .

ولكن الفقهاء قالوا إذا كان القائم بهذه الأعمال قد تفرغ لها من باب المحافظة على مصالح المسلمين فيُعطى من بيت مال المسلمين ما يكفيه لمؤنته ومعاشه هو ومن يعيل ، وإن كان له دخل يكفيه فالأولى له أن يتورع عن هذا المال .

ذهب مالك والشافعي إلى جواز أخذ الأجرة على ذلك ، واستدلّوا بما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : " إنّ أحقّ ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله " ، ويؤيّده ما رواه البخاري وغيره أن النبيّ صلى الله عليه وسلم جعل تعليم الرجل لامرأته القرآن مهرا لها فقال له : " زوّجناكها بما معك من القرآن " .

فإذا كنت المؤسس لهذه المؤسسة غير الربحية وتجمع لها التبرعات أو المساعدات ولكنك متفرغ لهذا العمل وتبذل فيه وقتا وجهدا ومالا فلا حرج عليك شرعا من أخذ راتب في مقابل هذا العمل ، وقد أجاز بعض الفقهاء انتفاع جامع الصدقة - أي زكاة المال وليس صدقة التطوع - بجزء منها إذا كان محتاجا ولكن الورع ترك ذلك .

قال الحطاب المالكي رحمه الله في "مواهب الجليل" (ج2 / 355) :

[ مَنْ أُعْطِيت لَهُ صَدَقَةٌ يُفَرِّقُهَا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِقْدَارَ حَظِّهِ إذَا كَانَ مِسْكِينًا، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ فِيهَا قَوْلَانِ... وَفِي رَسْمِ الْبُرْزُلِيِّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْبَضَائِعِ وَالْوَكَالَاتِ ابْنُ رُشْدٍ أَجَازَ لِمَنْ بُعِثَ مَعَهُ بِمَالٍ فِي غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ لِيُفَرِّقَهُ عَلَى الْمُنْقَطِعِينَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إذَا احْتَاجَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالْمَعْرُوفُ أَنْ لَا يُحَابِيَ نَفْسَهُ فَيَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطِي غَيْرَهُ ، وَاسْتُحِبَّ لَهُ إنْ وَجَدَ مَنْ يُسَلِّفُهُ أَنْ يَتَسَلَّفَ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا، وَاسْتُحِبَّ لَهُ إذَا رَجَعَ أَنْ يُعْلِمَ رَبَّهُ بِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُمْضِهِ وَجَبَ غُرْمُهُ لَهُ، وَإِنْ فَاتَ ولَمْ يُمْكِنُهُ إعْلَامُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَاشَى مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ أَجَازَ لَهُ الْأَخْذَ ابْتِدَاءً. ] اهـ.

بينما منع الحنابلة ذلك حتى ولو كان من أهل الصدقة .

قال المرداوي رحمه الله في "الإنصاف في باب الوكالة" (ج5 / 358) :

[ لَوْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ : لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ لِنَفْسِهِ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ... اهـ ،

ومثله ما جاء في "كشاف القناع" للبهوتي رحمه الله في باب الوكالة أيضا (ج3/ 464) :

[ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الْوَكِيلُ لِنَفْسِهِ صَدَقَةً إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ ، وَلَا شَيْئًا لِأَجْلِ الْعَمَلِ لِأَنَّ إطْلَاقَ لَفْظِ الْمُوَكِّلِ يَنْصَرِفُ إلَى دَفْعِهِ إلَى غَيْرِهِ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ مِنْهُ لِوَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، أَوَّلُهُمَا: جَوَازُهُ، لِدُخُولِهِمْ فِي عُمُومِ لَفْظِهِ، قَالَهُ فِي الْمُغْنِي]. اهـ .

فإذا كان هذا الخلاف في الصدقة الواجبة وهي الزكاة فالأمر في صدقة التطوع واسع ، ولكن يجب استئذان المتبرعين في أخذ الراتب لأن جامع الصدقة وكيل عنهم في إنفاقها وهم قد أعطوه بنية النفقة في وجوه الخير للغير لا لشخصه .

ومن هنا فلا أرى إشكالا شرعيا في أخذ راتب مقابل ما ستقوم به من عمل زائد على إدارة المؤسسة غير الربحية وذلك بما تقدمه من نشاط علمي ودورات تدريبية علمية كما ذكرت ، زادك الله ورعا وتقى وصدقا وأمانة ونفع بك حيثما كنت .

ثالثا : التكييف الفقهي لعلملك داخل المؤسسة غير الربحية :

في ضوء ما ذكرت في سؤالك يمكن أن يكون عملك بالمؤسسة على صورة من هذه الصور :

1- أن يكون عملك تطوعا مثل بقية المتوطعين وتحتسب الأجر عند الله .

2- أن تكون المدير لهذه المؤسسة ويصبح عملك في إدارة هذه المؤسسة عملا بأجر نظير الإدارة ، وهذا لا إشكال فيه شرعا ، لأن العوض في مقابل عمل يحتاج إلى جهد وعمل وتفرغ .

3- أن تقوم بتأسيس مجلس لإدارة هذه المؤسسة وتكون أنت رئيس مجلس الإدارة أو عضوا من أعضائه ، وإذا قمت بعمل زائد أو إضافي مثل القيام بعمل دورات تعليمية أو تدريبية فيكون ذلك مقابل رسوم معينة تخبروا بها أولياء أمور الطلاب أو الكبار ممن يريدون الالتحاق بهذه الدورات ، فيتم الفصل بين عملك الإداري التطوعي في إدارة المؤسسة وبين العمل الزائد في القيام بجهود علمية لها مقابل .

4- أنصح ألا تتولى أنت المسائل المالية من جمع التبرعات وتحصيل الرسوم والإنفاق على احتياجات المؤسسة بل يكون القائم بذلك شخص تثقون فيه ويُعين مديرا ماليا للمؤسسة .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 201 ، فتاوى قضايا معاصرة رقم : 97 ، فتاوى مالية رقم : 6164 ، 6216 ، 6237 ] .

والله تعالى أعلم .


جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

3 + 8 =

/500