شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 511 الاستعاذة من أرذل العمر وشر فتنة الغنى والفقر ودعاء الاستخارة والدعاء عند السفر والرجوع منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

في قصة موسى مع الخضر لماذا قال عند خرق السفينة (لقد جئت شيئا إمرا) وقال عند قتل الغلام (لقد جئت شيئا نكرا) ؟

الفتوى
في قصة موسى مع الخضر لماذا قال عند خرق السفينة (لقد جئت شيئا إمرا) وقال عند قتل الغلام (لقد جئت شيئا نكرا) ؟
163 زائر
27-06-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7970

السؤال : في قصة موسى مع الخضر لماذا قال عند خرق السفينة (لقد جئت شيئا إمرا) وقال عند قتل الغلام (لقد جئت شيئا نكرا) ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 5 / 4 / 2019

رقم الفتوى : 7970

جواب السؤال

الجواب : خرق السفينة لا شك ضرر لأصحابها ولمن فيها من الركاب ولكنه ضرر لا يُقارن بقتل نفس بغير حق ، فالضرر من قتل النفس لا يمكن جبره أو تعويضه على العكس من خلع لوح من السفينة فيمكن جبره وتعويضه ، ومن هنا افترق المعنى في شدة النكارة والفظاعة .

قال الإمام ابن عطية رحمه الله في "المحرر الوجيز" :

[ واختلف الناس أيهما أبلغ قوله { إمراً } [الكهف: 71] أو قوله { نكراً } فقالت فرقة هذا قتل بين ، وهناك مترقب فـ { نكراً } أبلغ وقالت فرقة هذا قتل واحد ، وذلك قتل جماعة فـ { إمراً } [الكهف: 71] أبلغ وعندي أنهما المعنيين ، قوله { إمراً } [الكهف: 71] أفظع وأهول من حيث هو متوقع عظيم، و { نكراً } أبين في الفساد لأن مكروهه قد وقع. ] اهـ.

وقال الإمام البغوي رحمه الله في تفسيره "معالم التنزيل":

[ ( لقد جئت شيئا نكرا ) أي : منكرا ، قال قتادة : النكر أعظم من الإمر لأنه حقيقة الهلاك وفي خرق السفينة كان خوف الهلاك .
وقيل : الإمر أعظم لأنه كان فيه تغريق جمع كثير. ] اهـ.

وقال الإمام الفخر الرازي رحمه الله في تفسيره "مفاتيح الغيب" :

[ النكر أعظم من الإمر في القبح ، وهذا إشارة إلى أن قتل الغلام أقبح من خرق السفينة لأن ذلك ما كان اتلافاً للنفس لأنه كان يمكن أن لا يحصل الغرق ، أما ههنا حصل الإتلاف قطعاً فكان أنكر وقيل إن قوله : { لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا } أي عجباً ، والنكر أعظم من العجب ، وقيل النكر ما أنكرته العقول ونفرت عنه النفوس فهو أبلغ في تقبيح الشيء من الإمر ، ومنهم من قال : الإمر أعظم . قال : لأن خرق السفينة يؤدي إلى إتلاف نفوس كثيرة وهذ القتل ليس إلا إتلاف شخص واحد ، وأيضاً الإمر هو الداهية العظيمة فهو أبلغ من النكر. ] اهـ.

وقال الشيخ الشعراوي رحمه الله في "خواطر إيمانية" :

[ {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ} تلاحظ أن الاعتداء الأول من الخضر كان على مال أتلفه ، وهنا صعَّد الأمر إلى قَتْل نفس زكية دون حق ، فبأيِّ جريرة يُقتل هذا الغلام الذي لم يبلغ رُشْده ؟ لذلك قال في الأولى: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [الكهف: 71] أي عجيبًا أما هنا فقال: {لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا} [الكهف: 74] أي : مُنكَرًا ؛ لأن الجريمة كبيرة. ] اهـ.

وقال د. فاضل السمرائي في "لمسات بيانية" :

[ الإمر هو الأمر المنكر أو الكبير والنكر فيها معنى الإنكار أيضا لكنهم يرون أن النكر أعظم وأبلغ من الإمر لأن قتل النفس البريئة بغير نفس هو أكبر من خلع لوح من السفينة لأن اللوح يمكن أن يعاد فيؤتى بلوح سواء هو نفسه أو غيره (فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا (71)) .

لكن القتل لا يعاد وقتل النفس البريئة بغير نفس أمر عظيم (فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا (74)). الكثير قالوا أن النكر أشد نكارة من الإمر ففرق بينهما لأن قتل النفس أشد من خرق السفينة. ] اهـ.

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 2 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي