شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 511 الاستعاذة من أرذل العمر وشر فتنة الغنى والفقر ودعاء الاستخارة والدعاء عند السفر والرجوع منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

أخ تزوج مصرية مقيمة بأوروبا وتم عقد الزواج صوت وصورة بالموبيل مع مأذون في جهة معترف بها ولكنه غير موثق رسميا وفي حضور شهود واختارت رجلا وليا عنها وتريد الخلع فهل يصح الخلع ؟

الفتوى
أخ تزوج مصرية مقيمة بأوروبا وتم عقد الزواج صوت وصورة بالموبيل مع مأذون في جهة معترف بها ولكنه غير موثق رسميا وفي حضور شهود واختارت رجلا وليا عنها وتريد الخلع فهل يصح الخلع ؟
151 زائر
15-06-2019
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4462

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته د. خالد . أريد رأيكم في مسألة ، أخ تزوج مصرية مقيمة في أوروبا وتم عقد الزواج صوت وصورة بالموبيل مع مأذون في جهة معترف بها ولكنه غير موثق رسميا وفي حضور شهود واختارت رجلا يكون وليا عنها لأن والديها في مصر وهي تعيش وحدها بالخارج وقاربت سن الأربعين ، وبعد فترة تريد أن تنفصل لعدم ارتياحها معه وتريد الطلاق وهو لا يريد أن يطلقها وكلمت الوكيل الذي اختارته عنها في تولي العقد فقال لها عندما ترجعي إلى مصر ، وهي تسأل ما هو الحل وتريد الخلع فهل يصح الخلع لأن العقد شرعي ولكنه غير موثق فماذا تفعل هذه المراة ، جزاك الله خيرا ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 20 / 2 / 2019

رقم الفتوى : 4462

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

لقد تضمن السؤال عدة مسائل :

الأولى : حكم عقد الزواج عن طريق الهاتف :

أجاز الفقهاء إبرام العقود والتوكيل عبر الكتابة والمبعوث وقياسا عليه الهاتف والإنترنت والبرق وغير ذلك من وسائل الاتصال الحديثة ، ويُعتبر العقد صحيحا تترتب عليه كل آثاره ، وعقد التوكيل عبر الإنترنت أو الهاتف صحيح كما جاء في قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي بجدة ، فجاء في القرار : 52 ( 3/6) بشأن حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة :

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 17- 23 شعبان 1410 هـ الموافق 14 – 20 آذار (مارس) 1990م ،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة، ونظراً إلى التطور الكبير الذي حصل في وسائل الاتصال وجريان العمل بها في إبرام العقود لسرعة إنجاز المعاملات المالية والتصرفات ، وباستحضار ما تعرض له الفقهاء بشأن إبرام العقود بالخطاب وبالكتابة وبالإشارة وبالرسول ، وما تقرر من أن التعاقد بين الحاضرين يشترط له اتحاد المجلس – عدا الوصية والإيصاء والوكالة – وتطابق الإيجاب والقبول ، وعدم صدور ما يدل على إعراض أحد العاقدين عن التعاقد ، والموالاة بين الإيجاب والقبول بحسب العرف .

قرر ما يلي :

أولاً : إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد ولا يرى أحدهما الآخر معاينة ، ولا يسمع كلامه وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة (الرسول) ، وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الحاسوب) ، ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلي الموجه إليه وقبوله .

ثانياً : إذا تم التعاقد بين طرفين في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين ، وينطبق هذا على الهاتف واللاسلكي ، فإن التعاقد بينهما يعتبر تعاقداً بين حاضرين ، وتطبق على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة . ] اهـ.

فإذا تطابق الإيجاب والقبول بين طرفين وإن كانا متباعدين أو غائبين ليسا في مكان واحد بل كل طرف منهما في بلد آخر ولم يبد صدور ما يدل على إعراض أحد العاقدين عن التعاقد وكانت الموالاة بين الإيجاب والقبول ووجود الشهود فالعقد صحيح .

بناءا على ذلك إذا كان الأب في مكان آخر واستطعتم أن تتواصلوا معه عبر الإنترنت أو الهاتف المحمول صوتا وصورة أو صوتا فقط ووكلته الزوجة صح توكيله وبالتالي صح العقد والإيجاب والقبول .

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 179 ، 731 ، 1425 ، 3012 ، 3084 ، 4008 ، 4087 ، 4161 ، 4237 ، 4323 ، فتاوى عامة رقم : 232 ، فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5032 ، 5120 ، 5153 ، 5154 ] .

الثانية : حكم عقد الزواج عن طريق ولي غير الأب أو أحد من العصبة :
عند جمهور الفقهاء لا يصح النكاح من غير ولي ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي موسى الأشعري .

وقوله صلى الله عليه وسلم : (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ) رواه البيهقي من حديث عمران وعائشة ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (7557) .

وقوله صلى الله عليه وسلم : (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي .

وقد أجاز أبو حنيفة أن تزوج المرأة نفسها – ومعناه أن تباشر هي إبرام عقد الزوجية - ولكن الراجح هو رأي الجمهور من اشتراط وجود ولي الزوجة لصحة العقد .

وأولى الناس بولاية المرأة هو الأب ، ولا يجوز أن تنتقل الولاية منه إلى غيره إلا بأسباب شرعية كغيابه غيابا طويلا ولا يعرف مكانه ، أو فجوره وفسقه بارتكاب الكبائر كأن يكون تاركا للصلاة أو بسبب تعنته بغير مبرر شرعي فيكون عاضلا لابنته وقد نهى الله عن عضل الولي في قوله تعالى : " فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " .

وما دام الأب حيا ولا يعارض الزواج حسبما ذُكر في السؤال ولكنه اشترط شرطا شرعيا مقبولا عرفا وشرعا وهو أن تنتهي ابنته من دراستها ، فلا يصح هنا تجاوز الأب إلى غيره إلا أن يتعنت ويرفض زواج ابنته بغير مبرر شرعي ، وفي هذه الحالة يدعوه القاضي ويجبره على إتمام العقد وإلا نقل الولاية إلى غيره من العصبات كالجد مثلا ، فإن لم يكن للمرأة أحد من عصبتها زوجها القاضي ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم السابق : " فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له " .

قال الخطيب الشربيني رحمه الله في "مغني المحتاج" (3 / 203) :

[ وأحق الأولياء بالتزويج أب ؛ لأن سائر الأولياء يدلون به...ثم جد أبو أب، ثم أبوه وإن علا،...ثم أخ لأبوين أو لأب...ثم ابنه أي ابن كل منهما وإن سفل؛ لأنه أقرب من العم، ثم عم لأبوين أو لأب، ثم ابن كل منهما وإن سفل، ثم سائر العصبة من القرابة أي باقيهم كالإرث؛ لأن المأخذ فيهما واحد. ] اهـ باختصار.

لهذا ما فعلته هذه المرأة خطأ من عدة وجوه :

1- أنها لم ترجع لأهلها عند إرادة الزواج وتجاوزت ولاية الأب إلى غيره رغم حياته وهو أولى بولايتها من الغريب .

2- ليس هناك رفض من الأب لمبدأ الزواج ولكنه اشترط شرطا مقبولا ، وكان عليها طاعته وعدم عصيانه لأنه ليس عاضلا لها – أي ممانعا من زواجها - .

3- الزواج الذي تم زواج باطل على رأي جمهور الفقهاء لعدم وجود ولي الزوجة المعتبر شرعا وهو الأب ، ولكن العقد هنا شبهة تدرأ عنها وعمن عقد عليها حد الزنا .

وإنني أنصحها بالتوبة والاستغفار وفسخ العقد فورا والرجوع إلى ولي أمرها وهو الأب ، ومن يريد أن يتقدم للزواج منها فعليه دخول البيوت من أبوابها ويطلبها من أبيها ولي أمرها الشرعي ، لأن الزواج مصاهرة وارتباط عائلتين ونسب ممتد بين أسرتين ، فيجب أن يقوم على أساس متين وركن مكين من أول يوم فيه لتدوم العشرة بين الزوجين ولا يعكر صفوها غضب أحد من أهلها خاصة الوالدين .

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 179 ، 731 ، 1425 ، 3012 ، 3084 ] .

الثالثة : حكم صحة عقد الزواج غير الموثق رسميا :

الزواج الذي لم يوثق في الأوراق الرسمية يُسمة الزواج العرفي ، وهو زواج صحيح إذا استوفى شروط العقد الصحيحة من الإيجاب والقبول وولي الزوجة والمهر والشهود ونحو ذلك ولكنه يختلف عن الزواج الرسمي في أنه غير موثق في الأوراق الرسمية .

وتوثيق العقد من المصالح المرسلة والتي يجب فيها طاعة ولي الأمر لما يترتب عليها من مصالح كثيرة مثل ثبوت النسب والميراث وحفظ حقوق الزوجة والأولاد وغير ذلك .

ويجب التفريق هنا بين توثيق العقد ديانة وتوثيقه قضاءا ، فالعقد إذا تم بشروطه من أهلية العاقدين ووجود الإيجاب والقبول وولي الزوجة والمهر والشهود وغير ذلك فالزواج صحيح أمام الله حتى ولو لم يتم توثيقه ، ولكنه مخالف للقانون وتضيع بسببه حقوق المرأة وتتأذى به الذرية لعدم وجود ما يثبت نسبهم ، وفي هذا مفاسد كثيرة ، فهذا الزواج صحيح شرعا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وتترتب عليه كل آثاره من ثبوت النسب والميراث وغير ذلك ويسمى الزواج العرفي ، ولكنه لا يعتد به أمام القضاء في المحاكم عند الخلاف كما أنه يصعب بالزواج العرفي إثبات الحصول على المستندات الثبوتية كشهادة الميلاد للأولاد وجواز السفر وحقوق الميراث وغير ذلك من الحقوق .

وأما الورقة التي تم بها توثيق العقد فهي مجرد إثبات للزواج يمكن الرجوع إليها عند الحاجة كإثبات للزوجية ، ولو لم يكتب الزوجان ورقة بهذا الزواج اكتفاءا بشهادة الشهود فالعقد صحيح والزواج قائم حتى لو لم تكن هناك ورقة تثبت هذا الزواج .

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 685 ، 704 ، 742 ، 796 ، 3004 ، 3042 ، 3099 ، 4002 ، 4084 ، 4086 ، 4121 ، 4192 ] .

الرابعة : أحكام الخلع :

الخلع لابد فيه من التراضي بين الزوجين وموافقة الزوج ، وفي الخلع تدفع الزوجة المهر الذي قبضته لزوجها أو ما يتفقان عليه من مبلغ من المال وتسقط جميع حقوقها من مؤخر الصداق ونفقة المتعة ولكن يبقى على الزوج حق نفقة المولود إذا كان هناك مولود ، وذلك لقول الله تعالى : " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده " [البقرة: 233] ، فمن يبخل على ولده بالنفقة الواجبة فإنه آثم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته " رواه مسلم.

وإذا تم الخلع بدون علم الزوج ورضاه فلا يصح بل هو والعدم سواء ويصبح هذا الخلع باطلا لا تترتب عليه أي آثار أو نتائج ، وقد استثنى بعض ‏الفقهاء قديمًا وحديثًا اشتراط علم الزوج ورضاه في بعض حالات الشقاق ، والنزاع المستحكم بين الزوجين، فأجازوا الخلع بغير موافقة الزوج، إما من خلال حكم القاضي الشرعي إذا ثبت لديه ما يوجب الخلع أو عن طريق الحكمين من أهلهما عند وجود الشقاق ، ويجب إعلام القاضي للزوج على محل إقامته ، وبعد علم الزوج بذلك فإن له مراجعة القاضي أو المحكمة إذا كان لديه ما يوضحه للقاضي قبل الحكم بالخلع .

فالأصل هو أن الخلع لا يجوز إلا بموافقة الزوجين، لأن المرأة فيه هي الباذلة للمال، ولا يجوز حملها على دفع مالها في الخلع لغير موجب ، كما أن الرجل هو المالك للعصمة ولا يصح حمله على تركها لغير سبب ، ولكن هذا الأصل قد يعدل عنه إذا حصل شقاق بين الزوجين ولم يمكن إصلاحه ، فقد أمر الله ببعث الحكمين في هذه الحال، قال تعالى : " وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا" [النساء:35] ، وإذا تعذر الإصلاح بين الزوجين كان للحكمين أن يفرقا بينهما على تفصيل ذكره أهل العلم .

قال ابن تيمية رحمه الله في "الاختيارات الفقهية" (ص: 252) :

[ والتحقيق أنه يصح ممن يصح طلاقه بالملك، أو الوكالة، أو الولاية، كالحاكم في الشقاق، وكذا لو فعله الحاكم في الإيلاء، أو العنة، أو الإعسار، وغيرها من المواضع التي يملك الحاكم فيها الفرقة. ] ‏اهـ.

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 230 ، 370 ، 477 ، 3006 ، فتاوى نسائية رقم : 106 ، 370 ، 622 ، 644 ، 3013 ، 3053 ، 3058 ، 4004 ، 4062 ، 4072 ، 4252 ، فتاوى قضايا معاصرة رقم : 5109 ، 5118 ] .

* خلاصة القول في إجابة هذا السؤال :

هذه الأخت تزوجت وكان يجب أن يكون أبوها هو وليها في العقد ولا يجوز الانتقال عن ولاية الأب إلا لعذر وإلا فالعقد باطل عند جمهور الفقهاء ما عدا أبي حنيفة فيجيز صحة العقد إذا باشرته المرأة بنفسها أو وكلت أي رجل من المسلمين ، فالعقد الآن صحيح وتترتب عليه كل آثاره من حقوق وواجبات وهي زوجة شرعا ، وإذا تم العقد في جهة معترف بها ومعها ورقة تدل على ذلك فالزواج صحيح ، وهي الآن لا تريد أن تقيم مع هذا الرجل في الحياة الزوجة فيكون الحل أمامها هو الخلع ، والخلع جائز للزوجة إذا كان هناك أسباب شرعية معقولة مقبولة ، أما النزوات الطارئة مثل عدم استراحة طرف تجاه الآخر فهذا بالنسبة للرجل والمرأة لا يُبنى عليه قرار الانفصال ، ولكن إذا كانت لا تطيق الحياة معه وتخشى أن تقع في معصية أو فتنة فيجوز لها أن تطلب الخلع ، والخلع جائز حتى لو كان العقد غير موثق ، لأن العقد صحيح ديانة بيننا وبين الله إذا استوفيت شروطه حتى وإن لم يكن موثقا في الأوراق الرسمية وتترتب عليه كل آثاره من ثبوت النسب والميراث وحقوق الزوجة وغير ذلك ، فإذا أرادت إتمام الخلع فتتقدم إلى الجهة التي أبرمت لها العقد وتطلب الخلع ، فتقوم هذه الجهة بالاتصال بالزوج لأن الخلع لا يتم إلا برضا الزوج والاتفاق والتراضي بين الزوجين ، فإذا وافق الزوج فعليها أن ترد إليه المهر الذي أخذته أو أي مبلغ يتراضيا عليه بالاتفاق ، فإذا تم الخلع يكون معها ورقة تثبت ذلك الخلع حتى إذا أرادت الزواج مرة أخرى فلا يقاضيها زوجها الأول بادعائه أنها على ذمة رجلين في وقت واحد ، والخلع في بلاد الغرب يمكن عن طريق أحد المراكز الإسلامية التي تختص بشؤون الزواج والطلاق والخلع بين المسلمين المغتربين ، وعدم توثيق العقد لا ينفي شرعيته كما لا ينفي حق المرأة في طلب الطلاق للضرر أو الخلع بشروطه ، ولكن الطلاق للضرر في هذه الحالة غير مقبول منها لأن زوجها لم يقصر في حق من حقوقها الشرعية كالنفقة والمبيت وحسن العشرة بل هي الكارهة له وطلب الانفصال بإرادتها هي ، وبالخلع تسقط جميع حقوقها فليس لها مؤخر صداق ولا نفقة متعة بل هي التي ستدفع لزوجها المهر الذي دفعه لها أو أي مبلغ يتفقا ويتراضيا عليه .


والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 5 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي