583 تأويل دخول الجنة والقيد والغل والعين الجارية ونزع الماء من البئر والقصر والوضوء في المنام - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٧) رياض العلماء - هل حقاً هناك زمن جميل وزمن قبيح ؟ - رياض العلماء 584 تأويل الطواف بالكعبة والأمن وذهاب الروع والقدح والنفخ وإذا طار شئ والمرأة السوداء في المنام - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري معية الله عز وجل ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 585 وعيد من يكذب في منامه وإذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها وآداب المعبر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٨) رياض العلماء - لا تيأسوا من رحمة الله . - رياض العلماء خطبة جمعة (أعزنا الله بالإسلام) بمسجد الوقف الاسكندنافي - خطب الجمعة 586 رؤيا النبي لمشاهد العصاة في الآخرة ورؤيته لإبراهيم وحوله أطفال صغار ورؤية قصره في الجنة وبعض أحوال المؤمنين - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 587 كتاب الفتن وقول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها وأمره بالصبر وعدم الخروج على الولاة حقنا للدماء ومعنى هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل ممكن وأنا أصلي بأهل بيتي أن أجلس على كرسي عند السجود وفي جلسة التشهد ولكنهم يسجدون ويجلسون للتشهد على الأرض وهل يجوز القراءة من المصحف في صلاة الفريضة كما في التراويح ؟

الفتوى
هل ممكن وأنا أصلي بأهل بيتي أن أجلس على كرسي عند السجود وفي جلسة التشهد ولكنهم يسجدون ويجلسون للتشهد على الأرض وهل يجوز القراءة من المصحف في صلاة الفريضة كما في التراويح ؟
80 زائر
05-07-2020
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8347

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله، فضيلة الشيخ الموقر، كل عام وحضرتك وأسرتك بخير تقبل الله منك الصلاة والصيام والقيام وصالح الأعمال . هل ممكن وأنا أصلي بأهل بيتي أن أجلس على كرسي عند السجود وفي جلسة التشهد ، ولكنهم يسجدون على الأرض ويجلسون للتشهد على الأرض . وهل يجوز القراءة من المصحف في صلاة الفريضة كما في التراويح ؟ اللهم لا تحرمنا من الصلاة في المساجد ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 24 / 4 / 2020

رقم الفتوى : 8347

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

مرحباً بكم ، ربنا يجمعنا قريباً إن شاء الله على طاعته ، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال .

لقد تضمن سؤالك مسألتين :

الأولى : حكم صلاة الإمام جالسا :

يجوز عند بعض الفقهاء للإمام أن يؤم المصلين وهو جالس وهم قيام إذا كان ذلك بسبب علة المرض أو عدم القدرة على السجود والجلوس .

وهناك خلاف بين الأئمة في هذه المسألة لاختلاف الأدلة وذلك على النحو التالي :

1- وجوب الجلوس للمأمومين خلف الإمام قاعدا :

وذهب لهذا الحنابلة وهو الصحيح في المذهب عندهم ، ومن أدلتهم :

أ) ما رواه أبو الزبير عَنْ جَابِرٍ قَالَ اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ فَلَا تَفْعَلُوا ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا ) رواه مسلم (624)

ب) وعن أنس رضي الله عنه: ( وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ ) رواه مسلم (622) ،
ج) وعن أبي هريرة رضي الله عنه: ( وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلَّوْا قُعُودًا أَجْمَعُونَ ) رواه مسلم(628).

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " والأصل في الأمر الوجوب، لا سيما وأن النبي صلى الله عليه وسلم علل ذلك في أول الحديث بقوله: ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ).
د) أنه لما صلى عليه الصلاة والسلام بأصحابه ذات يوم، وكان عاجزاً عن القيام فقاموا، أشار إليهم أن اجلسوا، فجلسوا ، فكونه يشير إليهم حتى في أثناء الصلاة يدل على أن ذلك على سبيل الوجوب، وهذا القول هو الصحيح ، أن الإمام إذا صلى قاعداً وجب على المأمومين أن يصلوا قعوداً، فإن صلوا قياماً فصلاتهم باطلة.." انتهى من "الشرح الممتع"(4/230)

والرواية الثانية عن الإمام أحمد ــــ وهي المذهب عند أصحابه ــــ استحباب القعود خلفه ولا يجب ، فإن صلوا قياما أجزأهم .

جاء في "الإنصاف" (2/261): " ( ويصلون وراءه جلوساً ) هذا المذهب بلا ريب , وعليه أكثر الأصحاب ، ( فإن صلوا قياماً صحت صلاتهم في أحد الوجهين ) يعني على القول بأنهم يصلون جلوسا , وهما روايتان , وأطلقهما في المغني والشرح , والفائق , والنظم , أحدهما : تصح , وهو المذهب قال في الفروع : صحت على الأصح قال في المذهب , ومسبوك الذهب : هذا المشهور في المذهب قال في البلغة : صحت في الأصح .." انتهى .

2- وجوب القيام للمأمومين خلف الإمام قاعدا :

وبهذا قال الأحناف والشافعية .
قال النووي رحمه الله : " قد ذكرنا أن مذهبنا جواز صلاة القائم خلف القاعد العاجز , وأنه لا تجوز صلاتهم وراءه قعوداً , وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة وأبو ثور والحميدي وبعض المالكية , وقال الأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر : تجوز صلاتهم وراءه قعوداً, ولا تجوز قياماً, وقال مالك في رواية , وبعض أصحابه : لا تصح الصلاة وراءه قاعدا مطلقاً.
واحتج الشافعي والأصحاب بحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمر في مرضه الذي توفي فيه أبا بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فقام يهادي بين رجلين , ورجلاه يخطان في الأرض فجاء فجلس عن يسار أبي بكر فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالساً , وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر ) رواه البخاري ومسلم, هذا لفظ إحدى روايات مسلم, وهي صريحة في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان الإمام; لأنه جلس عن يسار أبي بكر..." انتهى من "شرح المهذب"(4/162) وينظر "المغني" (2/27) .
والذين أوجبوا القعود خلف الإمام القاعد – وهو الراجح كما سبق – أجابوا عن حديث أبي بكر رضي الله عنه بأن أبا بكر ابتدأ الصلاة بهم قائما .

3- وجوب القيام للمأمومين خلف الإمام إن بدأ الصلاة قائما ثم جلس :

وهذا الرأي فيه الجمع بين الأدلة المختلفة السابقة ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله " والجمعُ هنا ممكنٌ جداً، أشار إليه الإِمام أحمد رحمه الله فقال: «إنما بقيَ الصَّحابةُ قياماً، لأنَّ أبا بكرٍ ابتدأَ بهم الصَّلاةَ قائماً» ، وعلى هذا نقول: لو حَدَثَ لإِمام الحَيِّ عِلَّةٌ في أثناء الصَّلاةِ أعجزته عن القيام؛ فأكملَ صلاتَه جالساً، فإنَّ المأمومين يتمُّونَها قياماً، وهذا لا شَكَّ أنه جَمْعٌ حَسَنٌ واضح.
وعلى هذا؛ إذا صلّى الإِمامُ بالمأمومين قاعداً مِن أولِ الصَّلاةِ فليصلُّوا قعوداً، وإن صَلَّى بهم قائماً ثم أصابته عِلَّةٌ فجَلَسَ فإنَّهم يصلُّون قياماً، وبهذا يحصُلُ الجَمْعُ بين الدليلين، والجَمْعُ بين الدَّليلين إعمالٌ لهما جميعاً " انتهى من " الشرح الممتع "( 4/233) .

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 673 ، 1465 ، فتاوى عامة رقم : 2461 ، 3430 ، 8247 ] .

الثانية : حكم القراءة من المصحف في صلاة الفريضة :

القراءة من المصحف جائزة في صلاة النافلة ، وأما في صلاة الفريضة فقد كرهها بعض الفقهاء ولكن تصح الصلاة عند الشافعية والحنابلة .

وقد اختلف العلماء في قراءة المصلي من المصحف أثناء الصلاة ، فأجاز الحنابلة والشافعية القراءة من المصحف في الفرض والنفل ، ودليل ذلك ما رواه مالك في الموطأ والبيهقي في السنن البيهقي عن عائشة رضي الله عنها : "أنها كان يؤمها غلامها ذكوان في المصحف في رمضان" وذكره البخاري تعليقاً.

قَال ابن حجر رحمه الله فى "الفتح" (ج 2 / 185 ) : اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز قِرَاءَة الْمُصَلِّي مِنْ الْمُصْحَف , وَمَنَعَ مِنْهُ آخَرُونَ لِكَوْنِهِ عَمَلًا كَثِيرًا فِي الصَّلَاة .

قال الإمام النووي رحمه الله في "المجموع" (ج4/27) :

[ لو قرأ القرآن من المصحف لم تبطل صلاته سواء كان يحفظه أم لا ، بل يجب عليه ذلك إذا لم يحفظ الفاتحة . . . وهذا الذي ذكرناه من أن القراءة في المصحف لا تبطل الصلاة مذهبنا ومذهب مالك وأبي يوسف ومحمد وأحمد. ] اهـ.

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (ج1 / 648) :

[ قال أحمد لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف إذا اضطروا إلى ذلك – و كرهه بعض الحنابلة لو كان القارئ حافظاً - ، و قيل له في الفريضة قال : لا لم أسمع فيه شيئا ، و كرهه بعض الحنابلة كالقاضى. ] اهـ.

وقال أيضا رحمه الله أيضا في "المغني" (ج1 / 648) :

[ وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف فقال : كان خيارنا يقرأون في المصاحف وروي ذلك عن عطاء و يحيى الأنصاري وعن الحسن و محمد في التطوع ولأن ما جاز قراءته ظاهرا جاز نظيرا كالحافظ ولا نسلم أن ذلك يحتاج إلى عمل طويل وإن كان كثيرا فهو متصل واختصت الكراهة بمن يحفظ لأنه يشتغل بذلك عن الخشوع في الصلاة والنظر إلى موضع السجود لغير حاجة وكره في الفرض على الإطلاق لأن العادة أنه لا يحتاج إلى ذلك فيها وأبيحت في غير هذين الموضعين لموضع الحاجة إلى سماع القرآن والقيام به والله أعلم ] اهـ.

وبعض الفقهاء منع من ذلك في الفرض والنفل جميعا منهم أبو حنيفة رحمه الله حيث يرى أن الصلاة تبطل بذلك ، وعن صاحبيه أبي يوسف ومحمد أنها تكره فقط ، والأولى ترك ذلك في الفرض . والاكتفاء به في النفل عند الحاجة كصلاة التراويح وقيام الليل .

جاء في "حاشية الطحاوى على مراقى الفلاح" (ج2 / 333 ) :

[ ولو لم يكن قادرا إلا على القراءة من المصحف لا يجوز له ذلك ويصلي بغير قراءة لأنه أمي ولا فرق بين الإمام والمنفرد وتقييد الهداية بالإمام اتفاقي قوله : من مصحف أراد به ما كتب فيه شيء من القرآن - كذا في النهر - فعم ما لو قرأ من المحراب وهو الصحيح وأشار إليه بقوله وإن لم يحمله. ] اهـ.

والراجح هو جواز قراءة الإمام من المصحف بلا كراهة في النفل كالتروايح ، وذلك نظرا إلى طول القراءة وربما نسي أو أخطأ فيكون ذلك عونا ورفقا به وبالمصلين ، وأما الفرض فالأولى هو القراءة عن ظهر قلب مما يحفظه ولا يقرأ من المصحف خروجا من الخلاف .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هاتين الفتويين بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 7306 ، 8079 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

4 + 4 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي