532 - حديث الشفاعة الطويل ومنه الشفاعة الكبرى لنبينا صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف ليبدأ الحساب وشفاعته لأمته - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري أهمية العمل الجماعي وضوابطه ( خطبة مسموعة) - الخطب الصوتية 533 - صفة الصراط جسر جهنم وأحوال الناس في المرور عليه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 4- تفسير سورة القلم - فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت - 10 محرم 1441 هـ الموافق 9-9-2019 . - دروس المساجد 3- تفسير سورة القلم - أفنجعل المسلمين كالمجرمين. ما لكم كيف تحكمون - 3 محرم 1441 هـ الموافق 2-9-2019 . - دروس المساجد 2- تفسير سورة القلم - قصة أصحاب الجنة. 25 ذو الحجة 1440 هـ الموافق 26-8-2019 . - دروس المساجد 1- تفسير سورة القلم - وإنك لعلى خلق عظيم. 18 ذو الحجة 1440 هـ الموافق 19-8-2019 . - دروس المساجد 534 - حوض النبي صلى الله عليه وسلم وصفته ومَنْ هم الذين يُحرمون من الورود عليه والشرب منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الآداب العامة في الإسلام ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 535 - كتاب القَدَر - مراحل خلق الجنين وكتابة رزقه وأجله وشقي أو سعيد - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

طبيب في فترة تدريبه ونتيجة لعدم معرفته وخبرته بأن دواء معين لا يعطى لطفلة أعطى تعليماته لممرضة بإعطاء مخدر لطفلة عمرها 8 شهور مما أدى لاختناقها وموتها فماذا يترتب على الطبيب شرعا ؟

الفتوى
طبيب في فترة تدريبه ونتيجة لعدم معرفته وخبرته بأن دواء معين لا يعطى لطفلة أعطى تعليماته لممرضة بإعطاء مخدر لطفلة عمرها 8 شهور مما أدى لاختناقها وموتها فماذا يترتب على الطبيب شرعا ؟
317 زائر
22-05-2019
السؤال كامل

فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5164

السؤال : طبيب مختص الآن منذ 12عاما في فترة تدريبه ونتيجة لعدم معرفته عدم خبرته بأن دواء معين لا يعطى لطفلة أعطى تعليماته لممرضة بإعطاء مخدر لطفلة عمرها 8 شهور لكن الممرضة أعطت المخدر بطريقة خاطئة للطفلة مما أدى لاختناق الطفلة (طلب الطبيب من الأم إرضاع الطفلة قبل المخدر) وماتت الطفلة بسب جرعة المخدر وتجمع الحليب في الصدر فطلب الأب تحقيقا بموت الطفلة لكن رئيس القسم طلب من الطبيب عدم قول سبب الوفاة وأهملت القضية .. ماذا يترتب على الطبيب من الناحية الشرعية ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 6 / 3 / 2019

رقم الفتوى : 5164

جواب السؤال

الجواب : رحم الله الطفلة ، وألهم أهلها الصبر والاحتساب .

السؤال تضمن ثلاثة مسائل :

الأولى : حكم خطأ الطبيب المفضي إلى الموت :

خطأ الطبيب الذي يرجع إلى تقصير أو قلة علم وخبرة يؤدي إلى سوء تقدير لحالة المريض ، فهنا يضمن الطبيب ويؤاخذ على خطئه إذا أفضى إلى الوفاة ولكنه يُعتبر قتل خطأ فيه الدية والكفارة ، قال تعالى: " وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم " [الأحزاب:5] ، ومن ثم لا تتعلق بالطبيب مسؤولية في الآخرة لكن يلزمه صاحبه ضمان ما نشأ عن خطئه .

وقد دلت الشريعة على اعتبار المسؤولية الطبية ، ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من تطبب ولم يعلم منه طب قبل ذلك فهو ضامن ". رواه ابن ماجه والحاكم في المستدرك وصححه، ووافقه الذهبي . والحديث يعتبر أصلاً عند أهل العلم في تضمين الجاهل إذا عالج غيره وتضرر بعلاجه .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7 / 468) :

[ فأما إن كان حاذقاً وجنت يده مثل أن يتجاوز قطع الختان إلى الحشفة أو إلى بعضها، أو قطع في غير محل القطع…. أو يقطع بآلة كألة يكثر ألمها، أو في وقت لا يصح القطع فيه، وأشباه هذا ضمن فيه كله، لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ، فأشبه إتلاف المال، ولأن هذا فعل محرم فضمن سرايته كالقطع ابتداءً.] اهـ.

الثانية : مقدار دية قتل الخطأ :

إذا أدى الخطأ على الوفاة أيا كان السبب ولم يكن متعمدا فيجب عليه الدية والكفارة للقتل الخطأ ودليل ذلك قوله تعالى : " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَل َمُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا " [النساء: 92] .

والدية هي : مائة من الإبل يدفعها لأهل القتيل وتكون على العاقلة – أي العائلة أو الأسرة أو ما يحل مقامها مثل النقابة في زماننا هذا – قال العلماء : عاقلة القاتل « وهم ذكور عصبة الجاني فلا يدخل الزوج ولا الإخوة لأم ولا الإناث » ، وقد اتفق الجمهور على أن دية الحر الذكر المسلم على أهل الإبل مائة من الإبل ، وهذا هو الأصل ، وعلى أهل البقر مائتا بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفا شاة، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الفضة اثنا عشر ألف درهم أو عشرة آلاف على خلاف ، وعلى أهل الحلل مائتا حلة وقيمة الذهب تختلف باختلاف الأسعار وتغير الأسواق .

وقد اتفق الجمهور على أن الأصل في الديات هو الإبل ، واختلفوا في غيرها من البقر إلى آخره ، هل هو أصل عند فقد الإبل ، أو هو من باب القيمة ؟ وهذا القدر لا يزيد ولا ينقص بسبب الموجب من عمد أو شبهه أو خطأ ، وإذا أفتى لك دار الإفتاء بتقدير القيمة بالفضة بدل الذهب فهذا جائز ، ويمكن الرجوع إلى لجنة الفتوى الشرعية أو دار الإفتاء في بلدك ليخبروك عن مقدار الدية بالعملة الورقية .

والكفارة هي : عتق رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، والدليل هو الآية التي سبق ذكرها .

الثالثة : حكم التستر على خطأ الطبيب :

يجب التأكيد على أن دية قتل الخطأ هي حق القتيل وحق أولياء دمه ولا يجوز التنازل عنها إلا إذا عفا أولياء الدم وهم أهل القتيل ، وهذا الحق لا يجوز المصالحة أو المقايضة أو التستر عليه ، لأن الأدلة الشرعية قد نصت على وجوب الدية والكفارة في القتل الخطأ ، كما إن التستر على خطأ الطبيب الذي أفضى إلى الموت جريمة في حق أهل الطفلة وعليها سؤال وحساب يوم القيامة بسب تضييع حق الطفلة المتوفاة وحق أهلها .

* أنواع الخطأ الطبي :

الخطأ الطبي وارد حتى على أكبر الأطباء ، ولكن الأخطاء الطبية على ثلاثة أقسام :

(أ) هناك خطأ متعمد فهذا يأثم به صاحبه لأنها جناية ، ويعاقب عليه في الدنيا والآخرة أي شرعا وقانونا ، ومعنى التعمد إرادة الضرر والشر بالمريض ولا أظنك من هذا الفريق .

(ب) وهناك خطأ طبي بحكم الطبيعة البشرية نتيجة سهو أو نسيان وهذا معفو عنه ولا إثم عليه في الآخرة إلا إذا ترتب عليه ضرر فيعاقب عليه في الدنيا بحسب ضرره .

(ج) وهناك خطأ يرجع إلى تقصير أو قلة علم وخبرة يؤدي إلى سوء تقدير لحالة المريض ، فهنا يضمن الطبيب ويؤاخذ على خطئه وإن كان أقل إثما ممن قتل عمدا . وقد دلت الشريعة على اعتبار المسؤولية الطبية كما في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده السابق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من تطبب ولم يعلم منه طب قبل ذلك فهو ضامن". رواه ابن ماجه والحاكم في المستدرك وصححه، ووافقه الذهبي.

تنبيه مهم : مثل هذه الحوادث لا يمكن الحكم فيها بمثل هذه الفتوى ، بل لا بد من العودة إلى المحكمة وقيام القاضي بالتحقيق فيها بواسطة لجنة طبية وسماع حجة كل واحدٍ من الأطراف ، وسماع شهادة الشهود ـ إن وجدوا ـ وغير ذلك مما يؤدي إلى إصدار حكم القاضي حكما عادلا بناءً على نتائج التحقيق وما تبين من أدلة .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى قضايا معاصرة رقم : 72 ، 96 ، 261 ، 1105 ، 1166 ، 1167 ، 1188 ، 5010 ، 5081 ، فتاوى عامة رقم : 261 ]

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

6 + 5 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي