516 - من بلغ الستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر والتحذير من التنافس في زهرة الدنيا - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 517 - يذهب الصالحون الأول فالأول - لو كان لابن آدم واديا من ذهب أحب أن يكون له واديان - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 6- تفسير سورة الملك - حقائق الغيب تظهر بعد الموت حيث لا ينفع الندم - دروس المساجد 5- تفسير سورة الملك- العاصي يمشي مكبا على وجهه والطائع يمشي سويا على صراط مستقيم - دروس المساجد 4- تفسير سورة الملك - الرزق مضمون وعقوبات الله حاضرة للمكذبين - دروس المساجد 3- تفسير سورة الملك - مكانة الذين يخشون ربهم بالغيب - دروس المساجد 2- تفسير سورة الملك - تعطيل العقل عن الفهم سبب في مصير الكفار إلى النار - دروس المساجد 1- تفسير سورة الملك - حكمة خلق الموت والحياة وبيان قدرة الله في الخلق. - دروس المساجد المسئولية في الإسلام ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 518 - أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله ؟ وحديث أبي ذر من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وإن زنى وإن سرق رغم انف أبي ذر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

الشيعة يسلمون على الحسين (السلام عليك يا أبا عبدالله) فينبغي أن يقولوا الحسين رضي الله عنه لأنه ميت فأجابوا إذا كان السلام لا يجوز للموتى فكيف يقول الله سلامٌ على إبراهيم سلامٌ على نوح فهم أموات ؟

الفتوى
الشيعة يسلمون على الحسين (السلام عليك يا أبا عبدالله) فينبغي أن يقولوا الحسين رضي الله عنه لأنه ميت فأجابوا إذا كان السلام لا يجوز للموتى فكيف يقول الله سلامٌ على إبراهيم سلامٌ على نوح فهم أموات ؟
47 زائر
07-09-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8045

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بارك الله فيك شيخ أرجو الرد والإفادة لي هذه الشبهة على أسئلة موجهة إلى الشيعة ، س : الشيعة يسلمون على الإمام الحسين عليه السلام بهذه الطريقة (السلام عليك يا أبا عبدالله) فلا يجوز ، فينبغي عليهم أن يقولوا : الحسين رضي الله عنه لأنه ميت والميت لا يصله السلام؟ الجواب : إذا كان السلام لا يصح ولا يجوز للموتى فكيف الله عزوجل يقول في القرآن الحكيم : (سلامٌ على إبراهيم) أو (سلامٌ على نوح نبي الله) فهم أموات كذلك منذ سنين وأعوام طويلة ؟

البلد : إيران - الأحواز .

التاريخ : 16 / 5 / 2019

رقم الفتوى : 8045

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الصلاة والسلام على غير الأنبياء مختلف فيها بين العلماء ، فمنهم من قصره على الرسل والأنبياء وحدهم وعلى من يلحق بهم بطريق التبع مثل الآل وكرهه على غيرهم ، ومنهم من أجازه على غيرهم من آحاد الناس إذا كان أحيانا وليس دائما ولم يكن شعارا لأهل البدع .

قال الإمام النووي رحمه الله في "الأذكار" (ص 118) :
[ قال أصحابنا : والمعتمد في ذلك أن الصلاة صارت مخصوصة في لسان السلف بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، كما أن قولنا : عز وجل ، مخصوص بالله سبحانه وتعالى ، فكما لا يقال : محمد عز وجل - وإن كان عزيزا جليلا - لا يقال : أبو بكر أو علي صلى الله عليه وسلم ، وإن كان معناه صحيحا.
وأما السلام ، فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا : هو في معنى الصلاة ، فلا يستعمل في الغائب ، فلا يفرد به غير الأنبياء ، فلا يقال : علي عليه السلام ، وسواء في هذا الأحياء والأموات. ] اهـ. باختصار

وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره ( 3 / 517) لقول الله تعالى : "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" (الأحزاب/56) :

[ وأما الصلاة على غير الأنبياء، فإن كانت على سبيل التبعية كما تقدم في الحديث: ( اللهم، صل على محمد وآله وأزواجه وذريته ) ، فهذا جائز بالإجماع ، وإنما وقع النزاع فيما إذا أفرد غير الأنبياء بالصلاة عليهم .
فقال قائلون : يجوز ذلك ، واحتجوا بقوله: ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ) ، وبقوله : ( أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ) ، وبقوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) ، وبحديث عبد الله بن أبي أوْفَى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: ( اللهم صل عليهم ) وأتاه أبي بصدقته فقال: ( اللهم صل على آل أبي أوفى ). أخرجاه في الصحيحين. وبحديث جابر: أن امرأته قالت: يا رسول الله، صل عَلَيَّ وعلى زوجي. فقال: ( صلى الله عليكِ وعلى زوجك ) .
وقال الجمهور من العلماء: لا يجوز إفراد غير الأنبياء بالصلاة ؛ لأن هذا قد صار شعارا للأنبياء إذا ذكروا ، فلا يلحق بهم غيرهم ، فلا يقال: قال أبو بكر صلى الله عليه. أوقال : علي صلى الله عليه ، وإن كان المعنى صحيحا، كما لا يقال: قال محمد عز وجل ، وإن كان عزيزا جليلا ؛ لأن هذا من شعار ذكر الله، عز وجل . وحملوا ما ورد في ذلك من الكتاب والسنة على الدعاء لهم ؛ ولهذا لم يثبت شعارا لآل أبي أوفى ، ولا لجابر وامرأته ، وهذا مسلك حسن.
وقال آخرون: لا يجوز ذلك ؛ لأن الصلاة على غير الأنبياء قد صارت من شعار أهل الأهواء ، يصلون على من يعتقدون فيهم ، فلا يقتدى بهم في ذلك ، والله أعلم .
ثم اختلف المانعون من ذلك : هل هو من باب التحريم ، أو الكراهة التنزيهية ، أو خلاف الأولى ؟ على ثلاثة أقوال ، حكاه الشيخ أبو زكريا النووي في كتاب الأذكار ، ثم قال: والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه ؛ لأنه شعار أهل البدع ، وقد نهينا عن شعارهم ، والمكروه هو ما ورد فيه نهي مقصود . قال أصحابنا : والمعتمد في ذلك أن الصلاة صارت مخصوصة في اللسان بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، كما أن قولنا: "عز وجل" ، مخصوص بالله سبحانه وتعالى ، فكما لا يقال: "محمد عز وجل" ، وإن كان عزيزا جليلا لا يقال: "أبو بكر -أو: علي -صلى الله عليه". هذا لفظه بحروفه.
قال [أي النووي]: وأما السلام فقال الشيخ أبو محمد الجُوَيني من أصحابنا : هو في معنى الصلاة ، فلا يستعمل في الغائب ، ولا يفرد به غير الأنبياء ، فلا يقال : "علي عليه السلام"، وسواء في هذا الأحياء والأموات ، وأما الحاضر فيخاطب به ، فيقال : سلام عليكم ، أو سلام عليك ، أو السلام عليك أو عليكم . وهذا مجمع عليه. انتهى ما ذكره .
قلت : وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب ، أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال: "عليه السلام"، من دون سائر الصحابة، أو: "كرم الله وجهه" وهذا وإن كان معناه صحيحا ، لكن ينبغي أن يُسَاوى بين الصحابة في ذلك ؛ فإن هذا من باب التعظيم والتكريم ، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه ، رضي الله عنهم أجمعين ] اهـ.

والسلام على الموتى عند زيارة القبور جائز كما في دعاء من يزور المقابر حيث روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله : كيف أقول لهم - ( يعني أهل القبور ) - قال : " قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون " ، وروى مسلم عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله للاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية " ، وأما زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فالوارد عن الصحابة هو السلام ، فقد كان ابن عمر يقول : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبتِ ، ثم ينصرف . صححه الحافظ ابن حجر .

فهذا هو السلام المشروع عند زيارة القبور وليس السلام على الأموات كلما جاء ذكر اسم أحدهم فهذا لم يقل به أحد من العلماء .

وأما ما ستدلوا به من سلام الله على رسله وأنبيائه كقوله : "سلام على إبراهيم " أو "سلام على نوح " ، فهو قياس فاسد لأنه قياس مع الفارق ، لأن سلام الله وصلاته على عبد من عباده ليس كسلام وصلاة العباد بعضهم على بعض .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

3 + 7 =

/500