فضل الضيافة وآدابها - دروس المساجد شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

أخ هنا نزل لبلد عربي فتزوج أخت ولم تشترط السفر معه وعندما وصلا إلى الدنمرك أعجبتها الحياة وإقامتها لم تتم ويريد طلاقها حيث لا يرتاح إليها في المعاشرة فإذا طلقها يكون ظلم لها وما حقوقها الشرعية ؟

الفتوى
أخ هنا نزل لبلد عربي فتزوج أخت ولم تشترط السفر معه وعندما وصلا إلى الدنمرك أعجبتها الحياة وإقامتها لم تتم ويريد طلاقها حيث لا يرتاح إليها في المعاشرة فإذا طلقها يكون ظلم لها وما حقوقها الشرعية ؟
158 زائر
15-06-2019
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4459

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخ هنا من كبار السن نزل إلى بلد عربي فتزوج أخت كبيرة في السن ولم تشترط عليه ان تسافر معه بل يمكن أن تظل في بلدها وسط أهلها وعندما وصلا إلى الدنمرك أعجبتها الحياة في أوروبا وأوراق أقامتها لم تتم منذ سنة وهو يريد طلاقها حيث لا يرتاح إليها من جهة المعاشرة رغم إقراره أنها امرأة محترمة وتخدمه كل وقت وتفعل كل شئ لتسعده هو وأولاده وأحفاده ولكن لا يشتهيها للمعاشرة الزوجية ، وهو يريد أن يوقف أوراق إقامتها ومن الصعب عليها أن ترجع بلدها بعدما ارتاحت للدنمرك ، والسؤال : هل إذا طلقها يكون ظلم لها ؟ وإذا طلقها ما هي حقوقها الشرعية المادية ؟

البلد : الدنمرك .

التاريخ : 14 / 2 / 2019

رقم الفتوى : 4459

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الزواج سماه الله تعالى ميثاقا غليظا ويجب ألا يخضع للعبث والأهواء ، قال الله تعالى: " وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا " [النساء: 21] .

والطلاق بغير سبب مكروه لأن فيه كسر لقلب الزوجة وإضرار بها كما فيه إدخال الحزن والغم على قلوب أهلها ، خاصة إذا كان بغير سبب معقول ولا مقبول شرعا ولم يكن هناك تقصير من جانب الزوجة ، والطلاق من حق الرجل ولم تطالبه الشريعة ببيان سبب الطلاق حرصا على أسرار البيوت التي بجب كتمانها ، عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى لا يحب الذواقين ولا الذواقات " قال الهيثمي : رواه الطبراني وفيه راو لم يسم وبقية إسناده حسن. "مجمع الزوائد" (4 / 617) ، وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (1673). وروى الطبراني أيضا عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تطلقوا النساء إلا من ريبة ؛ فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات " وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (6244)

وأما عدم رغبته فيها للمعاشرة الزوجية فقد تكون نزوة طارئة وتزول ، لأنه من المؤكد عند الإقدام على الزواج منها قد رأى ما يرغبه في الارتباط بها فلم يجبره أحد على نكاحها ، وإذا كره منها شيئا أعجبه شئ آخر ، ولن يجد الرجل كل ما يريد في امرأة واحدة ، والجمال نسبي ، وكل امرأة فيها ما ليس عند الأخرى ، لهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ " رواه مسلم .

ومعنى (لا يَفرَك) : أي لا يبغض .

لهذا أنصحه بالتأني والتريث خاصة أنها امرأة كما وصف محترمة وتخدمه وترعى شؤونه وهو كبير في السن وهي كذلك ، وإذا أراد الزواج من أخرى فإن له ذلك دون أن يطلق الأولى بغير سبب .

وإذا أصر على الطلاق فيطلقها في طهر لم يمسسها فيه ، وحقوق هذه المرأة بعد الطلاق هي : مؤخر الصداق ونفقة المتعة .

وقد اختلف الفقهاء في طلاق الزوج لزوجته بغير سبب ما بين التحريم والكراهة .

قال الإمام السرخسي من الأحناف في "المبسوط" (2/ 6) :

[ وإيقاع الطلاق مباح ، وإن كان مبغضا في الأصل عند عامة العلماء.

ومن الناس من يقول : لا يباح إيقاع الطلاق إلا عند الضرورة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعن الله كل ذواق مطلاق ، وقال - صلى الله عليه وسلم - أيما امرأة اختلعت من زوجها من نشوز فعليها لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . وقد روي مثله في الرجل يخلع امرأته .

ولأن فيه كفران النعمة؛ فإن النكاح نعمة من الله تعالى على عباده ، قال الله تعالى : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا [الروم: 21] ، وقال الله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء [آل عمران: 14] الآية ؛ وكفران النعمة حرام .

وهو رفع للنكاح المسنون ؛ فلا يحل إلا عند الضرورة ، وذلك : إما كبر السن؛ لما روي أن سودة لما طعنت في السن طلقها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإما لريبة لما روي ( أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال : إن امرأتي لا ترد يد لامس ، فقال صلوات الله عليه : طلقها ، فقال : إني أحبها ، فقال - صلى الله عليه وسلم : أمسكها إذن ). ] اهـ.

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (8/ 235) عند حديثه عن أقسام الطلاق :

[ و مكروه : وهو الطلاق من غير حاجة إليه. وقال القاضي فيه روايتان إحداهما : أنه محرم لأنه ضرر بنفسه وزوجته وإعدام للمصلحة الحاصلة لهما من غير حاجة إليه فكان حراما كإتلاف المال؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. ] اهـ.

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

2 + 4 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي