1- تفسير سورة الملك - حكمة خلق الموت والحياة وبيان قدرة الله في الخلق. - دروس المساجد المسئولية في الإسلام ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 518 - أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله ؟ وحديث أبي ذر من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وإن زنى وإن سرق رغم انف أبي ذر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 519 - الغنى غنى النفس وشرح مسألة أيهما أفضل الغنى أم الفقر ؟ شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آداب وأحكام الأسواق في الإسلام ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 520 - كيف كان عيش النبي وأصحابه وتخليهم عن الدنيا وقصة أبي هريرة وأهل الصفة ومعجزة شربهم جميعا حتى شبعوا من قدح لبن واحدة. - شرح صحيح البخاري - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 521 المداومة على العمل ودخول الجنة برحمة الله وتقاسم درجاتها بالأعمال الصالحة والرجاء مع الخوف - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري تكريم الإسلام للإنسان . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 522 - ما يكره من قيل وقال وحفظ اللسان وخطورة الكلمة وفضيلة الخوف من الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 523 - حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات ومعنى الهم في حديث من همَّ بحسنة أو سيئة والتحذير من محقرات الذنوب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

سمعت بعض العلماء المعاصرين يقولون إن فوائد شهادات الاستثمار والودائع حلال لأنها فرق نسبة التضخم وبالتالي فهي حلال لا حرمة فيها فهل هذا صحيح ؟

الفتوى
سمعت بعض العلماء المعاصرين يقولون إن فوائد شهادات الاستثمار والودائع حلال لأنها فرق نسبة التضخم وبالتالي فهي حلال لا حرمة فيها فهل هذا صحيح ؟
234 زائر
18-07-2019
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6408

السؤال : سمعت بعض العلماء المعاصرين يقولون إن فوائد شهادات الاستثمار والودائع حلال لأنها فرق نسبة التضخم وبالتالي فهي حلال لا حرمة فيها فهل هذا صحيح ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 11 / 3 / 2019

رقم الفتوى : 6408

جواب السؤال

الجواب : المؤمن في شأن استثمار الأموال لا يبحث عن الأرباح وتنمية المال فقط وإنما يبحث أولا عن الحل والحرمة ، فالمؤمن الصادق يموت ولا يأكل حراما أو يطعم أولاده من حرام لأن كل لحم نبت من حرام فالنار أولى به ، فقد يكون الحرام كثيرا قريب المنال سهل الحصول عليه وربما كان الحلال يحتاج إلى ورع وتقوى وبذل مزيد جهد وهذا هو محك الابتلاء والاختبار ، ورغم هذا فقد جعل الله الحلال واسعا طيبا والحمد لله والسعي في تحصيله عبادة وقربة .

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إن الله تعالى ما أمر بشئ إلا وأعان عليه وما نهى عن شئ إلا وأغنى عنه .

والمصارف والبنوك الإسلامية أصبحت كثيرة والحمد لله لا تخلو منها بلد أو مدينة ، حتى ولو كانت بعيدة بعض الشئ فلا حرج من الذهاب إليها ، والتعاقد مع المصرف الإسلامي لا يستغرق إلا وقتا قليلا وبعد ذلك فالمعاملة تؤتي ثمارها وأرباحها التي يمكن الحصول عليها شهريا أو سنويا .

ويجب الاتفاق أولا على أن جمهور الفقهاء نصوا على : أن الودائع البنكية التي عليها فائدة محددة من رأس المال يعلن عنها البنك عند بداية الإيداع فيه هي عين الربا المحرم الذي حرمه الله ورسوله في نصوص عديدة ، وهذا الأمر يختلف عن حقيقة الاستثمار الذي يقوم على تشغيل رأس المال في مشاريع مباحة ثم يتم تقسيم الربح بين البنك والعميل بناءا على هذه الأرباح الحقيقية الفعلية مهما بلغت ، وكذلك الشأن في حال الخسارة لو كانت هناك خسارة ، أما صورة الإيداع في البنوك حاليا فهي صورة قرض يأخذه البنك ثم يرده بفائدة محددة مسبقا ، حيث يقوم المودع بإيداع مبلغ من المال ويأخذ عليه فائدة محددة وهذا هو عين الربا الذي حرمه الإسلام ، والفائدة المترتبة على هذا المال حرام لأنها فوائد ربوية .

وهذه قرارات المجامع الفقهية الإسلامية ، وفتاوى كبار علماء الأزهر على مدى عقود من الزمن :

أولا : قرارات المجامع الفقهية :

1- قرار المؤتمر الإسلامي الثاني لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة: انعقد المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية، بالقاهرة في شهر المحرم سنة 1385هـ - الموافق مايو 1965م، والذي ضم ممثلين ومندوبين عن خمس وثلاثين دولة إسلامية في عهد العلامة حسن مأمون شيخ الأزهر، وقد قرر المؤتمر بالإجماع بشأن المعاملات المصرفية ما يلي: أولاً: الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم، لا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي، وما يسمى بالقرض الإنتاجي؛ لأن نصوص الكتاب والسنة في مجموعها قاطعة في تحريم النوعين. ثانياً: كثير الربا وقليله حرام، كما يشير إلى ذلك الفهم الصحيح في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران:130]. ثالثاً: الإقراض بالربا محرَّم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة، والاقتراض بالربا محرم كذلك، ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه الضرورة. رابعاً: أعمال البنوك من الحسابات الجارية، وصرف الشيكات، وخطابات الاعتماد، والكمبيالات الداخلية، التي يقوم عليها العمل بين التُّجَّار والبنوك في الداخل - كل هذا من المعاملات المصرفية الجائزة، وما يؤخذ في نظير هذه الأعمال ليس من الربا. خامساً: الحسابات ذات الأجل، وفتح الاعتماد بفائدة، وسائر أنواع الإقراض نظير فائدة كلها من المعاملات الربوية وهي محرمة.

2- قرار مجمع رابطة العالم الإسلامي، إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة المنعقدة بمبنى رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة في الفترة من يوم السبت 12رجب 1406هـ - إلى يوم السبت 19رجب 1406هـ - قد نظر في موضوع (تفشي المصارف الربوية، وتعامل الناس معها، وعدم توافر البدائل عنها)، قد أثبتت البحوث الاقتصادية الحديثة أن الربا خطر على اقتصاد العالم وسياسته، وأخلاقياته وسلامته، وأنه وراء كثير من الأزمات التي يعانيها العالم، وألا نجاة من ذلك إلا باستئصال هذا الداء الخبيث الذي هو الربا من جسم العالم؛ ومن هنا يقرر المجلس ما يلي:

أولاً: يجب على المسلمين كافة أن ينتهوا عما نهى الله تعالى عنه من التعامل بالربا، أخذاً أو عطاءً، والمعاونة عليه بأي صورة من الصور، حتى لا يحل بهم عذاب الله، ولا يأذنوا بحرب من الله ورسوله.

ثانياً: ينظر المجلس بعين الارتياح والرضا إلى قيام المصارف الإسلامية، التي هي البديل الشرعي للمصارف الربوية، ويعني بالمصارف الإسلامية: كل مصرف ينص نظامه الأساسي على وجوب الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء في جميع معاملاته ويُلزم إدارته بوجوب وجود رقابة شرعية مُلزمة.

ثالثاً: يحرم على كل مسلم يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف الربوية في الداخل أو الخارج، إذ لا عذر له في التعامل معها بعد وجود البديل الإسلامي، ويجب عليه أن يستعيض عن الخبيث بالطيب، ويستغني بالحلال عن الحرام.

رابعاً: يدعو المجلس المسؤولين في البلاد الإسلامية والقائمين على المصارف الربوية فيها إلى المبادرة الجادة لتطهيرها من رجس الربا؛ استجابة لنداء الله تعالى: {وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [البقرة:278].

خامساً: كل مال جاء عن طريق الفوائد الربوية هو مال حرام شرعاً، لا يجوز أن ينتفع به المسلم -مودع المال- لنفسه أو لأحد ممن يعوله في أي شأن من شؤونه، ويجب أن يصرف في المصالح العامة.

3- قرار مجمع الفقه التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي: إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10 - 16 ربيع الثاني 1406هـ- الموافق 22 - 28 ديسمبر 1985م - قرر ما يلي:

أولاً: إن كل زيادة (أو فائدة) على الدَّين الذي حل أجله، وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة (أو الفائدة) على القرض منذ بداية العقد: هاتان الصورتان رباً محرم شرعاً.

ثانياً: إن البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام - هي التعامل وفقاً للأحكام الشرعية ولاسيما ما صدر عن هيئات الفتوى المعنية بالنظر في جميع أحوال التعامل التي تمارسها المصارف الإسلامية في الواقع العملي.

ثالثاً: قرَّر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية إلى تشجيع المصارف الإسلامية القائمة، والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامي؛ لتغطي حاجة المسلمين كيلا يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته.

ثانيا : فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف على مدى عقود من الزمن :

هناك العديد من فتاوى كبار علماء الأزهر الذين تولوا مناصب الإفتاء والمشيخة في مصر وغيرها ، ومنهم : العلامة "عبد المجيد سليم" -مفتى الديار المصرية- ، والعلامة الشيخ "حسن مأمون" -شيخ الأزهر- ، والعلامة "محمود شلتوت" -شيخ الأزهر- ، والشيخ "جاد الحق على جاد الحق" - شيخ الأزهر- ، والعلامة الأستاذ الدكتور "أحمد النجار"، والعلامة : "عبد اللطيف حمزة" -مفتي الديار المصرية- ، والعلامة "أحمد هريدي"، والعلامة "عطية صقر -رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا- والأستاذ الدكتور "محمد عبدالله العربي"، والدكتور "محمود أبو السعود"... وكثير من الاقتصاديين والشرعيين .

1- قال العلامة فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم مفتى الديار المصرية سنة 1944. (الفتاوى الإسلامية المجلد الرابع) ص 1293، جمادى الأولى 1362 هجرية - 20 مايو 1943 م -:

[ ونفيد أن أخذ فوائد على الأموال المودعة بالبنوك من قبيل أخذ الربا المحرَّم شرعاً، ولا يبيح أخذه قصد التصدق به لإطلاق الآيات والأحاديث على تحريم الربا. ] اهـ.

2- وقد رفع مثل هذا السؤال إلى فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم مفتى الديار المصرية سنة 1944 م فأجاب بنفس الجواب السابق .

3- وقال فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر السابق - صفر 1401 هجرية - 29 ديسمبر 1980 م -:

[ الفوائد المسؤول عنها التي تقع في عقود الودائع في البنوك، وفي صناديق التوفير في البريد، وفي البنوك، وفي شهادات الاستثمار محددة المقدار بنسبة معينة من رأس المال المودع، وكانت الوديعة على هذا من باب القرض بفائدة، ودخلت في نطاق ربا الفضل أو ربا الزيادة كما يسميه الفقهاء وهو محرم في الإسلام بعموم الآيات في القرآن الكريم وبنص السنة الشريفة وبإجماع المسلمين: لا يجوز لمسلم أن يتعامل بها أو يقتضيها؛ لأنه مسؤول أمام الله عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه؛ كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي (رواه الترمذى) ونصه: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن عمله فيما فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه" (صحيح الترمذي) ج 9 ص 253 في أبواب (صفة القيامة والرقائق والورع) والله سبحانه وتعالى أعلم. ] اهـ.

وله فتوى أخرى في ذي القعدة 1400 هجرية - 8 أكتوبر 1980 م، ربيع الأول 1401 هجرية - 13 يناير 1981 م".

4- وجاء أيضا في فتاوى دار الإفتاء المصرية فتاوى أخرى للشيخ عطية صقر، سئل في إحداها : شهادات الاستثمار ذات العائد المحدد، وهل يصدق عليها أنها وديعة أو من باب المضاربة كما يقول بعض الناس؟ فأجاب ـ رحمه الله :

[ لقد وجه مثل هذا السؤال إلى الأزهر ونشرت الإجابة في مجلة منبر الإسلام، عدد رمضان: 1392ـ أكتوبر 1972 م ـ وعلى الرغم من أن حكمها قد سبق نشره، فإن في إعادة نشره تأكيدًا له، وإبطالا لدعاوى من يروجون لحِلِّ هذه المعاملة، وهذا نص الإجابة: لقد صدرت الفتوى عقب ظهور هذا النوع من المعاملة، وجاء فيها أن ذلك من باب القرض الذي جر نفعا، فهو بالتالي ربا، لأن عمليات البنوك في هذه الشهادات هي جمع الأموال وإعطاؤها للمؤسسات والهيئات وجهات الاستثمار الأخرى بفائدة كبيرة، وإعطاء أصحاب الشهادات فوائد أقل مما تحصل عليه من هذه الجهات، والفرق ربح لها، ولا صلة لها بجهات الاستثمار، فلها ربح محدد منها على المال الذي أخذته، فالأمر لا يعدو أن يكون قروضا جاءت بفائدة، وما يقال من أن الأموال ودائع عند البنك وليست قروضا يرد عليه بأن الوديعة إذا ردت لصاحبها ترد كما هي دون زيادة أو نقص، بل قال العلماء: إنه لا يجوز التصرف في الوديعة خصوصا بما يعرضها للتلف، فمن أين يستحل صاحب الوديعة هذه الأرباح؟ على أنها لا تأخذ شكل الوديعة، لأن الوديعة مطلوب حفظها لردها حين طلبها، وهذه موجهة أصلا للاستثمار لا للحفظ، فهي سلفة جاءت من الناس إلى البنك، وهو بدوره يقرضها لجهات الاستثمار، هذا وقد قال جماعة من الفقهاء العصريين: إن الأمر لا يعدو أن يكون من باب المضاربة، مع أن المضاربة يعطي فيها الإنسان مالا لغيره ليستثمره ويعطيه نصيبا من الربح بنسبة معينة، وقد يكون عائد هذه النسبة قليلا وقد يكون كثيرا، حسبما يحقق رأس المال من ربح، وقد تكون هناك خسارة، قال هؤلاء: إن البنك وسيط بين الناس وبين شركات وجهات الاستثمار يأخذ هو فروق الفوائد للصرف على العاملين به مثلا، وعلى هذا يكون التعامل بين الطرفين على أساس المضاربة والربح مضمون وكبير، سواء في حجمه المادي أو المعنوي بسبب الخدمات التي يؤديها هذا النشاط للبلد في ظروفها الحالية بالذات، قالوا هذا مع علمهم بأن الربح محدد، وقد قال العلماء المتقدمون بأنه يفسد عقد المضاربة، أما هم فقالوا: إن تحديد الربح لا يفسد العقد، فلماذا يخالفون ما تواضع عليه الفقهاء منذ مئات السنين؟ والإسلام يشجع استثمار الأموال ويكره حبسها وعدم سيولتها، ولذلك أوجب عليها الزكاة إذا لم تتحرك وظلت جامدة، ووجوه الاستثمار الحلال كثيرة، وعندنا الشركات متوفرة، وبعضها يحقق ربحا لا بأس به، وهو خاضع للظروف المختلفة لهذه الشركات، والتجارة في أصل مفهومها تكون عرضة للربح والخسارة، هذا نص الحكم الذي نشر من سنة: 1972 م، ومحاولة الرجوع فيه تحايل يأباه الدين، وقد ذم الله به اليهود الذين أحلوا به ما حرم الله عليهم. ] اهـ.

5- وقال أيضا العلامة فضيلة الشيخ عطية صقر في مايو 1997: سئل عن العمل في بنك التسليف، وجميع أعماله فيها فوائد وربا، فهل عليَّ حرمة في هذا، علماً بأني محتاج إلى العمل فيه ؟ فأجاب :

[ معلوم أن الربا حرام حرمة كبيرة، وذلك ثابت بالقرآن والسنة والإجماع، وكل ما يوصل إلى الحرام ويساعد عليه فهو حرام؛ كما هو مقرر، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما (رواه مسلم) عن جابر بن عبد الله "أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، فهم سواء".] اهـ.

7- وقال العلامة أحمد هريدي2 يوليو 1969م :

[ الفوائد ربا وهو محرم شرعا في جميع صوره وأحواله، والأموال المودعة بأحد البنوك الأجنبية بفائدة تقضي النصوص الفقهية بعدم جواز أخذها والانتفاع بها على أي وجه، ولو بالتصدق أو الإنفاق في المشروعات العامة، ويجوز إيداع الأموال بالبنوك بلا فائدة إذا قضت ضرورة بذلك. ] اهـ.

8- وقال العلامة عبد اللطيف حمزة مفتي الديار المصرية سنة 1982 م -19 ذو القعدة سنة 1402 هجرية - 7 سبتمبر سنة 1982 م :
[اتفق فقهاء الشريعة الإسلامية على أن الفائدة المحددة التي تعطيها البنوك على الإيداع أو الاقتراض من قبيل ربا الزيادة المحرمة شرعاً فلا يُباح للسائل أن ينتفع بها، وله -إن أخذها- أن يوزعها على الفقراء والمساكين؛ تخلصا منها، ولكن لا يُثاب عليها؛ لأنه مال حرام، والله سبحانه وتعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإلا تركها للبنك ليتولى صرفها حسبما يرى، والله سبحانه وتعالى أعلم. ] اهـ.

* طرق الاستثمار الحلال والانتفاع بالأرباح :

عليك أن تستثمر أموالك في البنوك والمصارف الإسلامية التي تتعامل وفق أحكام الشريعة في العقود الصحيحة للبيع والشراء والاستثمار والادخار ، وهي لا تعطي قروضا وبالتالي فهي لا تعطي فوائد ، وإنما تقوم أنشطة هذه البنوك على استثمار الأموال في المعاملات التي أجازتها الشريعة عن طريق : عقود المرابحة والمشاركة والمضاربة والسلم والإجارة والاستصناع والمزارعة والمساقاة وغيرها ، وذلك عن طريق ما يسمى بصكوك الاستثمار الإسلامية أو التمويل بغير فائدة وغير ذلك من الخدمات المصرفية الخالية عن الربا .

كما توجد بهذه البنوك والمصارف الإسلامية لجان شرعية متخصصة تراقب وتتابع المعاملات المصرفية للتأكد من توافقها مع الأحكام الشرعية وخلوها من الربا .

ومن هنا فالأرباح التي تنتج عن الودائع المستثمرة وفق أحكام الشريعة فهي حلال ويمكن الانتفاع بها .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى معاملات مالية رقم : 508 ، 513 ، 522 ، 532 ، 536 ، 542 ، 544 ، 578 ، 595 ، 1501 ، 1598 ، 3135 ، 3303 ، 3332 ، 3365 ، 6023 ، 6267 ، 6298 ، 6299 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 7 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي