524 الأعمال بالخواتيم والعزلة راحة من خلطاء السوء ومعنى رفع الأمانة من القلوب والترهيب من الرياء والسمعة ومعنى مجاهدة النفس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 526 من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وحال المؤمن والكافر عند سكرات الموت - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري وإن تطيعوه تهتدوا ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 527 النفخ في الصور ويقبض الله الأرض يوم القيامة وتصبح الأرض بيضاء عفراء مستوية ليس فيها معلم لأحد - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 528 الحشر - يُحشر الناس حفاة عراة غرلا ويُحشر الكافر على وجهه وأول الخلائق يُكسى إبراهيم الخليل - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آيات الله في السحاب والمطر ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 529 زلزلة الأرض يوم القيامة والعرق يلجم الناس حتى يبلغ آذانهم بحسب أعمالهم والقصاص وأول ما يُقضى بين الناس في الدماء - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 530 - من نوقش الحساب عُذِّب ويدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب ولا عذاب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

إذا كانت الحكمة من زكاة الفطر هي تطهير الصائم من اللغو والرفث فما الحكمة من إخراج الزكاة عن الرضع والأطفال الصغار أو المجانين الذين لا يصومون أصلا فكيف تكون الحكمة أو العلة في شأنهم ؟

الفتوى
إذا كانت الحكمة من زكاة الفطر هي تطهير الصائم من اللغو والرفث فما الحكمة من إخراج الزكاة عن الرضع والأطفال الصغار أو المجانين الذين لا يصومون أصلا فكيف تكون الحكمة أو العلة في شأنهم ؟
79 زائر
19-10-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8089

السؤال : إذا كانت الحكمة من زكاة الفطر هي تطهير الصائم من اللغو والرفث فما هي الحكمة من إخراج الزكاة عن الرضع والأطفال الصغار الذين لم يبلغوا الحلم أو المجانين الذين لا يصومون أصلا فكيف تكون الحكمة أو العلة في شأنهم ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 2 / 6 / 2019

رقم الفتوى : 8089

جواب السؤال

الجواب : العلة أو الحكمة من زكاة الفطر جاءت منصوص عليها في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ : " فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ ". رواه أبو داود بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

ولكن إخراج زكاة الفطر مأمور بها المسلم عن نفسه وعمن تلزمه نفقتهم شرعا حتى ولو لم يصوموا ، والعلة المنصوص عليها في الحديث إنما هي للعموم من الصائمين وليس للاستثناء ممن لا يلزمهم الصيام ، وأما إخراج الزكاة عنهم فهو حكم متعلق بمن تلزمه النفقة عليهم .

قال الشافعي رحمه الله في "الأم" (ج2/ 45) :

[ وَيُؤَدِّي وَلِيُّ الْمَعْتُوهِ وَالصَّبِيِّ عَنْهُمَا زَكَاةَ الْفِطْرِ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُمَا مُؤْنَتُهُ كَمَا يُؤَدِّي الصَّحِيحُ عَنْ نَفْسِهِ .. وإِنْ كَانَ فِيمَنْ يُمَوِّنُ ( أي يعول ) كَافِرٌ لَمْ يَلْزَمْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْهُ لأَنَّهُ لا يَطْهُرْ بِالزَّكَاةِ .] اهـ.

وقال الإمام النووي في "المجموع" (ج6/ 68) :

[ قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله تعإلى : ( وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِطْرَتُهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِطْرَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ وَوَجَدَ مَا يُؤَدِّي عَنْهُمْ فَاضِلا عَنْ النَّفَقَةِ ، فَيَجِبُ عَلَى الأَبِ وَالأُمِّ وَعَلَى أَبِيهِمَا وَأُمِّهِمَا - وَإِنْ عَلَوْا - فِطْرَةُ وَلَدِهِمَا وَوَلَدِ وَلَدِهِمَا - وَإِنْ سَفَلُوا - وَعَلَى الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ ( وَإِنْ سَفَلُوا ) فِطْرَةُ الأَبِ وَالأُمِّ وَأَبِيهِمَا وَأُمِّهِمَا - وَإِنْ عَلَوْا - إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ نَفَقَتُهُمْ .] اهـ.

ويقول الدكتور حسام الدين عفانه حفظه الله :

[ شرط وجوب زكاة الفطر أمران : أولهما الإسلام، وثانيهما أن يكون عند المسلم ليلة العيد ما يزيد عن قوته وقوت عياله، ولذا لا يشترط لوجوبها ملك النصاب على قول جمهور العلماء. وبناءً على ذلك تجب زكاة الفطر على كل مسلم حضر رمضان صغيراً كان أو كبيراً، ذكراً كان أو أنثى، صحيحاً أو مريضاً، مقيماً أو مسافراً، صام أم لم يصم. ومما يدل على ذلك أن النصوص التي أوجبت زكاة الفطر جاءت عامة مطلقة وورد فيها الأنثى ومن المعلوم أن من الإناث من لا تصوم كل رمضان إما للحيض وإما للنفاس وإما أن تكون حاملاً أو مرضعاً، وورد فيها الصغير والكبير، والصغير لفظ عام يشمل كل صغير حتى الرضيع، ومن المعلوم أن الصيام ليس بواجب على الصغار وإن صاموا قبل منهم، وكذلك الكبير فمن المعلوم أن من الكبار من لا يطيق الصيام بسبب الهرم كما قال تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: الآية 184]، وكذلك فقد يكون من الكبار من هو مريض أو مسافر لا يلزمه الصوم كما قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [سورة البقرة: الآية 184].

ومما يؤيد ذلك: [أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة رضوان الله عليهم أن يُخرجوا زكاة الفطر، ولم يفصِّل، حيث لم يقل: "من أفطر شيئاً من رمضان فلا زكاة عليه"، ولم يقل: "من كان شيخاً كبيراً فأفطر فلا زكاة عليه"، والأصل في المطلق أن يبقى على إطلاقه] من موقع الشيخ الشنقيطي عن الإنترنت.

ومما يؤيد ذلك ما رواه ابن أبي شيبة بإسناده عن الشعبي [أنه كان يقول صدقة الفطر عمن صام من الأحرار وعن الرقيق من صام منهم ومن لم يصم، نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير]، وروى أيضاً عن الحسن البصري [أنه قال مثل قول الشعبي فيمن لم يصم من الأحرار] (المصنف 3/171).

ومما يؤيد ذلك أيضاً ما قاله بعض أهل العلم في تسمية زكاة الفطر بهذا الاسم كأنها من الفطرة التي هي الخلقة، فوجوبها عليها تزكية للنفس، وتنقية لعملها فيدخل في ذلك من صام ومن لم يصم (انظر فقه الزكاة 2/917).

وأما ما نقل عن بعض الفقهاء من أن زكاة الفطر واجبة على من صام رمضان فقط لأنه ورد في الحديث: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطعمةً للمساكين"، فقد أجاب عن ذلك الإمام النووي بقوله: "وتعلق من لم يوجبها أنها تطهير والصبي ليس محتاجاً إلى التطهير لعدم الإثم، وأجاب الجمهور عن هذا بأن التعليل بالتطهير لغالب الناس، ولا يمتنع ألا يوجد التطهير من الذنب، كما أنها تجب على من لا ذنب له، كصالح محقق الصلاح، وككافر أسلم قبل غروب الشمس بلحظة، فإنها تجب عليه مع عدم الإثم" (شرح النووي على صحيح مسلم 3/50). ] اهـ. من موقع الشيخ.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 430 ، 446 ، 885 ، 3711 ، 3918 ، 8083 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

6 + 9 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي