فضل الضيافة وآدابها - دروس المساجد شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل يجوز طباعة الكتب بدون إذن المؤلف أو الناشر لتقليل التكلفة علي الطلبة وليس بغرض التجارة فيها ؟

الفتوى
هل يجوز طباعة الكتب بدون إذن المؤلف أو الناشر لتقليل التكلفة علي الطلبة وليس بغرض التجارة فيها ؟
298 زائر
01-05-2019
السؤال كامل

فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5161

السؤال : هل يجوز طباعة الكتب بدون إذن المؤلف أو الناشر لتقليل التكلفة علي الطلبة وليس بغرض التجارة فيها ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 19 / 2 / 2019

رقم الفتوى : 5161

جواب السؤال

الجواب : لا يجوز طباعة الكتب بغير إذن الناشر أو المؤلف لأنه اعتداء على حقوقهم الفكرية والمادية وبذلوا فيها جهودا وأموالا . وهذه الحقوق حفظتها الشريعة لأصحابها .

وقد أجاز بعض الفقهاء أن تُطبع أو تُصور هذه الكتب بصورة شخصية لطالب العلم وحده وليس بصورة تجارية ، فيقوم الشخص بتصوير الكتاب لاستفادته الشخصية وليس للتجارة فيه والتكسب من بيعه .

وحق تصوير أو نسخ الكتب العلمية يرجع إلى المؤلف أو دار النشر التي طبعته ، فإذا كان هناك نص على ملكية الحقوق الفكرية والمادية فلا يجوز نسخ هذه الكتب إلا بإذن من الدار التي تملك حق النشر ، وإذا لم يكن هناك نص على المنع من النسخ والتداول فلا حرج من ذلك ، وقد اختلف أهل العلم من الفقهاء المعاصرين في مسألة نسخ الكتب وكذلك الاسطوانات للبرامج الخاصة بالكومبيوتر التي نص أصحابها على ملكية الحقوق الفكرية والمالية إلى فريقين :

الفريق الأول : قال بالمنع مطلقا من نسخ هذه الكتب أو الاسطوانات لأنه اعتداء على حقوق الغير بغير وجه حق وأكل لأموال الناس بالباطل ، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه " رواه الترمذي وقال حسن صحيح ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " من سبق إلى مباح فهو أحق به " رواه أبو داود .

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة ، التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ." قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي " (94) ما يلي :
إنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت ، من 1 إلى 6 جمادى الأولى 1409هـ ( الموافق 10 إلى 15 كانون الأول (ديسمبر) 1988م ، بعد اطلاعه على البحوث المقدَّمة من الأعضاء والخبراء في موضوع ( الحقوق المعنوية ) ، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله ، قرَّر ما يلي :
أولاً : الاسم التجاري ، والعنوان التجاري ، والعلامة التجارية ، والتأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصَّةٌ لأصحابها ، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتموُّل الناس لها ، وهذه الحقوق يعتدُّ بها شرعاً ، فلا يجوز الاعتداء عليها .
ثانياً : يجوز التصرُّف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ، ونقل أيٍّ منها بعوض ماليٍّ إذا انتفى الغرر والتدليس والغش ، باعتبار أنَّ ذلك أصبح حقَّاً ماليّاً .
ثالثاً : حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً ، ولأصحابها حقُّ التصرُّف فيها ، ولا يجوز الاعتداء عليها ، والله أعلم " انتهى .

الفريق الثاني : جواز النسخ للاستعمال الشخصي فقط إذا احتاج المرء إلى نسخها لعدم وجود النسخة الأصلية ، أو عجز عن شرائها وبشرط ألا يتخذ ذلك وسيلة للكسب أو التجارة ، ولا بد من الاقتصار هنا على قدر الحاجة ، لأن الزيادة عليها بغي وعدوان .

ودليلهم في ذلك أن العلم في الأصل يجب أن يُشاع ليُنتفع به وإلا وقع صاحبه في إثم كتم العلم المنهي عنه ، وذلك لما رواه الإمام أحمد وأبو داود والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كتم علما يَعلمه جاء يوم القيامة مُلْجَمًا بِلِجَام من نار " وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : صحيح .

وسُئل الشيخ بن عثيمين عن ذلك فأجاب بقوله : " أما إذا كانت الدولة مانعة : فهذا لا يجوز ؛ لأن الله أمر بطاعة ولاة الأمور ، إلا في معصية الله ، والامتناع من تسجيلها ليس من معصية الله ، وأما من جهة الشركات : فالذي أرى أن الإنسان إذا نسخها لنفسه فقط : فلا بأس ، وأما إذا نسخها للتجارة : فهذا لا يجوز ؛ لأن فيه ضرراً على الآخرين ، يشبه البيع على بيع المسلم ؛ لأنهم إذا صاروا يبيعونه بمائة ونسختَه أنت وبعته بخمسين : هذا بيع على بيع أخيك " انتهي باختصار من " لقاءات الباب المفتوح " ( 178 / السؤال رقم 6 ) .

وقال الشيخ سعد الحميِّد في إجابة له : " نسخ كتاب أو قرص بغرض المتاجرة ومضارّة صاحبه الأصلي : لا يجوز ، أما إذا نسخ الإنسان نسخة واحدة لنفسه : فنرجو ألا يكون بذلك بأس ، وتركه أولى وأحسن " اهـ.

* الرأي الراجح :

والقول الراجح والله أعلم هو : أنه لا يجوز نسخ الكتب والإسطونات والبرامج التي ينص أصحابها على أن حقوق النسخ والطبع محفوظة إلا بإذنهم ، كما لا يجوز استعمالها ، وإن كان نسخها للحاجة الشخصية أخف من نسخها للتكسب ، وإذا كانت أثمانها غالية فهذا لا يبيح الاعتداء على حقوق أصحابها الذي يعتبر حقا شرعيا خالصا لهم .

بناءا على ما سبق فإذا كان الانتفاع من هذه الكتب هو انتفاع شخصي وليس بغرض التجارة والتربح فإنه جائز على قول بعض أهل العلم .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ قضايا فقهية معاصرة رقم : 3269 ، 5064 ، 5106 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

7 + 2 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي