معية الله عز وجل . ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة نعمة الإسلام - خطبة جمعة برلين بألمانيا - خطب الجمعة 597 - لا يدخل الدجال مكة ولا المدينة وخروج يأجوج ومأجوج - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 598 - كتاب الأحكام - وجوب طاعة الله ورسوله وطاعة أولي الأمر مقيدة بطاعة الله ورسوله - وشرط الخليفة أن يكون قرشيا - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 10- والقرآن كلام الله ليس بمخلوق أنزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون حقا . - شرح العقيدة الطحاوية 11- ورؤية الله حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية . - شرح العقيدة الطحاوية 12- ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام . - شرح العقيدة الطحاوية مكانة السنة في التشريع ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 15) هل اقتربت الساعة وقد ظهرت كل علاماتها الصغرى ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء 16) هل أصبح الإسلام اليوم غريباً بين أهله ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

توفي والدي اليوم فما هي نصيحتكم في أهم سنن الدفن والعزاء وصلاة الجنازة ؟ وهل يجوز لأمي وأختي وزوجتي حضور الدفن ولو وقفن من بعيد عن الرجال ؟

الفتوى
توفي والدي اليوم فما هي نصيحتكم في أهم سنن الدفن والعزاء وصلاة الجنازة ؟ وهل يجوز لأمي وأختي وزوجتي حضور الدفن ولو وقفن من بعيد عن الرجال ؟
916 زائر
08-09-2018
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7701

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله . توفي والدي اليوم فما هي نصيحتكم في أهم سنن الدفن والعزاء وصلاة الجنازة ؟ وهل يجوز لأمي وأختي وزوجتي حضور الدفن ولو وقفن من بعيد عن الرجال ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 9 / 5 / 2018

رقم الفتوى : 7701

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله .

أولا : أحكام صلاة الجنازة :

* حكمها :
الصلاة على الميت غير الشهيد فرض كفاية على الأحياء ، فإذا فعلها بعض الناس سقطت عن الآخرين . قال صلى الله عليه وسلم : " من شهد الجنازة حتى صلى فله قيراط، ومن شهد حتى تدفن كان له قيراطان " قيل : وما القيراطان؟ قال: " مثل الجبلين العظيمين " رواه الجماعة .

* كيفيتها :
ينوي الإنسان صلاة الجنازة على الميت، مخلصًا لله في هذا العمل، ومحل النية القلب، ويقف الإمام عند رأس الميت إن كان رجلا، وعند وسط الميت إذا كان امرأة، ثم يرفع يديه عند التكبيرة الأولى فقط عند بعض العلماء، وإن رفع يديه مع كل تكبيرة جاز ذلك، ثم يقرأ الفاتحة سرًّا، ثم يكبر، ولا يرفع الصوت في التكبير إلا الإمام فقط، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، والمأثور في ذلك : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد " رواه مسلم وأحمد ، ثم يكبر التكبيرة الثالثة، ويدعو للميت، ويخلص في الدعاء.
وورد في ذلك أحاديث مأثورة كثيرة منها: " اللهم اغفر له وارحمه، واعف عنه وعافه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الخطايا كما ينقَّى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر (أو من عذاب النار) " رواه مسلم .
وإن كان الميت طفلا أو صبيًّا أو صبية يقول: " اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده " رواه أحمد وأصحاب السنن ، ويضيف إليها: " اللهم اجعله فرطًا لأبويه، وسلفًا وأجرًا واعتبارًا وشفيعًا، وثقل به موازينهما، وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده، ولا تحرمهما أجره " ثم يكبر التكبيرة الرابعة، ثم يدعو لنفسه ولعامة المسلمين كقوله : " ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار " ثم يسلم بعد ذلك .
* اجتماع أكثر من ميت :

إذا اجتمع أكثر من ميت يمكن أن يصفُّوا واحدًا بعد واحد، وعند وجود ذكور وإناث يكون الذكور أمام الإمام، والإناث خلفهم، ويستحب الإكثار من الصفوف أثناء الصلاة على الجنازة، وأن يصلي عليها من عُرف بالصلاح والتقوى، فقد قال صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا، لا يشركون بالله شيئًا، إلا شفعوا فيه " رواه أحمد وأبو داود .
* المسبوق في صلاة الجنازة :

إذا سبق المأموم في صلاة الجنازة بشيء من التكبير، فله أن يقضيه، وإن لم يقض فلا شيء عليه، ويشترط لصحة صلاة الجنازة ما يشترط لصحة الصلاة عمومًا، ولا فرق بين الصلاة على الميت في المسجد أو خارج المسجد فكلاهما جائز، ويجوز للمرأة أن تصلي على الجنازة مثل الرجل.
* أولى الناس بالإمامة في صلاة الجنازة :

اختلف الفقهاء في أولى الناس بالإمامة في صلاة الجنازة ، فيرى البعض أن أحق الناس بالصلاة على الميت من أوصى الميت أن يصلي عليه، ثم الوالي ، أو الأمير ، ثم الأولياء (العصبة) على ترتيب ولايتهم في النكاح ، فيقدم الأب ثم الابن ثم ابن الابن ثم الأقرب فالأقرب ، ومن الفقهاء من قدم والي البلد على ولي الميت ، ومنهم من قدم الولي على الوالي .
* مكروهات الجنازة :

يكره في الجنازة أمور منها : تأخير الصلاة والدفن ، والجلوس قبل وضع الجنازة على الأرض ، والقيام بعده ، كما يكره الركوب إلا إذا كان مكان الدفن بعيدًا بحيث يصعب السير وحمل الجنازة ، ويكره رفع الصوت بذكر أو قراءة القرآن أو الصياح خلف الجنازة ، ويكره اتباع الجنازة بنار ، لما في ذلك من التشاؤم القبيح بأنه من أهل النار، وإذا كان الدفن ليلا فلا مانع من اصطحاب ضوء .

ثانيا : أحكام الدفن :

دفن الميت ومواراة جسده فرض كفاية على المسلمين، قال تعالى " ألم نجعل الأرض كفاتًا. أحياء وأمواتًا " [المرسلات: 25-26] .

* وقت الدفن :

لا فرق بين الدفن ليلا أو نهارًا، إلا إذا كان الدفن بالليل يضيع شيئًا من حقوق الميت والصلاة عليه فيكره حينئذٍ دفنه ليلاً، ويكره تعمد الدفن وقت طلوع الشمس ووقت الاستواء ووقت الغروب، ويجوز بدون تعمد أو إذا خيف على الميت تغير في جسده، ويستحب تعميق القبر، حتى لا تخرج رائحته، أو يصيبه ضرر بقربه من الأرض.
* كيفية إدخال الميت قبره :

من السنة إدخال الميت القبر من ناحية رجليه إذا تيسر، فإن لم يتيسر أدخل كيف أمكن، كما يستحب توجيه الميت في قبره إلى القبلة، ويجعل على جنبه الأيمن، وأن يقول واضعه: بسم الله وعلى ملة رسول الله، وأن تحل أربطة الكفن.
* ماذا يُفعل بعد الدفن ؟

يستحب أن يحثو من شهد الدفن ثلاث حثيات بيديه على القبر من جهة رأس الميت، كما يستحب الاستغفار للميت والدعاء له عند الفراغ من دفنه، وسؤال التثبيت له. فعن عثمان قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، فقال : " استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل " رواه أبو داود .
* منهيات عند الدفن :

يكره الجلوس على القبر، والمشي عليه، والنوم، ويحرم قضاء الحاجة من بول أو غائط عليه، وكذلك الأكل والشرب، قال صلى الله عليه وسلم : " لأن يجلس أحدكم على جمرة، فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر" رواه الجماعة .
ويحرم نبش القبر ما دام يظن فيه شيء من عظام الميت، ويتقى كسر عظامه لقوله صلى الله عليه وسلم : " كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الإثم " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
ولا بأس برش القبر بالماء ، كما يجوز دفن أكثر من ميت في قبر واحد لضرورة ، ككثرة الأموات أو ضيق المكان .

ثالثا : آداب التعزية :

التعزية سنة لمن مات له ميت ، فيواسيه ويحثه على الصبر لقضاء الله ويذكره بأجر الصبر على المصيبة وأن الموت حق قد كتبه الله على جميع بني آدم حتى الأنبياء والرسل ، وقد نُعيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه وهو حي في الدنيا حيث أنزل الله تعالى عليه قوله : " إنك ميت وإنهم ميتون " ويرغبهم في الرضا بالقضاء والقدر، ويدعو لأهل الميت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب " متفق عليه ، أو بأي لفظ أو عبارة بما يخفف الآلام ويعين على الصبر .

والسنة في التعزية لأهل المصاب ليس لها كيفية معينة ولا اجتماع معين لقراءة القرآن أو غيره ، وإِنما يشرع لكل مسلم أن يعزي أخاه بعد خروج الروح في البيت أو في الطريق أو في المسجد أو في المقبرة سواء كانت التعزية قبل صلاة الجنازة أو بعدها .

قال الإمام الشافعي رحمه الله في "الأم" (ج1 / 318) :

[ وَالتَّعْزِيَةُ مِنْ حِينِ مَوْتِ الْمَيِّتِ في الْمَنْزِلَ، وَالْمَسْجِدَ وَطَرِيقَ الْقُبُورِ، وَبَعْدَ الدَّفْنِ، وَمَتَى عَزَّى فَحَسَنٌ.] اهـ.

والدليل على أن تعزية أهل الميت مستحبة ما رواه ابن ماجه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مسلم يعزي أخاه بمصيبته إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة " قال الألباني في الإرواء : حديث حسن .

ويجوز لمن لم يعلم كأن كان غائبا أو مسافرا متى علم أو عاد من سفره أن يعزي أهل الميت حين يلقاههم .

وينبغي للمصاب أن يصبر ويرضي بقضاء الله، فيسترجع قائلا : " إنا لله وإنا إليه راجعون " ، ويقول : " اللهم أجرني في مصيبتى ، وأخلف لي خيرًا منها " رواه مسلم .
لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 244 ، 963 ، 1334
، 2410 ، 7437 ] .

رابعا : حكم اتباع النساء للجنازة :

اختلف الفقهاء في حكم اتباع المرأة للجنازة ، فقال بعضهم بتحريمه وقال آخرون بجوازه والأكثرون على كراهته وهو الراجح .

روى البخاري ومسلم عن أم عطية رضي الله عنها قالت : نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري :

[ أي ولم يؤكد علينا في المنع كما أكد علينا في غيره من المنهيات، فكأنها قالت: كره لنا اتباع الجنائز من غير تحريم، وقال القرطبي ظاهر سياق أم عطية أن النهي نهي تنزيه، وبه قال جمهور أهل العلم، ومال مالك إلى الجواز، وهو قول أهل المدينة، ويدل على الجواز ما رواه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في جنازة فرأى عمر امرأة، فصاح بها، فقال: "دعها يا عمر... الحديث" وأخرجه ابن ماجه والنسائي من هذا الوجه، ومن طريق أخرى... عن أبي هريرة، ورجاله ثقات. ] اهـ.

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2 / 354) :

[ ويكره اتباع النساء الجنائز لما روي عن أم عطية قالت: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. متفق عليه، وكره ذلك ابن مسعود وابن عمر وأبو أمامة وعائشة ومسروق والحسن والنخعي والأوزاعي وإسحاق. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فإذا نسوة جلوس قال: ما يجلسكن؟ قلن: ننتظر الجنازة قال: هل تغسلن؟ قلن: لا. قال: هل تحملن؟ قلن: لا. قال: هل تدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا. قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات. رواه ابن ماجه. وروي [ أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي فاطمة فقال : ( ما أخرجك يا فاطمة من بيتك ؟ ) قالت : يا رسول الله : أتيت أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم أو عزيتهم به قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فلعلك بلغت معهم الكدى ) قالت : معاذ الله وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر قال : ( لو بلغت معهم الكدى ) فذكر تشديدا ] رواه أبو داود ] اهـ.

لهذا لا أرى اتباع محارمك من النساء للجنازة وذلك لكراهته ولما قد يغلب عليهن من رقة وبكاء قد يوقعهن في محظور .

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع لهذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 630 ، 915 ، 916 ، 1458 ، 1943 ، 4206 ، 4244 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

7 + 2 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي