7- خلق الخلق بعلمه وقدر لهم أرزاقا وضرب لهم آجالا وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته – شرح العقيدة الطحاوية. - شرح العقيدة الطحاوية 8- كل شئ يجري بقدره ومشيئته تنفذ لا راد لقضائه ولا غالب لأمره - شرح العقيدة الطحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 9- ونشهد ان محمدا عبده ونبيه ورسوله خاتم النبيين لا نبي بعده - شرح العقيدة الطحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية عناية القرآن بالقيم الأخلاقية ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 595 - لا تقوم الساعة حتى يظهر دجالون كذابون ويُقبض العلم وتكثر الزلازل ويتطاول الناس في البنيان - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري أسرار دعاء الكرب - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . سلسلة دروس رياض العلماء. - رياض العلماء 596 - ذكر صفة الدجال والفتن التي معه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري معية الله عز وجل . ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة نعمة الإسلام - خطبة جمعة برلين بألمانيا - خطب الجمعة 597 - لا يدخل الدجال مكة ولا المدينة وخروج يأجوج ومأجوج - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

مقال لمجلة كل الأسرة

الخبر
مقال لمجلة كل الأسرة
3125 زائر
20-03-2010

( قوة المرأة في القرآن الكريم )

إن الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .

أما بعـــد ...................

أودع الله في المرأة قوى الخير الكثيرة لأنها مخلوق لطيف دوره في الحياة هو الدفء والحنان والرحمة التي تتمثل في الأمومة وحضانة الرضيع ، فقد جاء ذكر المرأة في القرآن الكريم مع بيان مواضع القوة فيها ، وجاء التنويه في كيفية استعمال المرأة لهذه القوى التي أودعها الله فيها سواء للخير أو الشر .

ومن هذه القوى التي جاء ذكرها في القرآن الكريم :

1- قوة العاطفة :

هذه القوة ترجع إلى طبيعة خلق المرأة التي فطرها الله عليها لتكون هي الأم الحاضنة للطفل الرضيع ، كما أن قوة العاطفة تسري إلى كافة تصرفات المرأة فتغلبها العاطفة على رؤية العقل عند اتخاذ القرار أو العزيمة على القيام بفعل وعمل من الأعمال .

وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه القوة عند حديثه عن البر بالولدين وخص بالذكر معاناة الأم في الحمل والوضع والرضاع ، حتى تتم مدة حضانة الطفل ويتم فصاله في عامين ، فقال سبحانه :

· " ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير " [ سورة لقمان / 14 ] .

· وقال تعالى : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " [ البقرة : 233 ] .

· وقال عز وجل في شأن أم موسى عندما خافت على ولدها لما علمت بوصوله إلى بيت فرعون : " وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين، وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون، وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون، فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون، ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين " [ سورة القصص / 10-14 ] .

وهذه العاطفة قوة مودعة في قلب الأمهات بالفطرة وليس بالتعلم والاكتساب ، وهذه القوة تجعل الأم تضحي بنفسها من أجل أن يعيش ولدها ، ويكاد يذهب عقلها عندما تفقد ولدها أو تشعر أنه يتعرض إلى خطر وسوء ، وهذه أمثلة في السنة تؤكد على ما سبق ذكره :

أ- روى البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: قدم على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بسبي فإذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبياً في السبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعته . فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم : " أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ " قلنا : لا والله . فقال : " لله أرحم بعباده من هذه بولدها " .

ب- وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: " جعل اللَّه الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين وأنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه " وفي رواية :

" إن لله تعالى مائة رحمة ، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام ، فبها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها ، وأخر اللَّه تسعاً وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة " مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .

ج- وفي قصة ماشطة بنت فرعون عندما علم فرعون بإسلامها فقذف يها هي وأولادها الأربعة في النار ، وكان أصغرهم رضيع تحمله فخافت عليه أمه من وهج النار فأنطقه الله في المهد : أخرج أحمد والنسائي والبزار والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل بسند صحيح، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة، فقلت: يا جبريل ما هذه الرائحة الطيبة؟ قال: ماشطة بنت فرعون وأولادها كانت تمشطها، فسقط المشط من يدها، فقالت بسم الله، فقالت ابنة فرعون، أبي؟ قالت: بل ربي وربك ورب أبيك. قالت: أولك رب غير أبي؟ قالت: ألك رب غيري؟ قال: نعم، ربي وربك الله الذي في السماء. فأمر ببقرة من نحاس فأحميت، ثم أمر بها لتلقى فيها وأولادها. قالت: إن لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ قالت: تجمع عظامي وعظام ولدي، فتدفنه جميعا. قال: ذلك لك لما لك علينا من الحق، فألقوا واحدا واحدا حتى بلغ رضيعا فيهم قال: أسرعي يا أمه ولا تقاعسي فإنك على الحق، فألقيت هي وولدها. قال ابن عباس رضي الله عنه وتكلم أربعة وهم صغار: هذا، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى ابن مريم .

ك- وعندما مدح النبي نساء قريش أشار إلى صفة الحنان والرحمة على الولد ، فروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي قال : " خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش: أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده " .

و- وهذه صورة أخرى تذكرها عائشة ، روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخلت امرأة معها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئا غير تمرة، فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا فأخبرته، فقال: (من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترا من النار). وفي رواية ابن ماجه : " دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ امْرَأَةٌ. مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا فَأَعْطَتْهَا ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ . فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً. ثُمَّ صَدَعَتِ الْبَاقِيَةَ بِيْنَهُمَا. قَالَتْ : فَأَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَثَتْهُ . فَقَالَ ( مَا عَجَبُكِ ؟ لَقَدْ دَخَلَتْ بِهِ الْجَنَّةَ) " .

2- قوة العقيدة والإيمان :

ذكر القرآن الكريم مواقف لبعض النسوة تدل على رسوخ الإيمان وقوة اليقين ، مما جعلهن مضرب الأمثال في التضحية والثبات على الحق مهما زادت الضغوط والتهديد والوعيد ، بل تحملت بعض النسوة ظروفا قاسية في امتحان شديد على النفوس ويحتاج إلى قوة كالجبال لتتخطى بها صعف النفس وضغط البيئة ، ومن هذه الأمثلة الرائعة التي أشار إليها القرآن الكريم :

قوة إيمان آسية امرأة فرعون عندما واجهت جبروت زوجها الطاغية بقوة إيمانها بالله ، ولم تتردد في الجهر بالتوحيد رغم ما هددها به فرعون من عذاب ووعيد شديد ، قال الله تعالى :

" وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين " .

3- قوة الصبر والتحمل على شدة التكليف :

موقف مريم مع قومها عندما جاءتهم تحمل ولدها عيسى عليه السلام ، وكيف كان صبرها على البلاء وتحملها للشدائد وهي العذراء البتول التي لم يمسسها بشر وكانت عابدة في المحراب وفي كفالة نبي زمانها زكريا عليه السلام :

" فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا، يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا . فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا، قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا، وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا، وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا، والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا " .

4- قوة العقل والفكر وحدة الذكاء :

وقد تجلت هذه القوة في المرأة في موقف بلقيس مع قومها من رسالة سليمان عليه السلام ، فقد استشارت قومها ماذا تفعل أمام رسالة سليمان ، فأشاروا عليها بالقوة ولغة التهديد والوعيد ، ولكنها كانت أعقل منهم عندما أرسلت إليه هدية لتنظر هل هو ملك أو نبي يوحى إليه ، وقد ثبت بموقفها هذا رجحان عقلها على عقول قومها :

" قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون، قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين . قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون . وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون . فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون، ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون، " .

5- قوة الإغراء والفتنة :

في المرأة جاذبية وأنوثة وقوة هائلة على الإغراء والغواية ، وإذا استعملت هذه القوة في الشر فإنها تستميل بها قلوب الرجال للفاحشة ، والمعصوم من عصمه الله ، وقد حاولت امرأة العزيز أن تفتن يوسف عليه السلام وهو شاب صغير غريب عن أهله وتربى في بيت العزيز ويعمل في خدمة بيته ، ولكن الله حفظه من كيد المرأة ولم يفتتن بجمالها ومالها :

" وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون، ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين . واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم . قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين، وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين، فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم، يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين " .


   طباعة 
4 صوت
الوصلات الاضافية

Fatal error: Uncaught Error: Call to undefined function eregi() in /home/baitonab/public_html/khaledabdelalim.com/home/includes/linkat.php:0 Stack trace: #0 /home/baitonab/public_html/khaledabdelalim.com/home/play.php(0): unknown() #1 {main} thrown in /home/baitonab/public_html/khaledabdelalim.com/home/includes/linkat.php on line 0