فضل الضيافة وآدابها - دروس المساجد شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

ما مدى صحة قصة أبي حنيفة مع الملاحدة وسؤالهم عن وجود الله؟

الحديث
ما مدى صحة قصة أبي حنيفة مع الملاحدة وسؤالهم عن وجود الله؟
7848 زائر
04-06-2010
السؤال كامل

الإسم : س . الإمارت
السؤال : ما مدى صحة قصة أبي حنيفة مع الملاحدة وسؤالهم عن وجود الله : قال الملحدون لأبي حنيفة : في أي سنة وجد ربك؟ قال: الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده. قالوا: نريد منك إعطاءنا أمثلة من الواقع. قال لهم: ماذا قبل الأربعة؟ قالوا: ثلاثة. قال لهم: ماذا قبل الثلاثة؟ قالوا: اثنان. قال لهم: ماذا قبل الاثنين؟ قالوا: واحد. قال لهم: وما قبل الواحد؟ قالوا: لا شئ قبله. قال لهم: إذا كان الواحد الحسابي لا شيء قبله .. فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله! إنه قديم لا أول لوجوده. قالوا: في أي جهة يتجه ربك؟ قال: لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم .. إلى أي جهة يتجه النور؟ قالوا: في كل مكان. قال: إذا كان هذا النور الصناعي .. فكيف بنور السماوات والأرض. قالوا: عرّفنا شيئا عن ذات ربك؟ أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء؟ أم غازية كالدخان والبخار؟ فقال: هل جلستم بجوار ... ؟
التاريخ : 18 / 3 / 2010 .
رقم الفتوى : 605 .

جواب السؤال

الجواب :
عند البحث في سيرة أبي حنيفة ومحاوراته لم تثبت هذه القصة عنه في أي مصدر من المصادر الموثوقة .
وهناك أمارات كبيرة على كذبها وتلفيقها لأبي حنيفة أهمها :
1- قوله عن الماء : أن الماء منه ما هو صلب كالثلج وسائل كالماء وغاز كالهواء .
وكلمة " غاز " لم يتم استعمالها إلا في القرن السابع عشر للميلاد لأول مرة على يد عالم بلجيكي وبالطبع هذا كان بعد وفاة أبي حنيفة بمئات السنين فمن أين عرف هذه الكلمة ؟
مع أن المعاجم العربية تأتي على ذكر فعل "غازَ"، ليست كلمة "الغاز" المألوفة مشتقة من هذا الفعل. فهذه الكلمة أعجمية منقولة دون شك عن اللغات الأجنبية، التي أخذتها هي بدورها من كلمة هولندية. هذه الكلمة الهولندية اخترعها عالم بلجيكي، وهي مشتقة من كلمة يونانية تعني "فراغ" او "خواء".
لذا ليست كلمة "غاز" مشتقة من فعل، وإنما من الملاحظ أن الدواعي العلمية استلزمت اشتقاق فعل من هذه الكلمة، وهو فعل "غوَّز" أي حوَّل إلى غاز.
كما يرد في "الموسوعة العربية العالمية" (المتوفرة أيضا على شبكة الإنترنت http://www.mawso3a.net) تحت "الغاز":
"بدأ العلماء يدركون أن بعض المواد يمكن أن توجد في هيئة مثيلة للهواء في القرن السابع عشر الميلادي. استخدمت كلمة غاز لأول مرة لوصف هذه الهيئة في كتابات الكيميائي الفيزيائي البلجيكي جان بابتستا فان هلمونت، حيث توصل إلى كلمة غاز بتحوير كلمة إغريقية تعني الفراغ. وكان يعني بهذه الكلمة قدرة الغاز على شغْل أي حجم من الفراغ." .

2- لم يكن في عصور الأئمة ملاحدة يجهرون بإلحادهم ويأتون لمناظرة إمام كبير كأبي حنيفة على الملأ كما ورد بهذه القصة . والحقيقة أن هذه الواقعة لا تتصور أنها تصح عن الإمام أبي حنيفة لأنه لا يمكن أن يتجرأ أحد من الملاحدة في عهد الإمام أبي حنيفة وفي أوائل القرن الثاني، ويقول أنا أنكر وجود الله، ثُمَّ يؤتى به إِلَى الكوفة إلى عالم من أكبر علمائها ويقول له: أنا أريد أن أناظرك!! لأنه حتى في هذا العصر -والْحَمْدُ لِلَّهِ- عَلَى ضعف إيماننا، وعلى ضعف علمنا، لا يتجرأ الملحد أن يأتي فضلاً عن أن يبحث عن عالم من علماء الْمُسْلِمِينَ الكبار ويقول: أنا أريد أن أناظره، لأن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ضرب عليهم الذل، وعلماء الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِمُونَ جميعاً حتى العامة منهم يرفضون أصلاً أن يقابلوا مثل هذا الإِنسَان، أو يتحدثوا معه، فضلاً عن أن يفتحوا له الطريق ويقبلوا المناظرة، ويقولون وإذا لم نقنعك نذهب بك إِلَى الإمام أبي حنيفة نقول: هذا لا يمكن ولا يتخيل .

3- ينبغي التنبه إلى أن أبا حنيفة رحمه الله لا يقول بأن الله في كل مكان ؛ بل عقيدته في ذلك عقيدة أهل السنة والجماعة ، فالله هو خالق الزمان وخالق المكان .
والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 3 =

/500
روابط ذات صلة
الحديث السابق
الأحاديث المتشابهة الحديث التالي