اثر الإيمان فى حياة الإنسان خطبة لفضيلة الشيخ خالد عبد العليم فى خاركوف بأوكرانيا بتاريخ ١ ١٠ ٢٠١٠ - محاضرات وخطب في أوربا 603 حكم القضاء في المسجد وإقامة الحدود خارجه ولا يحكم القاضي بعلمه بين الخصوم بل لابد من وجود شهود - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 604 - هدايا العمال غلول وكراهة الثناء على السلطان في حضرته وذمه عند الخروج من عنده فذلك نفاق وحكم القضاء على الغائب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 16- إنما الأعمال بالخواتيم - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 17 - ونؤمن باللوح والقلم - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 18 - والعرش والكرسي حق ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية الآداب الشرعية من سورة الحجرات ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 20) ما هي المواطن الثلاثة التي نجد فيها الرسول يوم القيامة ؟ الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء 605 - مَنْ قُضي له بحق أخيه فلا يأخذه فإن قضاء الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا - شرح صحيح البخاي. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 606 - إذا قضى الحاكم أو القاضي بظلم أو خطأ يجوز لأهل العلم رده ومشروعية اتخاذ القاضي لترجمان يفهمه ما لا يعرفه من لغة الخصوم – شرح صحيح البخاري . - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل يجوز دفع زكاة الفطر أو زكاة المال لتغطية إيجار المسجد المتعثر ؟

الفتوى
هل يجوز دفع زكاة الفطر أو زكاة المال لتغطية إيجار المسجد المتعثر ؟
189 زائر
05-07-2020
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8346

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل ، رمضان مبارك عليكم جميعًا نسأل الله تعالي أن يرفع عنا كل بلاء وضيق ويمن علينا بالهدي والتقي والعفاف والغنى . سؤال هل يجوز دفع زكاة الفطر أو زكاة المال لتغطية إيجار المسجد المتعثر ؟

البلد : الدنمرك .

التاريخ : 24 / 4 / 2020

رقم الفتوى : 8346

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيك ومبارك عليك الشهر الكريم جعله الله شهر بركة ورحمة وتفريج للهموم والكروب ونصر وفتح علينا وعليكم وجميع المسلمين .

حكم زكاة الفطر هو حكم زكاة المال في مصارف النفقة التي حددتها آية التوبة : " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " [التوبة :60 ] .

والزكاة كما يعرفها الفقهاء هي تمليك مال لفقير ، لهذا فالقول الراجح هو عدم جواز وضعها في بناء مسجد أو ايجاره لأن المسجد من منافع المسلمين العامة ويدخله الغني والفقير ، المستحق للزكاة وغير المستحق .

ولكن يمكن تغطية الإيجار من صدقات التطوع ، ولا أدري لماذا كثير من الناس قد يستهين بنفقة صدقة التطوع ويرى تحميل الزكاة على كل نفقات الخير ، بينما جاءت نصوص كثيرة ترغب في الصدقة فهي : تطفئ غضب الرب ، وتقي مصارع السوء ، وترفع البلاء ، وتُقضى بها الحوائج ، ومن النوافل التي هي طريق المحبة ، وصاحبها في ظل صدقته يوم القيامة وغير ذلك كثير ... كما إن ثواب الصدقة كغيرها من الطاعات مضاعف في رمضان .

لهذا لا يجوز استعمال أموال الزكاة في بناء المساجد على الأرجح بل من الصدقة الجارية أو الصدقة المطلقة أو الوقف ، وهذا رأي الجمهور من الفقهاء بل ذكر أبو عبيد في كتابه ( الأموال ) الإجماع على ذلك ، وذكر ابن قدامة أيضا في كتابه ( المغني ) الإجماع على عدم إعطاء مال الزكاة لبناء المساجد ونحو ذلك من المنافع .

والزكاة تتعلق بالإنسان وليس البنيان , وفي المال حق سوى الزكاة تصديقاً لقوله تعالي : " وفي أموالهم حق للسائل والمحروم " [الذاريات : ١٩] ، وفي مقابلة قوله تعالي : " والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم " [المعارج ٢٤: ٢٥ ] الخاص بالزكاة المفروضة .

وذلك لأن الأصل في مال الزكاة أنه تمليك مال لمستحق الزكاة ، أما المساجد فهي لجميع المسلمين فقراء وأغنياء . وأما مصرف الزكاة "في سبيل الله" الذي ذكرته آية الزكاة فالقصد منه هو الجهاد في سبيل الله كما ذكره جمهور الفقهاء .

* أقوال الفقهاء في معنى الآية " وفي سبيل الله " :

اختلف العلماء في تفسيرها على النحو التالي :

الرأي الأول : أن المراد بها هو ما يتعلق بالجهاد في سبيل على وجه العموم وهذا ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله .
الرأي الثاني : أن المراد بها هم المجاهدون الذين ليس لهم ديوان أي ليس لهم راتب من بيت المال وهذا ما ذهب إليه الإمام الشافعي والإمام أحمد رحمهما الله .
الرأي الثالث: أن طرق الخير كلها وسبله من الجهاد وغيره من بناء المساجد ومدارس التعليم وتعبيد الطرق وحفر الآبار وغير ذلك .

* الرأي الراجح في المسألة :

الرأي الراجح هو قول الجمهور في عدم جواز صرف مال الزكاة لبناء المساجد ، وأما الرأي القائل بالجواز فهو رأي شاذ وضعيف يخالف ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من السلف والخلف .

بل وذكر بعض الفقهاء الإجماع على عدم صرف الزكاة لغير المصارف الثمانية :

1- قال أبو عبيد في كتاب الأموال (ص/725) :

[ فأما قضاء الدين عن الميت والعطية في كفنه وبنيان المساجد واحتقار الأنهار وما أشبه ذلك من أنواع البر فإن سفيان وأهل العراق وغيرهم من العلماء يجمعون على أن ذلك لا يجزى من الزكاة لأنه ليس من الأصناف الثمانية .[ اهـ.
2- قال ابن قدامة في المغني (6/323) :

[ولا نعلم خلافا بين أهل العلم في أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى غير هذه الأصناف إلا ما روي عن عطاء والحسن أنهما قالا ما أعطيت في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية والأول أصح وذلك لأن الله تعالى قال { إنما الصدقات } وإنما للحصر تثبت المذكور حتى وتنفي ما عداه لأنها مركبة من حرفي نفي وإثبات فجرى مجرى قوله تعالى { إنما الله إله واحد } أي لا إله إلا الله وقوله تعالى { إنما أنت منذر } أي ما أنت إلا نذير وقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق. ] اهـ.
3- وقال ابن قدامة في المغني ( 2/ 280 ) :

[ فصل ولا يجوز صرف الزكاة إلى غير من ذكر الله تعالى من بناء المساجد والقناطر والسقايات وإصلاح الطرقات وسد البثوق وتكفين الموتى والتوسعة على الأضياف وأشباه ذلك من القرب التي لم يذكرها الله تعالى وقال أنس والحسن ما أعطيت في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية والأول أصح لقوله سبحانه وتعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } (التوبة : 60 ، وإنما للحصر والإثبات تثبت المذكور وتنفي ما عداه . ] اهـ.

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء رقم : 2909

[ لايجوز صرف الزكاة في بناء المساجد والمستشفيات والمؤسسات الخيرية وقد صدر قرار من هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في هذا الموضوع وهذا مضمونه :

(بعد الاطلاع على ما أعدته اللجنة الدائمة في ذلك من أقوال أهل العلم، في بيان المراد بقول الله تعالى في آية مصارف الزكاة: {وفي سبيل الله} ، ودراسة أدلة كل قول، ومناقشة أدلة من فسر المراد بسبيل الله في الآية بأنهم الغزاة وما يلزمهم من أجل الغزو خاصة، وأدلة من توسع في المراد بها، ولم يحصرها في الغزاة؛ فأدخل فيها بناء المساجد والقناطر وتعليم العلم وتعلمه وبث الدعاة والمرشدين، إلى غير ذلك من أعمال البر ووجوهه. رأى أكثر أعضاء الهيئة الأخذ بقول جمهور العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء: أن المراد بقوله تعالى: {وفي سبيل الله} في آية مصارف الزكاة: الغزاة المتطوعون بغزوهم، وما يلزم لهم من استعداد، وإذا لم يوجدوا صرفت الزكاة كلها لما وجد من مصارفها الأخرى، ولا يجوز صرفها في شيء من المرافق العامة من بناء مساجد وقناطر وأمثالهما إلا إذا لم يوجد لها مستحق من الأصناف الثمانية المنصوص عليها في آية مصارف الزكاة. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم)

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء :

عضو : عبدالله بن قعود ، عضو : عبدالله بن غديان ، نائب رئيس اللجنة : عبدالرزاق عفيفي ، الرئيس : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ] اهـ.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 203 ، 1095 ، 1649 ، 8101 ، فتاوى قضايا معاصرة رقم : 1131 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 5 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي