524 الأعمال بالخواتيم والعزلة راحة من خلطاء السوء ومعنى رفع الأمانة من القلوب والترهيب من الرياء والسمعة ومعنى مجاهدة النفس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 526 من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وحال المؤمن والكافر عند سكرات الموت - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري وإن تطيعوه تهتدوا ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 527 النفخ في الصور ويقبض الله الأرض يوم القيامة وتصبح الأرض بيضاء عفراء مستوية ليس فيها معلم لأحد - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 528 الحشر - يُحشر الناس حفاة عراة غرلا ويُحشر الكافر على وجهه وأول الخلائق يُكسى إبراهيم الخليل - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آيات الله في السحاب والمطر ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 529 زلزلة الأرض يوم القيامة والعرق يلجم الناس حتى يبلغ آذانهم بحسب أعمالهم والقصاص وأول ما يُقضى بين الناس في الدماء - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 530 - من نوقش الحساب عُذِّب ويدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب ولا عذاب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

أحد الأحباب ليس له دخل شهري غير٧٠٠جم عن إيجار دكان و٥٠٠٠٠ جم في البنك عليهم عائد شهري ينفقه على أسرته فما حكم أرباح البنوك والتي أنفقها سابقا وهل فرق بين أرباح البنوك العادية والإسلامية ؟

الفتوى
أحد الأحباب ليس له دخل شهري غير٧٠٠جم عن إيجار دكان و٥٠٠٠٠ جم في البنك عليهم عائد شهري ينفقه على أسرته فما حكم أرباح البنوك والتي أنفقها سابقا وهل فرق بين أرباح البنوك العادية والإسلامية ؟
53 زائر
22-10-2019
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6431

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، جزاكم الله خيرا ، أحد الأحباب ٣٥ سنة ليس له دخل شهري غير ٧٠٠ جنيه عبارة عن إيجار دكان ، وعنده ٥٠٠٠٠ جنيه وضعهم في البنك منذ سنوات يأخذ لأجلهم عائد شهري من البنك ينفقه والإيجار على أسرته يكفيهم الضروري فقط ، وهو غير موفق في الكسب حاول محاولات ضعيفة واستكان لهذا الوضع ، والآن هو يسأل عن حكم أرباح البنوك ؟ والأرباح التي أنفقها في المدة السابقة ؟ وهل هناك فرق بين أرباح البنوك العادية وما يطلقون عليه بنوك إسلامية ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 10 / 6 / 2019

رقم الفتوى : 6431

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله .

كل قرض بفائدة أو وديعة بفائدة ثابتة فهي بإجماع الفقهاء من ربا النسيئة المحرم ، والوديعة في البنك الربوي أو شهادات الاستثمار التي يخرج عنها عائد ثابت بنسبة مئوية محددة ، من الربا المحرم حيث إن الوديعة هنا قرض جرَّ نفعا .

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني (6/436) :

[ وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا . وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة ] اهـ.

ويجب التنبيه على أنه لا يجوز التعامل مع أي بنك ربوي حيث إن المساهمة فيه ولو بفتح حساب يعد مشاركة في دعم هذا الوعاء الربوي ، وليس للمسلم عذر إذا وجد البديل من المصرف الإسلامي .

يقول الله تعالى : " وأحل الله البيع وحرم الربا " [ البقرة : 275 ] وقال سبحانه : " فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون " [ البقرة : 279 ] . وروى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله آكل الربا ، وموكله ، وشاهده ، وكاتبه " .

بناءا على ما سبق فلا يجوز الإيداع في بنك ربوي ، والفوائد التي تخرج منه ربا محرم لا يجوز الانتفاع بها في شئ إلا أن توضع في مصالح المسلمين العامة وليس بنية الصدقة بل بنية تطهير الأصل لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا .

ويجب التنبيه إلى أن جمهور الفقهاء نصوا على : أن الودائع البنكية التي عليها فائدة محددة من رأس المال يعلن عنها البنك عند بداية الإيداع فيه هي عين الربا المحرم الذي حرمه الله ورسوله في نصوص عديدة ، وهذا الأمر يختلف عن حقيقة الاستثمار الذي يقوم على تشغيل رأس المال في مشاريع مباحة ثم يتم تقسيم الربح بين البنك والعميل بناءا على هذه الأرباح الحقيقية الفعلية مهما بلغت ، وكذلك الشأن في حال الخسارة لو كانت هناك خسارة ، أما صورة الإيداع في البنوك حاليا فهي صورة قرض يأخذه البنك ثم يرده بفائدة محددة مسبقا ، حيث يقوم المودع بإيداع مبلغ من المال ويأخذ عليه فائدة محددة وهذا هو عين الربا الذي حرمه الإسلام ، والفائدة المترتبة على هذا المال حرام لأنها فوائد ربوية .

وهذه قرارات المجامع الفقهية الإسلامية ، وفتاوى كبار علماء الأزهر على مدى عقود من الزمن :

أولا : قرارات المجامع الفقهية :

قرار المؤتمر الإسلامي الثاني لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة: انعقد المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية، بالقاهرة في شهر المحرم سنة 1385هـ - الموافق مايو 1965م، والذي ضم ممثلين ومندوبين عن خمس وثلاثين دولة إسلامية في عهد العلامة حسن مأمون شيخ الأزهر، وقد قرر المؤتمر بالإجماع بشأن المعاملات المصرفية ما يلي:

أولاً: الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم، لا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي، وما يسمى بالقرض الإنتاجي؛ لأن نصوص الكتاب والسنة في مجموعها قاطعة في تحريم النوعين.

ثانياً: كثير الربا وقليله حرام، كما يشير إلى ذلك الفهم الصحيح في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران:130].

ثالثاً: الإقراض بالربا محرَّم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة، والاقتراض بالربا محرم كذلك، ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه الضرورة.

رابعاً: أعمال البنوك من الحسابات الجارية، وصرف الشيكات، وخطابات الاعتماد، والكمبيالات الداخلية، التي يقوم عليها العمل بين التُّجَّار والبنوك في الداخل - كل هذا من المعاملات المصرفية الجائزة، وما يؤخذ في نظير هذه الأعمال ليس من الربا.

خامساً: الحسابات ذات الأجل، وفتح الاعتماد بفائدة، وسائر أنواع الإقراض نظير فائدة كلها من المعاملات الربوية وهي محرمة.

ثانيا : فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف على مدى عقود من الزمن :

1- قال العلامة فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم مفتى الديار المصرية سنة 1944. (الفتاوى الإسلامية المجلد الرابع) ص 1293، جمادى الأولى 1362 هجرية - 20 مايو 1943 م -:

[ ونفيد أن أخذ فوائد على الأموال المودعة بالبنوك من قبيل أخذ الربا المحرَّم شرعاً، ولا يبيح أخذه قصد التصدق به لإطلاق الآيات والأحاديث على تحريم الربا. ] اهـ.

2- وقال فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر السابق - صفر 1401 هجرية - 29 ديسمبر 1980 م -:

[ الفوائد المسؤول عنها التي تقع في عقود الودائع في البنوك، وفي صناديق التوفير في البريد، وفي البنوك، وفي شهادات الاستثمار محددة المقدار بنسبة معينة من رأس المال المودع، وكانت الوديعة على هذا من باب القرض بفائدة، ودخلت في نطاق ربا الفضل أو ربا الزيادة كما يسميه الفقهاء وهو محرم في الإسلام بعموم الآيات في القرآن الكريم وبنص السنة الشريفة وبإجماع المسلمين: لا يجوز لمسلم أن يتعامل بها أو يقتضيها؛ لأنه مسؤول أمام الله عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه؛ كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي (رواه الترمذى) ونصه: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن عمله فيما فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه" (صحيح الترمذي) ج 9 ص 253 في أبواب (صفة القيامة والرقائق والورع) والله سبحانه وتعالى أعلم. ] اهـ.

3- وجاء أيضا في فتاوى دار الإفتاء المصرية فتاوى أخرى للشيخ عطية صقر، سئل في إحداها : شهادات الاستثمار ذات العائد المحدد، وهل يصدق عليها أنها وديعة أو من باب المضاربة كما يقول بعض الناس؟ فأجاب ـ رحمه الله :

[ لقد وجه مثل هذا السؤال إلى الأزهر ونشرت الإجابة في مجلة منبر الإسلام، عدد رمضان: 1392ـ أكتوبر 1972 م ـ وعلى الرغم من أن حكمها قد سبق نشره، فإن في إعادة نشره تأكيدًا له، وإبطالا لدعاوى من يروجون لحِلِّ هذه المعاملة، وهذا نص الإجابة: لقد صدرت الفتوى عقب ظهور هذا النوع من المعاملة، وجاء فيها أن ذلك من باب القرض الذي جر نفعا، فهو بالتالي ربا، لأن عمليات البنوك في هذه الشهادات هي جمع الأموال وإعطاؤها للمؤسسات والهيئات وجهات الاستثمار الأخرى بفائدة كبيرة، وإعطاء أصحاب الشهادات فوائد أقل مما تحصل عليه من هذه الجهات، والفرق ربح لها، ولا صلة لها بجهات الاستثمار، فلها ربح محدد منها على المال الذي أخذته، فالأمر لا يعدو أن يكون قروضا جاءت بفائدة، وما يقال من أن الأموال ودائع عند البنك وليست قروضا يرد عليه بأن الوديعة إذا ردت لصاحبها ترد كما هي دون زيادة أو نقص، بل قال العلماء: إنه لا يجوز التصرف في الوديعة خصوصا بما يعرضها للتلف، فمن أين يستحل صاحب الوديعة هذه الأرباح؟ على أنها لا تأخذ شكل الوديعة، لأن الوديعة مطلوب حفظها لردها حين طلبها، وهذه موجهة أصلا للاستثمار لا للحفظ، فهي سلفة جاءت من الناس إلى البنك، وهو بدوره يقرضها لجهات الاستثمار، هذا وقد قال جماعة من الفقهاء العصريين: إن الأمر لا يعدو أن يكون من باب المضاربة، مع أن المضاربة يعطي فيها الإنسان مالا لغيره ليستثمره ويعطيه نصيبا من الربح بنسبة معينة، وقد يكون عائد هذه النسبة قليلا وقد يكون كثيرا، حسبما يحقق رأس المال من ربح، وقد تكون هناك خسارة، قال هؤلاء: إن البنك وسيط بين الناس وبين شركات وجهات الاستثمار يأخذ هو فروق الفوائد للصرف على العاملين به مثلا، وعلى هذا يكون التعامل بين الطرفين على أساس المضاربة والربح مضمون وكبير، سواء في حجمه المادي أو المعنوي بسبب الخدمات التي يؤديها هذا النشاط للبلد في ظروفها الحالية بالذات، قالوا هذا مع علمهم بأن الربح محدد، وقد قال العلماء المتقدمون بأنه يفسد عقد المضاربة، أما هم فقالوا: إن تحديد الربح لا يفسد العقد، فلماذا يخالفون ما تواضع عليه الفقهاء منذ مئات السنين؟ والإسلام يشجع استثمار الأموال ويكره حبسها وعدم سيولتها، ولذلك أوجب عليها الزكاة إذا لم تتحرك وظلت جامدة، ووجوه الاستثمار الحلال كثيرة، وعندنا الشركات متوفرة، وبعضها يحقق ربحا لا بأس به، وهو خاضع للظروف المختلفة لهذه الشركات، والتجارة في أصل مفهومها تكون عرضة للربح والخسارة، هذا نص الحكم الذي نشر من سنة: 1972 م، ومحاولة الرجوع فيه تحايل يأباه الدين، وقد ذم الله به اليهود الذين أحلوا به ما حرم الله عليهم. ] اهـ.

والحل هو أنه يمكنه التواصل مع أي بنك إسلامي لاستثمار المبلغ الذي لديه عن طريق أي معاملة استثمارية شرعية ، والبنوك والمصارف الإسلامية لا تعطي قروضا وبالتالي فهي لا تعطي فوائد ، وإنما تقوم أنشطة هذه البنوك على استثمار الأموال في المعاملات التي أجازتها الشريعة عن طريق : عقود المرابحة والمشاركة والمضاربة والسلم والإجارة والاستصناع والمزارعة والمساقاة وغيرها ، وذلك عن طريق ما يسمى بصكوك الاستثمار الإسلامية أو التمويل بغير فائدة وغير ذلك من الخدمات المصرفية الخالية عن الربا .

كما توجد بهذه البنوك والمصارف الإسلامية لجان شرعية متخصصة تراقب وتتابع المعاملات المصرفية للتأكد من توافقها مع الأحكام الشرعية وخلوها من الربا .

والبنوك الإسلامية تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية حيث لا تعطي فوائد ثابتة على الودائع ولكن تقوم باستثمارها في أحد المعاملات الإسلامية المشروعة ، ومن هنا فالأرباح العائدة من هذه المعاملات يجوز الانتفاع بها .

وأما ما سبق أخذه من فوائد ربوية فيجب التوبة منها والإقلاع فوراً عن أي معاملات ربوية والاستغفار والندم على فعلها وعقد العزم مستقبلاً على عدم العودة إليها .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى معاملات مالية رقم : 508 ، 513 ، 522 ، 532 ، 536 ، 542 ، 544 ، 578 ، 595 ، 1501 ، 1598 ، 3135 ، 3303 ، 3332 ، 3365 ، 6023 ، 6267 ، 6298 ، 6299 ، 6409 ، 6412 ، 6422 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

9 + 1 =

/500