٧) رياض العلماء - هل حقاً هناك زمن جميل وزمن قبيح ؟ - رياض العلماء 584 تأويل الطواف بالكعبة والأمن وذهاب الروع والقدح والنفخ وإذا طار شئ والمرأة السوداء في المنام - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري معية الله عز وجل ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 585 وعيد من يكذب في منامه وإذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها وآداب المعبر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٨) رياض العلماء - لا تيأسوا من رحمة الله . - رياض العلماء خطبة جمعة (أعزنا الله بالإسلام) بمسجد الوقف الاسكندنافي - خطب الجمعة 586 رؤيا النبي لمشاهد العصاة في الآخرة ورؤيته لإبراهيم وحوله أطفال صغار ورؤية قصره في الجنة وبعض أحوال المؤمنين - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 587 كتاب الفتن وقول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها وأمره بالصبر وعدم الخروج على الولاة حقنا للدماء ومعنى هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 588 ظهور الفتن ويتقارب الزمان وينقص العمل ويُرفع العلم ويُلقى الشح ويكثر الهرج وهو القتل ولا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

ابني يصلي بنا إماما صلاة التراويح في البيت بسبب فيروس كورونا ولكنه كثير الخطأ وأنا أصلي خلفه مع نساء البيت جالسا على الكرسي فهل يجوز أن أقوم أنا الإمامة جالسا وهم يصلون قياما ؟

الفتوى
ابني يصلي بنا إماما صلاة التراويح في البيت بسبب فيروس كورونا ولكنه كثير الخطأ وأنا أصلي خلفه مع نساء البيت جالسا على الكرسي فهل يجوز أن أقوم أنا الإمامة جالسا وهم يصلون قياما ؟
85 زائر
08-07-2020
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8352

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله دكتور خالد . ابني يصلي بنا إماما صلاة التراويح في البيت بسبب فيروس كورونا ولكنه كثير الخطأ وأنا أصلي خلفه مع نساء البيت جالسا على الكرسي فهل يجوز أن أقوم أنا الإمامة جالسا على الكرسي وهم يصلون قياما ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 27 / 4 / 2020

رقم الفتوى : 8352

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

سؤالك تضمن مسألتين :

الأولى : حكم صلاة الإمام إذا كان يلحن في القراءة :

إذا كان الإمام يتقن قراءة الفاتحة بغير خطأ أو لحن يفسد المعنى فالصلاة صحيحة ، لأن الفاتحة ركن من أركان الصلاة وترك قراءتها أو الخطأ واللحن الفاحش الذي يحيل المعنى فيها يبطل الصلاة ، وإذا أخطأ الإمام في قراءة السورة بعد الفاتحة فهذا لا يبطل الصلاة لأن القراءة بعد الفاتحة سنة ، وإن كان الأولى بالإمامة هو الأقرأ لكتاب الله .

* من شروط الإمامة :

ليس من شروط الإمامة أن يكون الإمام حاملا لكتاب الله لأن الصلاة تصح بأي شئ مما معه من القرآن ويحسن قراءة ما يحفظ .

فإن لم يوجد غيره فصلاته صحيحة لأن الصلاة تصح بأي شئ من القرآن لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد، وقال: (ارجع فصل، فإنك لم تصل). فرجع يصلي كما صلى، ثم جاء، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (ارجع فصل فإنك لم تصل). ثلاثا، فقال: والذي بعثك بالحق، ما أحسن غيره، فعلمني؟ فقال: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القراَن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، وافعل ذلك في صلاتك كلها).

فقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صلاة المسيئ صلاته : " ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن " لم يحدد فيه سورة بعينها ولا قدرا معلوما للقراءة .

وإذا كان هناك من يحفظ أكثر منه من القرآن فهو أحق بالإمامة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " يؤمكم أقرؤكم " رواه أبو داود ، ومعنى أقرؤكم : أي أكثركم حفظا وإتقانا للتلاوة .

وروى أيضا عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءةً، فإِن كانوا في القراءة سواء فليؤمَّهم أقدمهم هجرةً، فإِن كانوا في الهجرة سواءً فليؤمَّهم أكبرهم سنّا، ولا يؤمُّ الرَّجل في بيته ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلاَّ بإِذنه ".

قال شعبة: فقلت لإِسماعيل: ما تكرمته؟. قال: فراشه.

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 447 ، 1094 ، 2451 ، 3548 ، 3838 ، 3924 ، 8107 ] .

ثانيا : حكم إمامة من يصلي جالسا :

يجوز عند بعض الفقهاء للإمام أن يؤم المصلين وهو جالس وهم قيام إذا كان ذلك بسبب علة المرض أو عدم القدرة على السجود والجلوس .

وهناك خلاف بين الأئمة في هذه المسألة لاختلاف الأدلة وذلك على النحو التالي :

1- وجوب الجلوس للمأمومين خلف الإمام قاعدا :

وذهب لهذا الحنابلة وهو الصحيح في المذهب عندهم ، ومن أدلتهم :

أ) ما رواه أبو الزبير عَنْ جَابِرٍ قَالَ اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ فَلَا تَفْعَلُوا ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا ) رواه مسلم (624)

ب) وعن أنس رضي الله عنه: ( وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ ) رواه مسلم (622) ،
ج) وعن أبي هريرة رضي الله عنه: ( وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلَّوْا قُعُودًا أَجْمَعُونَ ) رواه مسلم(628).

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " والأصل في الأمر الوجوب، لا سيما وأن النبي صلى الله عليه وسلم علل ذلك في أول الحديث بقوله: ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ).
د) أنه لما صلى عليه الصلاة والسلام بأصحابه ذات يوم، وكان عاجزاً عن القيام فقاموا، أشار إليهم أن اجلسوا، فجلسوا ، فكونه يشير إليهم حتى في أثناء الصلاة يدل على أن ذلك على سبيل الوجوب، وهذا القول هو الصحيح ، أن الإمام إذا صلى قاعداً وجب على المأمومين أن يصلوا قعوداً، فإن صلوا قياماً فصلاتهم باطلة.." انتهى من "الشرح الممتع"(4/230)

والرواية الثانية عن الإمام أحمد ــــ وهي المذهب عند أصحابه ــــ استحباب القعود خلفه ولا يجب ، فإن صلوا قياما أجزأهم .

جاء في "الإنصاف" (2/261): " ( ويصلون وراءه جلوساً ) هذا المذهب بلا ريب , وعليه أكثر الأصحاب ، ( فإن صلوا قياماً صحت صلاتهم في أحد الوجهين ) يعني على القول بأنهم يصلون جلوسا , وهما روايتان , وأطلقهما في المغني والشرح , والفائق , والنظم , أحدهما : تصح , وهو المذهب قال في الفروع : صحت على الأصح قال في المذهب , ومسبوك الذهب : هذا المشهور في المذهب قال في البلغة : صحت في الأصح .." انتهى .

2- وجوب القيام للمأمومين خلف الإمام قاعدا :

وبهذا قال الأحناف والشافعية .
قال النووي رحمه الله : " قد ذكرنا أن مذهبنا جواز صلاة القائم خلف القاعد العاجز , وأنه لا تجوز صلاتهم وراءه قعوداً , وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة وأبو ثور والحميدي وبعض المالكية , وقال الأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر : تجوز صلاتهم وراءه قعوداً, ولا تجوز قياماً, وقال مالك في رواية , وبعض أصحابه : لا تصح الصلاة وراءه قاعدا مطلقاً.
واحتج الشافعي والأصحاب بحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمر في مرضه الذي توفي فيه أبا بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فقام يهادي بين رجلين , ورجلاه يخطان في الأرض فجاء فجلس عن يسار أبي بكر فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالساً , وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر ) رواه البخاري ومسلم, هذا لفظ إحدى روايات مسلم, وهي صريحة في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان الإمام; لأنه جلس عن يسار أبي بكر..." انتهى من "شرح المهذب"(4/162) وينظر "المغني" (2/27) .
والذين أوجبوا القعود خلف الإمام القاعد – وهو الراجح كما سبق – أجابوا عن حديث أبي بكر رضي الله عنه بأن أبا بكر ابتدأ الصلاة بهم قائما .

3- وجوب القيام للمأمومين خلف الإمام إن بدأ الصلاة قائما ثم جلس :

وهذا الرأي فيه الجمع بين الأدلة المختلفة السابقة ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله " والجمعُ هنا ممكنٌ جداً، أشار إليه الإِمام أحمد رحمه الله فقال: «إنما بقيَ الصَّحابةُ قياماً، لأنَّ أبا بكرٍ ابتدأَ بهم الصَّلاةَ قائماً» ، وعلى هذا نقول: لو حَدَثَ لإِمام الحَيِّ عِلَّةٌ في أثناء الصَّلاةِ أعجزته عن القيام؛ فأكملَ صلاتَه جالساً، فإنَّ المأمومين يتمُّونَها قياماً، وهذا لا شَكَّ أنه جَمْعٌ حَسَنٌ واضح.
وعلى هذا؛ إذا صلّى الإِمامُ بالمأمومين قاعداً مِن أولِ الصَّلاةِ فليصلُّوا قعوداً، وإن صَلَّى بهم قائماً ثم أصابته عِلَّةٌ فجَلَسَ فإنَّهم يصلُّون قياماً، وبهذا يحصُلُ الجَمْعُ بين الدليلين، والجَمْعُ بين الدَّليلين إعمالٌ لهما جميعاً " انتهى من " الشرح الممتع "( 4/233) .

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 673 ، 1465 ، فتاوى عامة رقم : 2461 ، 3430 ، 8247 ، 8347 ] .

بناءا على ما سبق فلا حرج من إمامة ابنك بكم في صلاة التراويح طالما لم يخطئ في قراءة الفاتحة ، وهو أولى من أن تؤمهم أنت جالسا على الكرسي ، حتى لو أخطأ ابنك في بعض آيات من قراءة سورة بعد الفاتحة ، لأن قراءة سورة بعد الفاتحة سنة لا تبطل الصلاة حتى بتركها .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 7 =

/500