أهمية العمل الجماعي وضوابطه ( خطبة مسموعة) - الخطب الصوتية 533 - صفة الصراط جسر جهنم وأحوال الناس في المرور عليه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 4- تفسير سورة القلم - فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت - 10 محرم 1441 هـ الموافق 9-9-2019 . - دروس المساجد 3- تفسير سورة القلم - أفنجعل المسلمين كالمجرمين. ما لكم كيف تحكمون - 3 محرم 1441 هـ الموافق 2-9-2019 . - دروس المساجد 2- تفسير سورة القلم - قصة أصحاب الجنة. 25 ذو الحجة 1440 هـ الموافق 26-8-2019 . - دروس المساجد 1- تفسير سورة القلم - وإنك لعلى خلق عظيم. 18 ذو الحجة 1440 هـ الموافق 19-8-2019 . - دروس المساجد 534 - حوض النبي صلى الله عليه وسلم وصفته ومَنْ هم الذين يُحرمون من الورود عليه والشرب منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الآداب العامة في الإسلام ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 535 - كتاب القَدَر - مراحل خلق الجنين وكتابة رزقه وأجله وشقي أو سعيد - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 536 - جف القلم على علم الله اعملوا فكل مُيَّسر لما خُلق له وإنما الأعمال بالخواتيم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

ابنتي تريد السفر إلى ألمانيا وحدها مع زميلاتها من أجل إكمال فصل دراسي وذكرت لي أن هناك فتاوى بالإنترنت تجيز للمرأة السفر وحدها للدراسة في رفقة مأمونة فما هو القول الصحيح في هذا الموضوع ؟

الفتوى
ابنتي تريد السفر إلى ألمانيا وحدها مع زميلاتها من أجل إكمال فصل دراسي وذكرت لي أن هناك فتاوى بالإنترنت تجيز للمرأة السفر وحدها للدراسة في رفقة مأمونة فما هو القول الصحيح في هذا الموضوع ؟
386 زائر
03-07-2019
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4471

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله . ابنتي تريد السفر إلى ألمانيا وحدها مع زميلاتها من أجل إكمال فصل دراسي وذكرت لي أن هناك فتاوى بالإنترنت تجيز للمرأة السفر وحدها للدراسة في رفقة مأمونة فما هو القول الصحيح في هذا الموضوع ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 2 / 4 / 2019

رقم الفتوى : 4471

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

بارك الله في ابنتك الحريصة على دينها وتخشى من الوقوع في أي محظور شرعي لهذا فهي تبحث عن مخرج لإكمال الدراسة بالخارج وسفرها بدون محرم ، الإنترنت عبارة عن سوق كبير أي إنسان يجد فيه ما يهواه ، إذا أراد شيئا حلالا سيجد من يفتيه بالحلال ،وإذا أراد شيئا حراما سيجد من يفتيه بالحرام ، والفتاوى التي ذكرتها ابنتك موجودة وأفتى بها بعض العلماء المعاصرين ولا يوافقهم عليها الكثير من العلماء المعاصرين أيضا ، وهي بالنسبة لغيرها من أقوال الفقهاء والعلماء من أهل المذاهب الأربعة مردود عليها كلها ، وفقهاء المذاهب الأربعة يرون تحريم سفر المرأة وحدها بغير محرم ، وبعضهم استثنى فقط سفر حج الفريضة لأنه سفر واجب ولم يجزه في حج النافلة ولا العمرة ولا أي سفر آخر ، واستثني من ذلك حالات الضرورة مثل امرأة مات زوجها في الغربة وتريد أن تسافر إلى أهلها وليس معها محرم أو امرأة كانت في رفقة ثم ضلت الطريق وافترقت عنهم فلا حرج ان تسافر وحدها بغير محرم لتلحق بهذه الرفقة ، وهنا الضرورات تبيح المحضورات عملا بقوله تعالى : " فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه " .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري" :

[ قال البغوي : لم يختلفوا في أنه ليس للمرأة السفر في غير الفرض إلا مع زوج أو محرم، إلا كافرة أسلمت في دار الحرب، أو أسيرة تخلصت، وزاد غيره: أو امرأة انقطعت من الرفقة فوجدها رجل مأمون، فإنه يجوز له أن يصحبها حتى يبلغها الرفقة... وقد روى الدارقطني وصححه أبو عوانة حديث الباب من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار بلفظ لا تحجن امرأة إلا ومعها ذو محرم، فنص في نفس الحديث على منع الحج، فكيف يخص من بقية الأسفار، والمشهور عند الشافعية اشتراط الزوج أو المحرم أو النسوة الثقات، وفي قول: تكفي امرأة واحدة ثقة، وفي قول نقله الكرابيسي وصححه في المهذب: تسافر وحدها إذا كان الطريق آمنا، وهذا كله في الواجب من حج أو عمرة ، وأغرب القفال فطرده في الأسفار كلها واستحسنه الروياني، قال: إلا أنه خلاف النص. ] اهـ.

والرسول صلى الله عليه وسلم حرم سفر المرأة وحدها بغير محرم ولم يحدد مسافة معينة وإنما حينما يُسأل يجيب ، وتعددت الإجابة على ذلك في مواقف عدة ، فمرة ذكر يوما ومرة يومين ومرة ثلاثة أيام ومرة ذكر البريد وهو مسيرة نصف يوم ، فالأمر لا يتعلق بأمن الطريق وسلامة المرأة ولا طول المسافة ولا الزمن وإنما كل ما يُطلق عليه سفر لابد للمرأة من وجود محرم معها ، وهناك رواية لابن عباس رضي الله عنهما جمعت ذلك كله وهي تحريم سفر المرأة بغير محرم دون أن يحدد مدة لا يوم ولا يومين ولا ثلاثة ولا نصف يوم وإنما جعلها مطلق السفر أي كل ما يُطلق عليه سفر بغير تحديد مدة ولا زمن ولا مشقة ولا غير مشقة . وهذا ما قاله الإمام النووي رحمه الله عندما قال في "شرح صحيح مسلم" :

[ قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تسافر المرأة ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم" وفي رواية "فوق ثلاث" وفي رواية "ثلاثة" وفي رواية "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم" وفي رواية "لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها ذو محرم منها أو زوجها" وفي رواية "نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين" وفي رواية "لا يحل لامرأة مسلمة تسافر ليلة إلا ومعها ذو حرمة منها" وفي رواية "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم".
وفي رواية "مسيرة يوم وليلة" وفي رواية "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم". هذه روايات مسلم.
وفي رواية لأبي داود "ولا تسافر بريدا" والبريد مسيرة نصف يوم. قال العلماء: اختلاف هذه الألفاظ لاختلاف السائلين، واختلاف المواطن، وليس في النهي عن الثلاثة تصريح بإباحة اليوم والليلة أوالبريد. قال البيهقي: كأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة تسافر ثلاثاً بغير محرم فقال: لا. وسئل عن سفرها يومين بغير محرم فقال: لا. وسئل عن سفرها يوماً فقال: لا. وكذلك البريد. فأدى كل منهم ما سمعه، وما جاء منها مختلفاً عن رواية واحدة فسمعه في مواطن، فروى تارة هذا، وتارة هذا، وكله صحيح، وليس في هذا كله تحديد لأقل ما يقع عليه اسم السفر، ولم يرد صلى الله عليه وسلم تحديد أقل ما يسمى سفراً، فالحاصل أن كل ما يسمى سفراً تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم، سواء كان ثلاثة أيام أو يومين، أو يوماً، أو بريداً، أو غير ذلك، لرواية ابن عباس المطلقة، وهي آخر روايات مسلم السابقة: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم" وهذا يتناول جميع ما يسمى سفراً. والله أعلم. ] اهـ.

* الرد على أدلة من أجاز سفر المرأة بغير محرم :

معظم الأدلة التي استندت إليها هذه الفتاوى مردود عليها كالتالي :

1- حديث البخاري عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ ، فَقَالَ : " يَا عَدِيُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ ؟ " قُلْتُ : لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا ، قَالَ : " فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ " .

2- وخروج نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته للحج ولم يذكر أن معهن محارم .

3- وأن العلة من سفر المرأة بمحرم الحفظ من الفتنة فإذا كانت تأمنها ومعها رفقة صالحة زالت العلة كما ذكر لي ذلك الشيخ أبو بكر الجزائري بمنى وكان يفتي كما يفتي العبيكان بجواز ذلك .

والجواب عن هذا وبالله التوفيق من عدة أوجه :

الوجه الأول : أنه لا تعارض بين نصوص الشريعة في الظاهر حيث يمكن الجمع بينها ما أمكن أو الترجيح للأصح على الصحيح ، فالنبي صلى الله عليه وسلم نص على تحريم سفر المرأة من غير محرم بلا تفصيل بنص قد يصرف التحريم إلى الكراهة ، فقد روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ " وفي حديث (محرم) وهو هو .
وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : " لا يحل لامرأة أن تسافر مع غير ذي محرم " . وهذا اللفظ في التحريم لا يقبل التأويل وليس له معارض مقبول صحيح أو ناسخ صريح ، لأنه لم يستثن عدم خشية الفتنة أو وجود الرفقة الصالحة .

الوجه الثاني : ما رواه البخاري عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ " فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا وَخَرَجَتْ امْرَأَتِي حَاجَّةً ، قَالَ : " اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ " .

فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن خروجه مع امرأته أوجب من خروجه في الجهاد إذ لا يمكن أن ينقله من واجب وهو الغزو وقد اكتتب فيه فهو فرض عليه إلى مستحب وهو الخروج مع امرأته ليكون محرما لها بل لابد أن ينقله من واجب إلى ما هو أوجب منه .

الوجه الثالث : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل من الرجل هل تخشى على امرأتك الفتنة وهل معها رفقة مأمونة نسوة ثقات ؟ فقد أمره عموما بالسفر معها للحج ليكون محرما لها . وقد قال الشافعي رحمه الله في القاعدة الأصولية : ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال فدل ذلك على عموم الوجوب ولو مع أمنها الفتنة ووجود رفقة صالحة وأن العلة ليست ظهور أمن الفتنة فلم يسأل عنها النبي صلى الله عليه وسلم.

الوجه الرابع : أن قول النبي صلى الله عليه وسلم : " فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ " .
هذا الحديث من علامات صدق النبوة حيث أخبر بانتشار الإسلام ووجود الأمان والطمأنينة حتى تسافر المرأة هذه المسافة الطويلة آمنة على نفسها لا تخشى من قاطع طريق أو من يتعرض لها بسوء أو ضرر حتى تأتي من العراق إلى الكعبة فتطوف بها ، وليس فيه الإذن للمرأة أن تخرج من غير محرم بل هو حكاية خبر لا يدل على الجواز ولا علاقة لهذا الحديث بمسألة المحرم للمرأة في السفر ، وقد تكون مهاجرة فلا يلزمها محرم أو جاهلة بحكم المحرم .

الوجه الخامس : أن خروج زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في عهد عثمان رضي الله عنه حاجات ليس فيه أنهن من غير محارم فلا وجه لافتراضه بغير دليل ، والناقل ينقل خبر خروجهن ليس في معرض بيان ذكر المحرم من عدمه ، فعدم ذكر المحرم لا يعني عدمه هنا ، كما لو قيل جاءت المرأة الخثعمية تسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل أحج عن أبي فلم يسألها عن المحرم فليس فيه أنها ليس معها محرم والخبر سيق لذكر حكم الحج عن الغير وليس لحكم المحرم علاقة.

الوجه السادس : أن الفقيه ينبغي أن يراعي الزمان في الفتوى وقاعدة سد الذرائع ، فقد يكون الأمر مكروها أو مباحا فيمنع منه الفقيه لما يترتب عليه في زمن الفساد من كونه طريقا لمواقعة الإثم كما أفتى الإمام مالك عند فساد الزمان بمنع ابن الزوج من السفر مع امرأة أبيه لقربان الحرمة وفساد الزمان.
وكما كرهت عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما خروج النساء حتى للمساجد كما روى مسلم عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ : " لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ أَنِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُنِعْنَ الْمَسْجِدَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ .

ولكنني أنصح بالترفق والحكمة لإقناع ابنتكم الكريمة للعدول عن هذا السفر وذلك كالتالي :

1- أن تؤكدوا لها أن مبدأ السفر غير مرفوض في الأصل ولكن يكون في إطار الأسرة ومع وجود من يرعاها ويعتني بها أثناء سفرها ، فلا حرج أبدا من سفرها مع الأسرة لأي مكان في العالم ، وذلك من عظمة تشريع الإسلام لرعاية المرأة والمحافظة عليها والعناية بها ووجود من يقوم على حوائجها في سفرها حتى لا تتعرض لمن يطمع فيها أو يؤذيها .

2- كثير من هذه الرحلات المختلطة بنين وبنات الآن فيها مخاطر ومحاذير تتضح لكل من سافر أو يعتاد السفر ، فالاختلاط المذموم والتحرش الصريح قد يعرض أي فتاة في سن المراهقة للفتنة وربما الوقوع في الفاحشة ، فيكون الحديث مع ابنتكم من باب العاطفة وشدة حبها والحرص عليها والخوف من كل شئ يؤذيها خاصة أنها على الراجح قد تتعرض لذلك وهي في زمن قلَّ فيه الحياء وضعف فيه الإيمان وليس معها أسرة ولا عائلة تحميها .

3- الذي يبحث عن هوى أو رأي معين تميل إليه نفسه ويهواه قلبه فسيجد بالإنترنت ما يريده ويهواه وينتقي من الفتاوى ما يناسبه ، وهذا المنهج الانتقائي قائم على هوى الإنسان وليس هو سبيل من يبحث عن الحق والحكم الشرعي الصحيح ليتبعه ، والنبي صلى الله عليه وسلم أعطانا ميزانا لأي أمر اختلف فيه الناس هل هو حلال أم حرام ماذا نفعل ؟ روى البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الحلال بين وإن الحـرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فـقـد استبرأ لديـنه وعـرضه ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام كـالراعي يـرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله وإذا فـسـدت فـسـد الجسـد كـلـه ألا وهي الـقـلب " .

4- مراعاة الهدوء والصوت الهادئ واستحضار نية الحب والشفقة والنصيحة عند الحديث معها ، فلا يكون الحوار لفرض الرأي بالقهر والغلبة والأمر المباشر وإنما بالإقناع وتبادل الرأي في حوار نافع بعيدا عن الجدل وفرض الرأي بالقوة ، لأن التعامل مع الفتى والفتاة في سن الشباب يحتاج إلى تصحيح قناعاتهم دون إشعارهم بالوصاية عليهم أو فرض الرأي رغما عنهم ، قال الله تعالى : " ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ " [النحل: 125] .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 133 ، 143 ، 686 ، 4233 ، 4338 ، 4359 ] .


والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 8 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي