فضل الضيافة وآدابها - دروس المساجد شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

في سجودي أحببت أقول (إياك نعبد وإياك نستعين) فأحببت أثني على الله فقلت (الحمد لله رب العالمين...) وما قصدت أقرأ الفاتحة ثم أحببت أدعو (اهدنا الصراط المستقيم...) وما قصدت قراءة القرآن فما رأيكم ؟

الفتوى
في سجودي أحببت أقول (إياك نعبد وإياك نستعين) فأحببت أثني على الله فقلت (الحمد لله رب العالمين...) وما قصدت أقرأ الفاتحة ثم أحببت أدعو (اهدنا الصراط المستقيم...) وما قصدت قراءة القرآن فما رأيكم ؟
86 زائر
15-07-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7983

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، سيدنا جزاكم الله خيرا ، في سجودي أحببت أن أقول( إياك نعبد وإياك نستعين) افتقارا وتذللا ، فأحببت أن أثني على الله سبحانه وتعالى قبلها ، وقد كنت بدأت بها ، فقلت ( الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ) وما قصدت أن أقرأ الفاتحة ، لكن جاء في قلبي أن هذا الثناء قبل ذلك التوسل مقدم على أي ثناء غيره ، ثم أحببت أن أدعو بعد التذلل والإنكسار بتكرار إياك نعبد وإياك نستعين ، فوجدت أن أولى ما أطلبه ( اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) وما قصدت قراءة القرآن الكريم في السجود ، وإنما قصدت إياك نعبد وإياك نستعين ، ثم حضرني بعد ذلك ما ذكرته ، فما رأي فضيلتكم ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 17 / 4 / 2019

رقم الفتوى : 7983

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الدعاء والثناء على الله في السجود مستحب حتى ولو كان ذلك ببعض أدعية القرآن إذا كانت النية هي الدعاء وليس التلاوة ، لأنه من المتفق عليه بين العلماء أنه لا يجوز قراءة القرآن في السجود لما ورد من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ، روى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن – أي جدير وحقيق - أن يستجاب لكم " .

وروى مسلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : " نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا " .

قال الإمام النووي رحمه الله في "شرح صحيح مسلم" :

[ قوله صلى الله عليه وسلم : ((نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم)) وفي حديث علي رضي الله عنه: ((نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا)) فيه النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، وإنما وظيفة الركوع التسبيح ووظيفة السجود التسبيح والدعاء، فلو قرأ في ركوع أو سجود غير الفاتحة كره ولم تبطل صلاته، وإن قرأ الفاتحة ففيه وجهان لأصحابنا أصحهما أنه كغير الفاتحة فيكره، ولا تبطل صلاته، والثاني يحرم وتبطل صلاته، هذا إذا كان عمدًا فإن قرأ سهوا لم يكره، وسواء قرأ عمدًا أو سهوًا يسجد للسهو عند الشافعي رحمه الله تعالى، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((فأما الركوع فعظموا فيه الرب)) أي سبحوه ونزهوه ومجدوه، وقد ذكر مسلم بعد هذا الأذكارَ التي تقال في الركوع والسجود. ] اهـ.

وقال الملا علي القاري رحمه الله في "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (2/ 711) :

[ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا) كلمة تنبيه (إني نهيت) أي: في كراهة تنزيه لا تحريم، قاله ابن الملك، وقال ابن حجر: وعليه أكثر العلماء، وقيل: تحريمًا، وهو القياس، (أن أقرأ القرآن) أي: عن قراءته (راكعًا أو ساجدًا) أي: في هذين الحالين، قال الخطابي: لما كان الركوع والسجود، وهما غاية الذل والخضوع مخصوصين بالذكر والتسبيح، نهى عليه السلام عن القراءة فيهما، كأنه كره أن يجمع بين كلام الله تعالى وكلام الخلق في موضع واحد، فيكونان سواءً، ذكره الطيبي، وفيه أنه ينتقض بالجمع بينهما في حال القيام. وقال ابن الملك: وكأن حكمته أن أفضل أركان الصلاة القيام، وأفضل الأذكار القرآن، فجعل الأفضل للأفضل، ونهي عن جعله في غيره لئلا يوهم استواءه مع بقية الأذكار، وقيل: خصت القراءة بالقيام أو القعود عند العجز عنه؛ لأنهما من الأفعال العادية، ولا يتمحضان للعبادة، بخلاف الركوع والسجود؛ لأنهما بذواتهما يخالفان العادة ويدلان على الخضوع والعبادة، ويمكن أن يقال: إن الركوع والسجود حالان دالان على الذل ويناسبهما الدعاء والتسبيح، فنهي عن القراءة فيهما تعظيمًا للقرآن الكريم، وتكريمًا لقارئه القائم مقام الكليم، والله بكل شيء عليم. قال القاضي: نهي اللهِ تعالى رسولَه يدل على عدم جواز القراءة في الركوع والسجود، لكن لو قرأ لم تبطل صلاته، إلا إذا كان المقروء الفاتحة، فإن فيها خلافًا، يعني: عند الشافعية؛ لأنه زاد ركنًا، لكن لم يتغير به نظم صلاته. ] اهـ.

بناءاً على ما سبق فإن كانت قراءتك لآيات من سورة الفاتحة في السجود بنية الدعاء والثناء على الله فلا حرج عليك ، وأما إذا كانت النية هي تلاوة القرآن فذلك غير جائز كراهة أو تحريما على خلاف بين الفقهاء كما سبق .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 7 =

/500