فضل الضيافة وآدابها - دروس المساجد شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل أخذ الصور بالهاتف حرام كونه أن حديثا يوضح أنه لا تدخل الملائكة بيتا فيه صور فهل يجوز أن نأخذ صورا بالهاتف أم لا يجوز ؟

الفتوى
هل أخذ الصور بالهاتف حرام كونه أن حديثا يوضح أنه لا تدخل الملائكة بيتا فيه صور فهل يجوز أن نأخذ صورا بالهاتف أم لا يجوز ؟
193 زائر
22-05-2019
السؤال كامل

فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5163

السؤال : السلام عليكم و رحمة الله جزاكم الله خيرا عندي غموض حول سؤال هل أخذ الصور بالهاتف حرام ؟.. كونه أن حديثا قدسيا يوضح أنه لا تدخل الملائكة بيتا فيه صور ...هل يجوز أن نأخذ صورا بالهاتف أم لا يجوز بارك الله فيكم ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 1 / 3 / 2019

رقم الفتوى : 5163

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

أما ما ذكرتموه من الحديث فهو حديث نبوي وليس حديثا قدسيا ، روى أحمد والترمذي وابن حبان عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تماثيل أو صورة " ، وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة وإن من صنع الصور يعذب يوم القيامة فيقال : أحيوا ما خلقتم " .

والصور الفوتوغرافية أباحها بعض العلماء للضرورة وليس للذكرى أو تعليقها على جدران الحوائط ، وتشتد الكراهة إذا كانت الصورة كاملة لكل ذي روح من حيوان أو إنسان . ولكنها لا تأخذ حكم الصور المرسومة والمنحوتة باليد ، فالصور الفوتغرافية حبس لظل الصورة بآلة مخصوصة على ورق وهي تصوير لعين ما خلقه الله وليس مضاهاة له ، ويشتد المنع إذا كانت لامرأة متبرجة أو للذكرى .

أما الصور المجسمة أو البارزة ولها ظل فالإجماع علي تحريمها لأنها مضاهاة لخلق الله ، وهي تمنع دخول الملائكة للبيت . وذلك لما رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أشد الناس عذابا يوم القيامةالمصورون".

ولما رواه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صور صورة عذبه الله حتى ينفخ فيها ـ يعني الروح ـ وليس بنافخ فيها، ومن استمع إلى حديث قوم يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة".

جاء في موسوعة الفتوى رقم : 680 ما نصه :
[ التصوير على ثلاثة أقسام :
1. تصوير ذوات الأرواح المجسمة: وهو محظور شرعا، لا ينبغي أن يختلف فيه، لما رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون". ولما رواه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صور صورة عذبه الله حتى ينفخ فيها ـ يعني الروح ـ وليس بنافخ فيها، ومن استمع إلى حديث قوم يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة".
2. تصوير ذوات الأرواح باليد تصويرا غير مجسم: وجمهور أهل العلم على منعه، لدخوله في عموم التصوير الذي يضاهى به خلق الله. ومن العلماء من رخص فيه بحجة أنه ليس على وضع يمكن عادة أن يكون ذا روح فلا يعقل أن يؤمر صاحبه بنفخ الروح فيه يوم القيامة ، والصحيح قول الجمهور.
3. حبس الظل وهو التصوير بالكاميرا أو الفيديو، وهو مختلف فيه بين أهل العلم كذلك ، بين مانع ومجيز، والذي نميل إليه الجواز ما لم يعرض فيه ما يحرمه ، كأن تكون الصورة لامرأة متبرجة أو لقصد التعظيم ، فإن لم يعرض فيه ما يمنعه فالأظهر فيه الجواز إذ ليس فيه مضاهاة لخلق الله، بل هو تصوير عين ما خلق الله ، خصوصا إذا تعلقت بذلك مصلحة شرعية كاستخراج بطاقة أو إظهار حق وكتصوير مجالس العلم ونحو ذلك . وإذا لم تتعلق به مصلحة فالأولى تركه ، خروجا من الخلاف ، وبعدا عن الشبهة . أما تعليق تلك الصور الفوتوغرافية فالأحوط تركه. أما تصوير غير ذوات الأرواح كالأشجار والأحجار ونحو ذلك فلا حرج فيه مطلقا إن شاء الله تعالى. ] اهـ.

وقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم التصوير الفوتوغرافي ، وقد تباينت آراؤهم ما بين محرم ومبيح بشروط على ثلاثة أقوال :

أولا : الذين قالوا بالتحريم مطلقا :

ذهب بعض الفقهاء إلى تحريم التصوير مطلقا لذوات الأوراح سواء كان بالرسم باليد أو بغيرها ، واستدلوا بعموم الأحاديث الواردة في تحريم التصوير، وتحريم مضاهاة خلق الله .

وقد وردت أحاديث كثيرة تفيد تحريم تصوير ذوات الأرواح، سواء بالرسم فقط أو بصناعة التماثيل، فلم تفرق الأدلة بين المجسم ، وغير المجسم؛ ومنها قوله النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أصحاب هذه الصور يعذبون ويقال لهم أحيوا ما خلقتم"، ثم قال: "إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة"، ومنها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله"، وفي رواية: "الذين يُضاهون بخلق الله" (متفق عليهما) من حديث عائشة رضي الله عنها.
وفي الصحيحين أيضاً عن ابن عباس قال: قال صلى الله عليه وسلم: "مَن ‏صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ"، وفيهما عن أبي زرعة بن جرير قال: "دخلت مع أبي هريرة داراً بالمدينة فرأى أعلاها مصوراً يصور، فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله عز وجل: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي؛ فليخلقوا حبة، وليخلقوا ذرة".
وروى مسلم كذلك عن سعيد بن أبي الحسن قال: "جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل أصور هذه الصور، فأفتني فيها، فقال له: ادن مني، فدنا منه، ثم قال: ادن مني، فدنا منه حتى وضع يده على رأسه، قال: أنبئك بما سمعت من رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفساً، فتعذبه في جنهم"، وفي رواية (البخاري) أنه قال له: "ويحك، إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح"، وهذا يدل على جواز رسم وصناعة كل ما لا روح له كالشجر، والحجر، والأنهار، قال الإمام النووي: "وهذه الأحاديث صريحة في تحريم تصوير الحيوان، وأنه غليظ التحريم".

وقد نقل الإمام النووي في شرحه على (صحيح مسلم) إجماع العلماء على تحريم صناعة التماثيل، فقال: "وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره".

وقال ابن القيم في أعلام الموقعين ‏(‏4/403‏)‏ لما ذكر الكبائر قال‏:‏ ومنها تصوير صورة الحيوان سواء كان لها ظل أو لم يكن‏.‏ اهـ‏.‏

ثانياً : بعض العلماء الذين ذهبوا إلى إباحته وعدم تحريمه بشروط منها:

1- أن يكون الغرض من الصورة مباحاً ، كجواز السفر ، والرخصة وما أشبه ذلك .

2- ألا يتدخل المصِّور في الصورة بتعديل أو تجميل .

3- ألا تكون صورة محرمة كصورة امرأة متبرجة ونحو ذلك .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" الصور الفوتوغرافية الذي نرى فيها ؛ أن هذه الآلة التي تخرج الصورة فوراً ، وليس للإنسان في الصورة أي عمل ، نرى أن هذا ليس من باب التصوير ، وإنما هو من باب نقل صورة صورها الله – عز وجل – بواسطة هذه الآلة ، فهي انطباع لا فعل للعبد فيه من حيث التصوير ، والأحاديث الواردة إنما هي في التصوير الذي يكون بفعل العبد ويضاهي به خلق الله ، ويتبين لك ذلك جيداً بما لو كتب لك شخص رسالة فصورتها في الآلة الفوتوغرافية ، فإن هذه الصورة التي تخرج ليست هي من فعل الذي أدار الآلة وحركها ، فإن هذا الذي حرك الآلة ربما يكون لا يعرف الكتابة أصلاً ، والناس يعرفون أن هذا كتابة الأول، والثاني ليس له أي فعل فيها ، ولكن إذا صور هذا التصوير الفوتوغرافي لغرض محرم ، فإنه يكون حراماً تحريم الوسائل " انتهى .

" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " ( 2 / السؤال رقم 318 ) .

ثالثاً : ذهب بعض العلماء إلى الإباحة مطلقا :

وحجة هذا الفريق أن المحرم من الصور هو المجسم الذي له ظل وهو ما يُطلق عليه التماثيل ، وأما ما لا ظل له فليس داخلا في التحريم ، لأن التماثيل المجسمة هي التي تضاهي خلق الله، فإن خلقه تعالى مجسم، كما قال سبحانه {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء} آل عمران:6 وتصويره تعالى في الأرحام: تحويل الجنين من نطفة إلى علقة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة، إلى عظام مكسوة لحما، ثم ينشئه خلقا آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين.
وجاء في الحديث القدسي: " ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي؟ " فهذا هو خلق الله؛ إنه مجسم دائما.
والمجسم هو الذي يُتصور فيه نفخ الروح، حيث يطالب المصور يوم القيامة: أن ينفخ في صورته الروح، وليس بنافخ فيها أبدا، كما صح في الحديث.
ولا يستثنى من ذلك غير (لعب الأطفال) لحاجتهم إليها، ولخلوها من التعظيم للصورة. وعلى ضوء هذا قالوا : إن الصور المسطحة تخرج عن التحريم إلى الجواز .

وقالوا : إن المحرم هو الصور الثابتة التي يمكن الاحتفاظ بها ، وأما الصور التي تظهر في التلفاز أو الفيديو أو الهاتف المحمول ، فلا تأخذ حكم الصور المحرمة .
قال الشيخ ابن عثيمين : " والصُّور بالطُّرُقِ الحديثة قسمان :
الأول : لا يَكُونُ له مَنْظَرٌ ولا مَشْهَد ولا مظهر ، كما ذُكِرَ لِي عن التصوير بِأَشرطة الفيديو ، فهذا لا حُكْمَ له إطلاقاً ، ولا يَدْخُل في التحريم مطلقاً ، ولهذا أجازه العلماء الذين يَمْنَعونَ التّصوير على الآلة الفوتوغرافية على الورق وقالوا : إن هذا لا بأس به ، حتى إنه قيل هل يجوز أن تصوَّر المحاضرات التي تلقى في المساجد ؟ فكان الرأي ترك ذلك ، لأنه ربما يشوش على المصلين ، وربما يكون المنظر غير لائق وما أشبه ذلك .

القسم الثاني : التصوير الثابت على الورق ......
ولكن يبقى النظر إذا أراد الإنسان أن يُصوِّر هذا التصوير المباح فإنه تجري فيه الأحكام الخمسة بحسب القصد ، فإذا قُصد به شيءٌ مُحَرَّم فهو حرام ، وإن قُصد به شيءٌ واجب كان واجباً . فقد يجب التصوير أحياناً خصوصاً الصور المتحركة ، فإذا رأينا مثلاً إنساناً متلبساً بجريمة من الجرائم التي هي من حق العباد كمحاولة أن يقتل ، وما أشبه ذلك ولم نتوصل إلى إثباتها إلا بالتصوير ، كان التصوير حينئذٍ واجباً ، خصوصاً في المسائل التي تضبط القضية تماماً ، لأن الوسائل لها أحكام المقاصد . إذا أجرينا هذا التصوير لإثبات شخصية الإنسان خوفاً من أن يُتَّهم بالجريمة غيره ، فهذا أيضاً لا بأس به بل هو مطلوب ، وإذا صوّرنا الصورة من أجل التمتع إليها فهذا حرام بلا شك " انتهى من "الشرح الممتع" (2/197).

والراجح في المسألة : أن التصوير الفوتوغرافي بالهاتف الجوال أو الفيديو لا يأخذ حكم التصوير باليد على ورق أو ثوب ونحو ذلك ، وذلك أن التصوير بالآلة هو حبس ظل لحقيقة خلقها الله وليس ليد الإنسان فيها فعل خاصة إذا كان التصوير لضرورة مثل بطاقات الهوية وجواز السفر ونحو ذلك ، ومما لا شك فيه أنه يحرم تصوير المحرمات كالنساء الأجنبيات وكل ما يثير الشهوة الحرام .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى قضايا معاصرة رقم : 29 ، 30 ، 77 ، 1152 ، 3210 ، فتاوى عامة رقم : 1340 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

1 + 4 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي