519 - الغنى غنى النفس وشرح مسألة أيهما أفضل الغنى أم الفقر ؟ شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آداب وأحكام الأسواق في الإسلام ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 520 - كيف كان عيش النبي وأصحابه وتخليهم عن الدنيا وقصة أبي هريرة وأهل الصفة ومعجزة شربهم جميعا حتى شبعوا من قدح لبن واحدة. - شرح صحيح البخاري - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 521 المداومة على العمل ودخول الجنة برحمة الله وتقاسم درجاتها بالأعمال الصالحة والرجاء مع الخوف - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري تكريم الإسلام للإنسان . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 522 - ما يكره من قيل وقال وحفظ اللسان وخطورة الكلمة وفضيلة الخوف من الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 523 - حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات ومعنى الهم في حديث من همَّ بحسنة أو سيئة والتحذير من محقرات الذنوب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مكانة الصحابة في الكتاب والسنة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 524 الأعمال بالخواتيم والعزلة راحة من خلطاء السوء ومعنى رفع الأمانة من القلوب والترهيب من الرياء والسمعة ومعنى مجاهدة النفس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل هناك علاج لإنفصام الشخصية في القرآن والسنة ؟

الفتوى
هل هناك علاج لإنفصام الشخصية في القرآن والسنة ؟
12060 زائر
02-07-2012
السؤال كامل

السؤال : هل هناك علاج لإنفصام الشخصية في القرآن والسنة ؟

الاسم : هذه من أسئلة الإخوة والأخوات التي تقدموا بها بعد محاضرة لفضيلة الشيخ بكوبنهاجن في الدنمرك 25/5/2012 في مؤتمر للمسلمين الجدد وكانت المحاضرة بعنوان : الطب النفسي في الإسلام .

التاريخ : 26 / 5 / 2012 .

رقم الفتوى : 1126 .

جواب السؤال

الجواب : الإجابة على هذا السؤال في المحاور التالية :

أولا : وصف هذا المرض :

يقصد بمرض الفصام الشيزوفرينيا ضعف الترابط الطبيعي المنطقي بالتفكير ومن ثم السلوك والتصرفات والأحاسيس وهو مرض نفسي من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً حيث تشير الإحصائيات إلى أنه يصيب حوالي 1.6% من البشر . ويتميز المرض بتشوه إدراك المريض للواقع ويتضمن الأمر أحياناً هلوسة وبارانويا وأوهام غريبة وعدم منطقية في الحديث أو التفكير فيمكن للشخص نفسه أن يتصرف ويتكلم ويتعامل مع الناس بطريقة تبدو طبيعية تماماً في بعض الأحيان ولكنه قد يقوم ببعض التصرفات الغريبة وكأنه شخص آخر في أحيان أخرى .

كل هذا يكون بسبب الضلالات التي تنتاب هذا المريض وما يصاحبها من تهيؤات وأوهام يتهيأ له أنها تحدثه أو تأمره بالقيام بأفعال غير منطقية فقد يسمع أصواتاً لا يسمعها غيره توحي له أحياناً بأن هناك من يقصد إيذاءه لذا يشعر أن نظرات الناس تهاجمه وتترصده بالشر فتوهمه أن الناس يتجسسون عليه في كل مكان يذهب إليه فيصيبه الهلع والخوف وهذا ما يؤدي به إلى حالة التأهب المستمرة للدفاع عن نفسه وقد يبدأ بالهجوم والعنف دون سبب واضح على المحيطين به وفي أحوال أخرى قد يشعر هذا المريض بجنون العظمة وأنه يستطيع تغيير العالم بقدراته .

ثانيا : الآثار السيئة لهاذ المرض :

كل هذه الاضطرابات الفكرية من عدم التسلسل بالأفكار وفقدان الترابط في الكلام تجعل علاقة المريض بالناس والمجتمع مختلة فيفشل في عمله وتسوء علاقته الأسرية وينعزل تدريجياً عن المجتمع والحياة وعلى الرغم من ذلك فإنه يظل على يقين بأن ما يراه ويسمعه هو حقيقة واقعة وأن الآخرين هم المرضى ويظل يرفض تماماً أن يعترف بأنه مريض ويحتاج إلى علاج .

والمصابون بالمرض ينسحبون من الحياة الاجتماعية ومن أنشطة الحياة العادية ليعيشوا في عالم داخلي من صنعهم وعلى عكس الاعتقاد الشعبي بأن مريض الشيزوفرينيا يكون ذا شخصيتين أو أكثر إلا أن هذا ليس صحيحاً حيث ينتمي العَرَض الأخير إلى مرض تعدد الشخصية الفصامي هو مرض أكثر ندرة بكثيرمن مرض الفصام .

ثالثا : العلاج : وينقسم إلى جزئين :

1- الأخذ بالأسباب المادية :

هناك عقاقير وأدوية يتم بها علاج المريض ، والأخذ بأسباب الشفاء سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث أكد ذلك في أحاديث عديدة منها :

أ) ما رواه أبو داود عن أم الدرداء رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى خلق الداء و الدواء ، فتداووا ، و لا تتداووا بحرام " وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم : 1762

ب) وروى أبو نعيم في كتاب الطب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تداووا فإن الذي أنزل الداء أنزل الشفاء " وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم : 1688

ج) وروى أحمد وابن أبي شيبة عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى حيث خلق الداء ، خلق الدواء ، فتداووا " وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم : 1754

2- العلاج من الكتاب والسنة وأثر الإيمان في الشفاء :

للإيمان بالله أكبر الأثر في اتزان شخصية الإنسان وصرف الهواجس والظنون والأوهام ، وقد دلت نصوص كثيرة على ذلك منها :

أ) هداية القلب وانشراحه بالإيمان : قال الله تعالى : " ومن يؤمن بالله يهد قلبه " ، وقال تعالى : " أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه " ، والإيمان يزداد بالطاعات كالصلاة والصيام والصدقة وتلاوة القرآن وتعلم العلم والدعوة إلى الله وحسن الخلق وبر الوالدين وغير ذلك من شُعب الإيمان وخصال الخير .

ب) طمأنينة القلب بذكر الله : قال الله تعالى : " الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله " .

ج) النهي عن سوء الظن والتجسس : قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا " ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تناجشوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانا " . رواه البخاري عن أبي هريرة .

د) الأمر بالاستعاذة عند وسوسة الشيطان بظن السوء : قال الله تعالى : " وإما ينزغنك نزغ من الشيطان فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير " وقال تعالى : " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " .

ك) النهي عن الغفلة عن ذكر الله : لأنها تفتح الباب للهواجس ونزغ الشيطان ، قال الله تعالى : " ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين " .

و) اتباع السنة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأذكار والأدعية : مثل الاستعاذة وأدعية الصباح والمساء فإنها تسكب في القلب الطمأنينة وراحة الفؤاد .

هـ) الرضا بقسمة الله والقناعة بالرزق الذي قدره لعبده : فالنفس الراضية القانعة مطمئنة لا تنظر إلى ما في يد غيرها بل هي غنية بما رزقها الله إياه .

ي) ترديد الألفاظ الشرعية عند المناسبات : ففيها أعمق المعاني التي تعيد للنفس اتزانها وتوازنها ، مثل :

* قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإن هذا الذكر يجعل النفس تفوض أمرها لله ولا ترى النفع والضر والعطاء والمنع إلا منه وحده لا شريك له ، ومن هنا لا تخاف مخلوقا ولا تخشى أحدا .

* قول : قدَّر الله وما شاء فعل : عندما يحدث أمر لا يريده الإنسان أو كان يسعى لتحقيق خلافه .

* قول : إنا لله وإنا إليه راجعون : فهذا القول عند المصيبة ينزل الرحمة والهداية على قلب قائله فتهون عليه المصيبة .

وغير ذلك من الأدعية المأثورة في المناسبات العديدة والتي يجدها المسلم مجموعة في كتب الأذكار من صحيح السنة .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

1 + 1 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي