524 الأعمال بالخواتيم والعزلة راحة من خلطاء السوء ومعنى رفع الأمانة من القلوب والترهيب من الرياء والسمعة ومعنى مجاهدة النفس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 526 من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وحال المؤمن والكافر عند سكرات الموت - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري وإن تطيعوه تهتدوا ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 527 النفخ في الصور ويقبض الله الأرض يوم القيامة وتصبح الأرض بيضاء عفراء مستوية ليس فيها معلم لأحد - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 528 الحشر - يُحشر الناس حفاة عراة غرلا ويُحشر الكافر على وجهه وأول الخلائق يُكسى إبراهيم الخليل - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آيات الله في السحاب والمطر ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 529 زلزلة الأرض يوم القيامة والعرق يلجم الناس حتى يبلغ آذانهم بحسب أعمالهم والقصاص وأول ما يُقضى بين الناس في الدماء - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 530 - من نوقش الحساب عُذِّب ويدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب ولا عذاب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

أحد الأحباب بسبب ضيق العيش ذهب منذ أيام للعمل كمشرف على عمال نظافة بفندق سياحي بشرم الشيخ فهل يجوز ؟ وإذا كان غير جائز ما حكم ما تحصل عليه من مال ؟ علما بأنه قد لا يكون لديه غيره ؟

الفتوى
أحد الأحباب بسبب ضيق العيش ذهب منذ أيام للعمل كمشرف على عمال نظافة بفندق سياحي بشرم الشيخ فهل يجوز ؟ وإذا كان غير جائز ما حكم ما تحصل عليه من مال ؟ علما بأنه قد لا يكون لديه غيره ؟
61 زائر
22-10-2019
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6428

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدنا جزاكم الله خيرا ، أحد الأحباب بسبب ضيق العيش وضغوط الحياة ذهب منذ أيام للعمل كمشرف على عمال نظافة بفندق سياحي بشرم الشيخ فهل يجوز ؟ وإذا كان غير جائز ما حكم ما تحصل عليه من مال ؟ علما بأنه قد لا يكون لديه غيره ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 28 / 5 / 2019

رقم الفتوى : 6428

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

القرى السياحية والمنتجعات يرتادها عموم الناس ومنهم العائلات الملتزمة والأسر المحافظة وذلك بقصد الاستجمام والراحة والترويح عن النفس وادخال السرور على الأطفال ، وهذه أغراض مباحة لا حرج منها شرعاً.

أما إذا تيقن هذا الشخص الذي سيعمل بهذا الفندق بدليل قاطع أن هذا الفندق خاص بقرى للعراة أو أعمال مخالفة للشرع مثل الدعارة فلا يجوز حينئذ العمل به لأنه يكون من الإعانة على المعاصي والحرام ، وذلك لقول الله تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " [المائدة: 2] .

قال الإمام ابن تيمية رحمه الله في "الفتاوى الكبرى" (ج5/388) :

[ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَا قَصْدُهُ بِهِ الْحَرَامَ ، كَعَصِيرٍ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ كَمَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ، أَوْ ظَنَّ ، وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ ، يُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا : لَوْ ظَنَّ الْآجِرُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَسْتَأْجِرُ الدَّارَ لِمَعْصِيَةٍ كَبَيْعِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ تِلْكَ الدَّارَ ، وَلَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ ، وَالْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ سَوَاءٌ .] اهـ.

وأما إذا لم يكن متيقنا أو يغلب على ظنه أن هذا الفندق يرتاده عموم الناس في المباح وغير المباح فلا حرج من العمل فيه . لأن الفنادق السياحية ليس كل من يرتادها أو يأتيها بالضرورة يقصد الحرام . فإنه يأتيها أيضاً العوائل والأسر المحافظة على دينها للاستجمام والراحة والتمتع ببرودة الجو ورؤية البحر خاصة للأطفال الصغار وكل ذلك مباح لا شئ فيه.

قال الإمام السرخسي رحمه الله في "المبسوط" (ج16/39) :

[ ولا بأس بأن يؤاجر المسلم دارا من الذمي ليسكنها ، فإن شرب فيها الخمر أو عبد فيها الصليب أو دخل فيها الخنازير لم يلحق المسلم إثم في شيء من ذلك لأنه لم يؤاجرها لذلك ، والمعصية في فعل المستأجر ، وفعله دون قصد رب الدار فلا إثم على رب الدار في ذلك .] اهـ.

وإذا وجد حرجا في صدره وعدم ارتياح لكونه شبهة فليتركه لله ، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " رواه أحمد والترمذي وابن حبان عن الحسن بن علي رضي الله عنهما وصححه الألباني .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً : " الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبعد لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه " متفق عليه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما .

وروى الإمام أحمد عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : " جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ نَعَمْ فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَيَقُولُ يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ " حسنه الألباني لغيره في "صحيح الترغيب" (1734) .

وروى مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ " .

وروى الإمام أحمد عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ ، وَالْإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَلَمْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ " قال المنذري في "الترغيب والترهيب": "إسناده جيد" ، وكذلك قال الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (1/251) ، والألباني في "صحيح الترغيب" (2/151) .

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في "إعلام الموقعين" (ج4/254) يوضح معنى استفت قلبك :

[ لا يجوز العمل بمجرد فتوى المفتي إذا لم تطمئن نفسه ، وحاك في صدره من قبوله ، وتردد فيها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (استفت نفسك وإن أفتاك الناس وأفتوك) .

فيجب عليه أن يستفتي نفسه أولا ، ولا تخلصه فتوى المفتي من الله إذا كان يعلم أن الأمر في الباطن بخلاف ما أفتاه ، كما لا ينفعه قضاء القاضي له بذلك ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة من نار) .

والمفتي والقاضي في هذا سواء ، ولا يظن المستفتي أن مجرد فتوى الفقيه تبيح له ما سأل عنه إذا كان يعلم أن الأمر بخلافه في الباطن ، سواء تردد أو حاك في صدره ، لعلمه بالحال في الباطن ، أو لشكه فيه ، أو لجهله به ، أو لعلمه جهل المفتي ، أو محاباته في فتواه ، أو عدم تقيده بالكتاب والسنة ، أو لأنه معروف بالفتوى بالحيل والرخص المخالفة للسنة ، وغير ذلك من الأسباب المانعة من الثقة بفتواه ، وسكون النفس إليها. ] اهـ.

وما دام الأمر على عمومه ولا يوجد دليل على تخصص الفندق لأعمال منافية للشريعة فلا حرج من العمل فيه لوجود من يرتاده لغرض مباح من الأسر الملتزمة مثل الترويح عن النفس والاستجمام والاستمتاع ببرودة الجو والمناظر الطبيعية ونحو ذلك .

لمزيد من الفائدة يمكنكم الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى مالية رقم : 1548 ، 3108 ، 3112 ، 3113 ، 6003 ، 6011 ، 6106 ، 6189 ، 6274 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

3 + 7 =

/500