519 - الغنى غنى النفس وشرح مسألة أيهما أفضل الغنى أم الفقر ؟ شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آداب وأحكام الأسواق في الإسلام ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 520 - كيف كان عيش النبي وأصحابه وتخليهم عن الدنيا وقصة أبي هريرة وأهل الصفة ومعجزة شربهم جميعا حتى شبعوا من قدح لبن واحدة. - شرح صحيح البخاري - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 521 المداومة على العمل ودخول الجنة برحمة الله وتقاسم درجاتها بالأعمال الصالحة والرجاء مع الخوف - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري تكريم الإسلام للإنسان . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 522 - ما يكره من قيل وقال وحفظ اللسان وخطورة الكلمة وفضيلة الخوف من الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 523 - حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات ومعنى الهم في حديث من همَّ بحسنة أو سيئة والتحذير من محقرات الذنوب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مكانة الصحابة في الكتاب والسنة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 524 الأعمال بالخواتيم والعزلة راحة من خلطاء السوء ومعنى رفع الأمانة من القلوب والترهيب من الرياء والسمعة ومعنى مجاهدة النفس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

رجل مصاب بالسحر فطلب منه رجل في مدينة أخرى لمعالجته صورة حديثة له ليعالجه بطريقة الصورة فهل هذا جائز شرعا ؟

الفتوى
رجل مصاب بالسحر فطلب منه رجل في مدينة أخرى لمعالجته صورة حديثة له ليعالجه بطريقة الصورة فهل هذا جائز شرعا ؟
103 زائر
04-09-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8038

السؤال : رجل مصاب بالسحر فطلب منه رجل في مدينة أخرى لمعالجته صورة حديثة له ليعالجه بطريقة الصورة فهل هذا جائز شرعا ؟

البلد : اليمن .

التاريخ : 16 / 5 / 2019

رقم الفتوى : 8038

جواب السؤال

الجواب : لا أرى علاج السحر بهذا الطريق الغامض ، لأن الله تعالى تعبدنا بما شرع لنا في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولم يتعبدنا بالعقل أو تجربة الإنسان ، وقد تعرض النبي صلى الله عليه وسلم للسحر حيث سحره اليهودي لبيد بن الأعصم فنزلت المعوذات فقرأها فبرئ بفضل الله ، وأصحابه ومن بعدهم من علماء الأمة وأئمتها قد أصيبوا بأمراض فلم يلجأ أحدهم للاستعانة بطريق غريبة أو بالجن في علاج مرضه ، وقد كان بعضهم يُصاب بالعمى كابن عباس وكثير منهم أُصيب بمرض الفالج وهو ما نسميه الشلل ، وكانوا في هذه الأمراض الشديدة أحوج ما يكونون للشفاء والعافية منها ، ولكنهم أخذوا بالأسباب المشروعة والأدوية الموصوفة ولم يلجأوا إلى كاهن أو عراف .

كما إن الجن منهم المؤمن ومنهم الكافر ، وهم من عالم الغيب ، فما الذي أدرانا أن هذا الجن مسلم أو كافر ؟ والجن معروف عنهم الكذب لخداع بني آدم ؟

وهذا الطريق الخاطئ الذي يسلكه بعض الناس في التعامل مع الجن أو السحرة أو الكهان يقع به الإنسان في الاستعانة بالجن وهذا من الشرك المحبط للعمل ، وطريق الكهان والسحرة الأشرار كله معاص وتنفق فيه أموال طائلة بغير منفعة ، وهذا كله مما حرمه الإسلام ونهى عنه ، حتى لو ثبت في بعض الأحيان صدقهم ، فهذا للتمويه وخداع السذج البسطاء لأنهم لو صدقوا مرة فهم يكذبون ألف مرة ، وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : سأل أناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهَّان، فقال: " إنهم ليسوا بشيء " . فقالوا: يا رسول الله ، فإنهم يحدِّثون بالشيء يكون حقاً ؟ قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني، فيقرقرها في أذن وليِّه كقرقرة الدجاجة ، فيخلطون فيه أكثر من مائة كذبة " .

وفي رواية لمسلم : " قلت: يا رسول الله إن الكهان كانوا يحدثوننا بالشيء فنجده حقا. قال : " تلك الكلمة الحق . يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة " .

وقد جاء التحذير من الذهاب إلى هؤلاء الذين يستعينون بالجن في قضاء الحوائج أو معرفة الأشياء المفقودة ونحو ذلك ، فقد روى مسلم عن بعض أمهات المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" .

وروى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " .

وخطورة هذا الأمر هو هدم العقيدة من جذورها حيث يتسرب الاعتقاد في القلب إلى الاستعانة بهؤلاء الجن في قضاء الحوائج ودفع المضار وهذه هي قمة العبادة ، وبعد فترة إذا أراد المسلم جلب منفعة أو دفع مضرة فإنه لا يستعين بالله ولا يدعوه ويتضرع إليه بل يذهب إلى كاهن أو عراف معتقدا فيه تلبية طلبه فيستعين به من دون الله ، وهل الشرك بعينه إلا هذا ؟

نعم السحر والأمراض ابتلاءات من الله ، والبلاء له حكمة يريدها الله وهي اختبار عبده عند الشدة ورفع درجته وتكفير ذنوبه وخطاياه ، ولو شاء الله لم يبتل عباده بشئ ولكن الشدة والمضرة تُظهر ما في القلب من عبادة الصبر ، وهي عبادة عظيمة تكافئ نصف الإيمان .

ويجوز فك السحر بقراءة المعوذات والرقى الشرعية التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم فهي مشروعة ولا شئ فيها ، فيمكن قراءتها على ماء أو قراءتها مباشرة على المصاب ويُشفى بإذن الله ، ويمكن للمصاب أن يقرأ هذه الآيات بنفسه أو يقرؤها له أحد أقاربه أو أصدقائه ولا حرج من الاستعانة بمن له خبرة من أهل العلم في هذه المسألة ولكن دون أن يخلط القراءة بأدعية شركية بدعية أو اعتقاد أن الشفاء بيد من يقرأ أو كان يتاجر بهذه المسألة ويأكل أموال الناس بالباطل ، فإذا خلا الأمر من هذه المحاذير فلا حرج من ذهابك لمن يقرأ هذه المعوذات لتستشفي بها .

ولهذا السحر علاج وشفاء بإذن الله ، ولكن فك السحر يحتاج إلى أمرين :

1- أن تكون لدي المسحور رغبة وإرادة في فك سحره .

2- أن تتم قراءة الرقية الشرعية عليه سواء قرأها بنفسه أو قرأها عليه غيره ، ويمكن قراءتها في ماء ويشرب ويغتسل منه من يظن إصابته بالسحر فيبرأ بإذن الله .

* فائدة : الرقية الشرعية لابد من اشتمالها على :

1- سورة الفاتحة ، فهي رقية وشفاء ورد بها حديث صحيح .

2- قراءة الآيات الأولى من سورة البقرة ، وآية الكرسي وآيتين بعدها ، وخواتيم سورة البقرة .

3- الآيات : 118 – 122 من سورة الأعراف .

4- الآيتين : 82 – 83 من سورة يونس .

5- الآية : 69 من سورة طه .

6- خواتيم سورة الحشر .

7- سورة الإخلاص والمعوذتين .

وإذا ضُم إلى ما سبق غيرها من الآيات والأذكار والأدعية الصحيحة فلا بأس بل هو خير إلى خير إن شاء الله .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 326 ، 475 ، 907 ، 1091 ، 1385 ، 1662 ، 1735 ، 3585 ، 7214 ، 7402 ، 7597 ، 7926 ، فتاوى نسائية رقم : 149 ، 4214 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 8 =

/500