الأسباب الظاهرة والباطنة لرفع البلاء. ( خطبة مسموعة) - الخطب الصوتية 611 - كتاب الاعتصام بالسنة ومعنى أوتيت جوامع الكلم والاقتداء بسنن رسول الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 24) كيف ندعو الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء 612 - كل الأمة يدخلون الجنة إلا مَنْ أبى - والنهي عن كثرة السؤال والاختلاف - والاجتهاد في امتثال الأمر واجتناب النهي - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 25) ماذا تعرف عن الإمام البخاري ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء عناية القرآن بالقيم الأخلاقية. ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 613 - النهي عن كثرة السؤال فيما لا يعني وما لم يقع والكف عن وساوس الشيطان كالسؤال عن المغيبات أو سؤال من خلق الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الأسباب الظاهرة والباطنة لرفع البلاء ..فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم - خطب الجمعة 614 - كراهة التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع وذم الرأي الفاسد وتكلف القياس مع وجود نص من كتاب أو سنة أو إجماع - شرح صحيح البخاري . - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 26) بادر قبل أن تغادر - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

يقول سائل أنا فقير وليس عندي عمل وأعطاني صديق لي شنط رمضان لأوزعها وهو لا يعلم بظروفي فهل لو أخذت لنفسي يجوز وإذا كان مال نقدي فهل يجوز لي أن آخذ منه بدون علمه لأني أستحي أقول له ؟

الفتوى
يقول سائل أنا فقير وليس عندي عمل وأعطاني صديق لي شنط رمضان لأوزعها وهو لا يعلم بظروفي فهل لو أخذت لنفسي يجوز وإذا كان مال نقدي فهل يجوز لي أن آخذ منه بدون علمه لأني أستحي أقول له ؟
116 زائر
09-10-2020
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6525

السؤال : السلام عليكم . يقول سائل أنا فقير وليس عندي عمل الآن ، وأعطاني صديق لي شنط رمضان لأوزعها وهو لا يعلم بظروفي فهل لو أخذت لنفسي يجوز ؟ وإذا كان مال نقدي فهل يجوز لي أن آخذ منه لنفسي أيضا بدون علمه لأني أستحي أن أقول له ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 5 / 5 / 2020

رقم الفتوى : 6525

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الأصل أن هذا السائل الفقير هو وكيل عن الذي أعطاه الصدقات ولا يجوز له أن يأخذ منها شيئاً إلا من بعد إذن المتبرع ، وقد أعطاه بنية النفقة في وجوه الخير للغير وليس لشخصه .

كما إنه لو فعل ذلك لفقد الناس الثقة فيمن يوكلونهم بتوزيع الصدقات وتحوم حولهم الشبهات أنهم يأخذونها لأنفسهم وبذلك يُغلق باب كبير من أبواب الخير بسبب انعدام الثقة .

وهذه مسألة خلافية بين الفقهاء في جواز انتفاع جامع الصدقة بجزء منها إذا كان مسكيناً أو محتاجاً ، فأجازها المالكية ومنعها الحنابلة حتى لو كان فقيراً من أهل الصدقة ، وقول الحنابلة بالمنع هو الراجح عندي من بابا الورع ودرءا لشبهة الانتفاع بالصدقات وتبرئة لذمة من يوزعها ، وإذا كان فقيراً محتاجاً فليستعفف حتى يغنيه الله من فضله ، أو يطالب بحقه في مال الزكاة .

وقد أجاز بعض الفقهاء انتفاع جامع الصدقة - أي زكاة المال وليس صدقة التطوع - بجزء منها إذا كان محتاجا ولكن الورع ترك ذلك .

قال الحطاب المالكي رحمه الله في "مواهب الجليل" (ج2 / 355) :

[ مَنْ أُعْطِيت لَهُ صَدَقَةٌ يُفَرِّقُهَا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِقْدَارَ حَظِّهِ إذَا كَانَ مِسْكِينًا، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ فِيهَا قَوْلَانِ... وَفِي رَسْمِ الْبُرْزُلِيِّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْبَضَائِعِ وَالْوَكَالَاتِ ابْنُ رُشْدٍ أَجَازَ لِمَنْ بُعِثَ مَعَهُ بِمَالٍ فِي غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ لِيُفَرِّقَهُ عَلَى الْمُنْقَطِعِينَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إذَا احْتَاجَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالْمَعْرُوفُ أَنْ لَا يُحَابِيَ نَفْسَهُ فَيَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطِي غَيْرَهُ ، وَاسْتُحِبَّ لَهُ إنْ وَجَدَ مَنْ يُسَلِّفُهُ أَنْ يَتَسَلَّفَ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا، وَاسْتُحِبَّ لَهُ إذَا رَجَعَ أَنْ يُعْلِمَ رَبَّهُ بِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُمْضِهِ وَجَبَ غُرْمُهُ لَهُ، وَإِنْ فَاتَ ولَمْ يُمْكِنُهُ إعْلَامُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَاشَى مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ أَجَازَ لَهُ الْأَخْذَ ابْتِدَاءً. ] اهـ.

بينما منع الحنابلة ذلك حتى ولو كان من أهل الصدقة .

قال المرداوي رحمه الله في "الإنصاف في باب الوكالة" (ج5 / 358) :

[ لَوْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ : لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ لِنَفْسِهِ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ... ] اهـ .

ومثله ما جاء في "كشاف القناع" للبهوتي رحمه الله في باب الوكالة أيضا (ج3/ 464) :

[ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الْوَكِيلُ لِنَفْسِهِ صَدَقَةً إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ ، وَلَا شَيْئًا لِأَجْلِ الْعَمَلِ لِأَنَّ إطْلَاقَ لَفْظِ الْمُوَكِّلِ يَنْصَرِفُ إلَى دَفْعِهِ إلَى غَيْرِهِ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ مِنْهُ لِوَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، أَوَّلُهُمَا: جَوَازُهُ، لِدُخُولِهِمْ فِي عُمُومِ لَفْظِهِ، قَالَهُ فِي الْمُغْنِي. ]. اهـ .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 201 ، فتاوى قضايا معاصرة رقم : 97 ، 5119 ، فتاوى مالية رقم : 6164 ، 6216 ، 6237 ، 6362 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 4 =

/500