519 - الغنى غنى النفس وشرح مسألة أيهما أفضل الغنى أم الفقر ؟ شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آداب وأحكام الأسواق في الإسلام ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 520 - كيف كان عيش النبي وأصحابه وتخليهم عن الدنيا وقصة أبي هريرة وأهل الصفة ومعجزة شربهم جميعا حتى شبعوا من قدح لبن واحدة. - شرح صحيح البخاري - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 521 المداومة على العمل ودخول الجنة برحمة الله وتقاسم درجاتها بالأعمال الصالحة والرجاء مع الخوف - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري تكريم الإسلام للإنسان . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 522 - ما يكره من قيل وقال وحفظ اللسان وخطورة الكلمة وفضيلة الخوف من الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 523 - حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات ومعنى الهم في حديث من همَّ بحسنة أو سيئة والتحذير من محقرات الذنوب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مكانة الصحابة في الكتاب والسنة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 524 الأعمال بالخواتيم والعزلة راحة من خلطاء السوء ومعنى رفع الأمانة من القلوب والترهيب من الرياء والسمعة ومعنى مجاهدة النفس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل يصح عقد مرابحة مع بنك له فرع معاملات إسلامية أن يقوم بتوكل العميل بطلب منه في شراء واستلام البضاعة لما له من خبرة ؟

الفتوى
هل يصح عقد مرابحة مع بنك له فرع معاملات إسلامية أن يقوم بتوكل العميل بطلب منه في شراء واستلام البضاعة لما له من خبرة ؟
176 زائر
30-07-2019
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6414

السؤال : هل يصح عقد مرابحة مع بنك له فرع معاملات إسلامية أن يقوم بتوكل العميل بطلب منه في شراء واستلام البضاعة لما له من خبرة ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 26 / 3 / 2019

رقم الفتوى : 6414

جواب السؤال

الجواب : بيع المرابحة للآمر بالشراء جائز في حالة شراء البنك للسلعة بماله وحيازتها لملكيته – لأن الحيازة دليل التملك - ثم يقوم ببيعها لك بالتقسيط مع نسبة ربح معلومة تتفقان عليها ويكون ذلك بعقد بيع جديد بينك وبينه ، فهنا يكون البيع صحيحا ، وهذه الصورة من التمويل هي التي تقوم بها البنوك الإسلامية :

حيث يقوم البنك بشراء السلعة التي يريدها العميل وتصبح في حوزة البنك ، ثم يعيد بيعها للعميل بالتقسيط مع تحصيل ربح معلوم للطرفين ، وهذه عملية بيع وشراء مستوفاة لجميع الشروط ، وتسمى عند الفقهاء بيع مرابحة للآمر بالشراء ، وهي معاملة جائزة شرعا .

* فبيع المرابحة هو : بيع السلعة بثمنها المعلوم بين المتعاقدين ، بربح معلوم بينهما ، ويسمى أيضا ( بيع السلم الحال ) ويسمى أيضا بيع المواعدة وبيع الوفاء .

وهذه الصورة من البيع تقوم على ثلاثة أركان :

1- شراء التاجر للسلعة التي يريدها العميل من السوق مع خيار الرد في خلال ثلاثة أيام فربما رجع العميل عن رغبته في الشراء .

2- قبض التاجر للسلعة وانتقالها إلى ملكيته ملكية تامة ودفع الثمن نقدا للبائع .

3- إعادة بيع التاجر هذه السلعة للعميل بالنقد أو التقسيط عن طريق عقد بيع جديد بين التاجر وبين العميل .

وهذه عملية بيع وشراء مستوفية لشروط البيع والشراء كما نص عليها كثير من الفقهاء ، وتسمى عند الفقهاء بيع مرابحة للآمر بالشراء فبيع المرابحة هو : بيع السلعة بثمنها المعلوم بين المتعاقدين ، بربح معلوم بينهما ، ويسمى أيضا ( بيع السلم الحال ) ويسمى أيضا بيع المواعدة وبيع الوفاء ، وإذا اختل منها شرط فسد العقد وصارت بيع عينة وتحايل على الربا المحرم .

ولا يجوز للبنك أن يضع ثمن البضاعة في حساب العميل ليشتري هو البضاعة ، بل ينبغي أن يدفع البنك بنفسه ثمن السلعة للمصدر لا أن يودعه في حساب العميل ، وللبنك أن يوكل العميل في إتمام عملية الشراء والاستلام ، كما لا يجوز أن يقوم العميل بالشراء والبيع لنفسه بل يجب على البنك ان يقوم بإبرام عقد البيع للعميل ، وإلا فإن المعاملة حينئذ تتحول إلى قرض جرَّ نفع وهو الربا المحرم ، ويجوز توكيل البنك للعميل في الشراء إذا كان لذلك ضرورة مثل معرفة العميل وخبرته بمواصفات السلعة ، ولكن الأفضل أن يوكل البنك أحدا آخر غير العميل في عملية الشراء درءا لشبهة التحايل على الربا ، وإن كان الأولى أن يتولى البائع - وهو البنك - نفسه الشراء والحيازة ، أو يوكل غيرك في ذلك ، وأما عدم معرفة البنك للتفاصيل الدقيقة عن السلعة فلا يشترط لصحة تلك المعاملة .

* خلاف الفقهاء في مسالة توكيل العميل في الشراء والاستلام لبيع المرابحة :

توكيل الآمر بالشراء في شراء السلعة موضوع المرابحة وقبضها لموكله ثم قبضها لنفسه محل خلاف بين الفقهاء : فأجاز ذلك الحنابلة .

قال الحجاوي رحمه الله في "الإقناع" :

[ وإن قال اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح ، فيصح قبض وكيل من نفسه لنفسه. ] اهـ.

قال البهوتي رحمه الله شارحا العبارة السابقة في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (3/ 361) :

[ (وإن قال) زيد لعمرو (اشتر لي) بها أي بالدراهم (طعاما ثم اقبضه لنفسك صح الشراء) لأنه وكيل عنه فيه (ولم يصح القبض لنفسه) لأن قبضه لنفسه فرع عن قبض موكله ولم يوجد. (وإن قال) زيد لعمرو: اشتر لي بدراهم مثل الطعام الذي علي و (اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك ففعل) بأن اشترى بها طعاما له ثم قبضه له ثم قبضه لنفسه.
(صح) ذلك كله. لأنه وكله في الشراء والقبض ثم الاستيفاء من نفسه لنفسه وذلك صحيح كما تقدم. ] اهـ.

ومنع الشافعية ذلك .

فقال النووي رحمه الله في "المجموع" (6/ 339) :

[ فرع: قال أصحابنا للمشتري أن يوكل في القبض، وللبائع أن يوكل في الإقباض ويشترط لذلك أمران: أحدهما: ألا يوكل المشتري من يده يد البائع كعبده ومستولدته. الثاني: ألا يكون القابض والمقبوض منه واحدا، فلا يجوز أن يوكل البائع رجلا في الإقباض ويوكله المشتري في القبض.] اهـ.

ولعل الراجح في هذه المسألة هو ما ذهب إليه الشافعية وذلك سدا لذريعة الاقتراض بالربا والتحايل عليه بحيث تصبح السلعة غطاءا للقرض ، وبعض الناس يتحايلون بهذه الحيلة على الاقتراض بالربا حيث يوهمون البنك بأنهم قد اشتروا السلعة المطلوبة التي وُكِّلوا في شرائها وقبضها ويقدمون لذلك فاتورة وهمية حتى يتوصلوا إلى أخذ المبلغ لأنفسهم دون أن تكون هناك عملية مرابحة حقيقية ، ولاسيما إذا كان لا غرض لهم في السلعة ذاتها وإنما اشتروها ليبيعوها تورقا نقدا بأقل من سعرها بالأجل لحاجتهم إلى المال ، وقد قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: يحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من فجور .

وقد أخذ بذلك جماعة من أهل العلم المعاصرين ، فجاء في قرار الهيئة الشرعية لبنك البلاد المكونة من د. عبد الله بن موسى العمار ود. عبد العزيز بن فوزان الفوزان ود. يوسف بن عبد الله الشبيلي و د.محمد بن سعود العصيمي:

[ الأصل أن يشتري البنك السلعة بنفسه مباشرة من البائع، ويجوز له تنفيذ ذلك عن طريق وكيل غير الآمر بالشراء. لا يجوز للبنك توكيل عميله بالشراء في بيع المرابحة للآمر بالشراء.] اهـ.

جاء في المعايير الشرعية:

[ الأصل أن تشتري المؤسسة السلعة بنفسها مباشرة من البائع، ويجوز لها تنفيذ ذلك عن طريق وكيل غير الآمر بالشراء، ولا تلجأ لتوكيل العميل (الآمر بالشراء) إلا عند الحاجة الملحة ، ولا يتولى الوكيل البيع لنفسه ، بل تبيعه المؤسسة بعد تملكها العين ، وحينئذ يراعى ما جاء في البند 3/1/ 5، وهو عن وجوب الفصل بين الضمانين، ضمان المؤسسة وضمان العميل .

يجب اتخاذ الإجراءات التي تتأكد المؤسسة فيها من توافر شروط محددة في حالة توكيل العميل بشراء السلعة، ومنها :
(أ) أن تباشر المؤسسة دفع الثمن للبائع بنفسها، وعدم إيداع ثمن السلعة في حساب العميل الوكيل.
(ب) أن تحصل من البائع على وثائق للتأكد من حقيقة البيع. ] اهـ.

وجاء في ملحق المعيار:

[ مستند أولويّة أن يكون الوكيل عند حاجة المؤسسة للتوكيل شخصاً غير الآمر بالشراء : هو الابتعاد عن الصورية والالتباس بأن التملّك هو لصالح الآمر بالشراء، ولكي يظهر دور المؤسسة في العملية، وللفصل بين الضمانين: ضمان المؤسسة، وضمان الآمر بالشراء بعد البيع.
-
مستند مطالبة المؤسسة بدفع الثمن مباشرة للمصدر: هو اجتناب الشبهة في تحوّل المعاملة إلى مجرد تمويل بفائدة. ] اهـ.

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن استفسارات البنك الإسلامي للتنمية ما يلي :

[ ثانياً : إن توكيل البنك أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها، مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك، بغية أن يبيعه البنك تلك الأشياء بعد وصولها وحصولها في يد الوكيل، هو توكيل مقبول شرعاً، والأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك.
ثالثاً : إن عقد البيع يجب أن يتم بعد التملك الحقيقي للمعدات والقبض لها، وأن يبرم بعقد منفصل. ] اهـ.

* خلاصة القول في المسألة :

1- توكيل البنك للعميل في الشراء والاستلام ومعاينة البضاعة منعه الشافعية لوجود شبهة القرض ، وأجازه الحنابلة ، ولكن يجب مراعاة شرطين :

الأول : أن يودع البنك ثمن البضاعة في حساب المورد .

الثاني : أن يقوم البنك بإبرام عقد البيع بعد استلام أوراق الشحن ودخول البضاعة في ملكية البنك حتى لا يبيع ما ليس عنده ، وكذلك حتى لا يكون العميل هو الذي يشتري ويبيع لنفسه .

2- حصول البنك على أوراق الشحن ومستندات الملكية للبضاعة وإعطائها للعميل تُعتبر بمثابة التسليم الحكمي وليس التسليم الفعلي وهو جائز عند الفقهاء .

3- وجود غرامة التأخير أجازتها المجامع الفقهية فقط في عقود التوريدات التجارية وليس في عقود المعاوضة للأفراد ، وذلك لما يترتب على التأخير في عقود التوريدات من أضرار كبيرة .

4- يجب الالتزام بالسعر المحدد لعملية المرابحة شاملا ثمن البضاعة إضافة لنسبة الربح ، ولا يجوز الزيادة أثناء سداد الأقساط ولا يخضع ذلك لأبواب مطاطة في العقد تحت مسمى زيادة التكلفة تبعا للظروف ونحو ذلك .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى معاملات مالية رقم : 501 ، 507 ، 551 ، 581 ، 592 ، 598 ، 1514 ، 1594 ، 3105 ، 6061 ، 6350 ، 6088 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

2 + 9 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي