4- نصائح مهمة للداعي أثناء الدعوة - فقة الدعوة إلى الله 623 - السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها وشرح حديث (أنا عند ظن عبدي بي) وأيهما أفضل الملائكة أم صالحي بني آدم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 624 - شرح قوله (كل شئ هالك إلا وجهه) وإثبات صفات الذات لله تعالى من الوجه واليد والعين مع التنزيه عن مشابهة المخلوقين - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 28 - الخير والشر مقدران على العباد والأعمال بقدر الاستطاعة - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 29 - كل شئ يجري بمشيئة الله وعلمه وقضائه وقدره - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 30 - الله يملك كل شئ ولا غنى عنه طرفة عين والله يغضب ويرضى - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية صفات العالم الذي نتلقى عنه العلم - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء الإمام الشافعي ودوره التجديدي في عصره ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 625 - غَيرة الله أن يأتي العبد ما حرم الله عليه وقول الصحابة والتابعين في قوله (الرحمن على العرش استوى) وإجماعهم على الإيمان بذلك مع التنزيه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 33) حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا غيركم - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

8446 شخص كلما يذنب ذنبا معينا يقسم أنه لا يعود إليه ثم يعود إليه وقد أقسم على ذلك أيمانا كثيرة في مدة طويلة ولا يعلم عدد هذه الأيمان فماذا يفعل ليكفر عن أيمانه الكثيرة في السنوات الماضية ؟

الفتوى
8446 شخص كلما يذنب ذنبا معينا يقسم أنه لا يعود إليه ثم يعود إليه وقد أقسم على ذلك أيمانا كثيرة في مدة طويلة ولا يعلم عدد هذه الأيمان فماذا يفعل ليكفر عن أيمانه الكثيرة في السنوات الماضية ؟
133 زائر
31-10-2020
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8446

السؤال : شخص كلما يذنب ذنبا معينا يقسم أنه لا يعود إليه ثم يعود إليه وقد أقسم على ذلك أيمانا كثيرة في مدة طويلة ولا يعلم عدد هذه الأيمان فماذا يفعل ليكفر عن أيمانه الكثيرة في السنوات الماضية ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 21 / 6 / 2020

رقم الفتوى : 8446

جواب السؤال

الجواب : إن الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .

هناك نهي عن كثرة الحلف من غير ضرورة ، لأن الحنث في اليمين أي الرجوع فيها تترتب عليه كفارة اليمين ، وكثرة الحلف جاء ذمها في كتاب الله كصفة مذمومة لصاحبها ، قال تعالى : " ولا تطع كل حلاف مهين " [ن: 10] ، قال ابن كثير في تفسيره : [ (ولا تطع كل حلاف مهين) وذلك أن الكاذب لضعفه ومهانته إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى ، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. قال ابن عباس : المهين الكاذب . وقال مجاهد : هو الضعيف القلب. ] اهـ.

وروى الطبراني عن سلمان رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: أُشيمط زانٍ، وعائل مستكبر، ورجل جعل اللهَ بضاعته، لا يشترى إلاّ بيمينه، ولا يبيع إلاّ بيمينه" .

وأمر الله بحفظ الأيمان فقال تعالى : " لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " [المائدة: 89].

ذكرت هذه الآية أن هناك نوعان من الأيمان :

1- اليمين المنعقدة : هي أن يقسم الإنسان علي فعل شيء أو تركه في المستقبل، ويعزم ويصمم علي ذلك وتسمي أيضا اليمين المعقودة ، والمؤكدة ، قال تعالي : " لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الإيمان " [المائدة: 89].

2- لغو اليمين : هي الحلف من غير قصد اليمين ، بحيث لم تنعقد نية الذي نطق بالحلف علي ما يريد، بل لِسبقه لسانه إلي ما يريد ؛ أو هي أن يقسم الإنسان علي شيء، يظن أنه فيه صادق، وهو فيه كاذب، كأن يقول: والله ما كلمت فلانًا، ظنًا منه أنه لم يكلمه، وهو كلمه بالفعل. ويمين اللغو لا كفارة فيه بإجماع العلماء ، فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : أنزلت هذه الآية : " لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم " [البقرة: 225] . في قول الرجل : لا والله ، وبلي والله ، وكلا والله . متفق عليه .

ولغو اليمين هي اليمين التي لم ينعقد عليها القلب ، وذهب جمهور الفقهاء على أن يمين اللغو هي اليمين الكاذبة خطأ ، كمن قال: والله ما دخلت هذه الدار وعنده كذلك والأمر بخلافه ، وبعبارة أخرى هي اليمين التي كانت بناء على غالب ظنه، فظهر خلافه.
وذهب الشافعي - خلافاً للجمهور- إلى أنها اليمين التي تجري على لسان الحالف من غير قصد ، كقوله : لا والله ، وبلى والله ، واختاره ابن كثير في التفسير .
وصحح ابن عبد البر كلا القولين، وفي المسألة أقوال أخر، هذان القولان هما أشهرهما وأقواهما.

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (9 / 496) :

[ نقل عبد الله عن أبيه ( أي الإمام أحمد بن حنبل ) أنه قال : اللغو عندي أن يحلف على اليمين، يرى أنها كذلك، والرجل يحلف فلا يعقد قلبه على شيء. ] اهـ.

* حكم تكرار اليمين لسنوات طويلة :

فإذا كان المحلوف عليه أمرا واحدا وهو ترك ذنب معين ثم تعود إليه فعليك كفارة يمين واحدة ، سواء كان الحلف أكثر من مرة في مجلس واحد أو في مجالس عدة طالما كان الحلف على شيء واحد بعينه مرارا كثيرة ثم وقعت في الذي حلفت عليه ، فهنا تلزمك كفارة يمين واحدة .

يقول الخطيب الشربيني رحمه الله في "مغني المحتاج" (4/ 324) :

[ إن نوى اليمين بالكل انعقدت يمينٌ واحدة، والجمع بين الألفاظ تأكيد، فلا يتعلق بالحنث فيها إلا كفارة واحدة ، ولو نوى بكل لفظ يمينا كان يمينا ولم يلزمه إلا كفارة واحدة ، كما لو حلف على الفعل الواحد مرارا.] اهـ.

* كفارة اليمين :

كفارة اليمين جاءت بها الآية 89 من سورة المائدة في قوله تعالى : " لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " .

ومن هنا فكفارة اليمين على هذا الترتيب :
إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ، ولا يصح الانتقال إلى الصوم إلا إذا لم يجد ما يطعم به المساكين أو يكسوهم .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 214 ، 215 ، 387 ، 846 ، 1099 ، 1331 ، 1364 ، 2396، 8109 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 9 =

/500