معية الله عز وجل . ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة نعمة الإسلام - خطبة جمعة برلين بألمانيا - خطب الجمعة 597 - لا يدخل الدجال مكة ولا المدينة وخروج يأجوج ومأجوج - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 598 - كتاب الأحكام - وجوب طاعة الله ورسوله وطاعة أولي الأمر مقيدة بطاعة الله ورسوله - وشرط الخليفة أن يكون قرشيا - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 10- والقرآن كلام الله ليس بمخلوق أنزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون حقا . - شرح العقيدة الطحاوية 11- ورؤية الله حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية . - شرح العقيدة الطحاوية 12- ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام . - شرح العقيدة الطحاوية مكانة السنة في التشريع ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 15) هل اقتربت الساعة وقد ظهرت كل علاماتها الصغرى ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء 16) هل أصبح الإسلام اليوم غريباً بين أهله ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

لدي مزرعة ويريد أحد التجار أن يشتري المحصول بعد نضجه بالتراضي على مبلغ معين فهل هذه المعاملة جائزة ؟ وإذا كان البيع سيتم قبل نضج المحصول فما هي المعاملة الصحيحة لإتمام البيع ؟

الفتوى
لدي مزرعة ويريد أحد التجار أن يشتري المحصول بعد نضجه بالتراضي على مبلغ معين فهل هذه المعاملة جائزة ؟ وإذا كان البيع سيتم قبل نضج المحصول فما هي المعاملة الصحيحة لإتمام البيع ؟
113 زائر
04-08-2020
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6505

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . لدي مزرعة ويريد أحد التجار أن يشتري مني المحصول بعد نضجه على أن يتفق معي بالتراضي على مبلغ معين مقابل المحصول فهل هذه المعاملة جائزة ؟ وإذا كان البيع سيتم قبل نضج المحصول فما هي المعاملة الصحيحة لإتمام البيع ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 4 / 3 / 2020

رقم الفتوى : 6505

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

تضمن السؤال مسألتين :

الأولى : حكم بيع المحصول بعد نضج الثمرة :

يجوز بيع المحصول بعد نضج الثمار بالتراضي على مبلغ معين في عقد البيع ، وتقدير كمية المحصول ترجع إلى الخارص وهو رجل له خبرة بتقدير كمية المحصول من البستان أو الأرض المزروعة ، وغالبا ما يصدق تقديره ويأتي قريبا من الحقيقة ، وهذا هو العرف المتعارف عليه بين أصحاب المزارع ، والمعروف عرفا كالمشروط شرطا .

والخَرْص : هو التقدير باجتهاد الساعي الأمين (الذي يأخذ الزكاة من أصحابها)، بحيث يُقدِّر ما على النخل والشجر من الثمار والعنب (بالنظر) من غير وزن ، وهذا لا يكون إلا من الثقات من أهل الخبرة في هذا الشأن .

الثانية : حكم بيع المحصول قبل نضج الثمرة :

نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ، لأن هذا من أنواع الغرر التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها في أحاديث كثيرة منها ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري " .

وبدو صلاح الثمرة يُعرف بتغير لونها للصفرة أو الحمرة وصلاحيتها للأكل .

فإذا بدا صلاحها ولو في بعض الشجر جاز بيع ثمر جميع البستان ، مع العلم أن السقي على البائع ، وإذا أصابتها آفة أو جائحة قبل أن يتمكن المشتري من الجذاذ (الحصاد) سقط الثمن ولا يجوز للبائع أن يأخذ منه شيئاً، لما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق " .

ولكن يمكن أن تصبح هذه المعاملة عقد سلم وهو عقد جائز ، حيث يقوم المشتري بدفع كامل الثمن في مجلس العقد على أن يسلمه البائع وزنا معلوما وكيلا معلوما ووصفا معلوما إلى أجل معلوم سواء كان الثمر من بستانه أو بستان غيره .

روى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث ، فقال : " من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ".

لهذه المسألة حالتان :

الأولى جائزة : وهي ما يُسمى في الفقه ( عقد السلم ) ، وهو بيع سلعة موصوفة في الذمة وصفا دقيقا يمنع الغش والغرر في زمن معلوم وكيل معلوم مع قبض كامل الثمن في مجلس العقد ، ويلتزم البائع هنا بتسليم ما اتُفق عليه من الكمية في الوقت المحدد سواء كان ذلك من مزرعته أو من مزرعة غيره ، روى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث ، فقال : " من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ".

وحتى يصح عقد السلم لابد من توفر هذه الشروط :
1- أن يكون الثمن معجلا في مجلس العقد .
2- أن تكون السلعة مؤجلة وموصوفة وصفا دقيقا يمنع الغرر والجهالة والخداع .
3- تحديد مكان التسليم .
4- تحديد موعد التسليم أي مدة التسليم .
5- أن يكون المسلم فيه مقدورا عليه عند وجوب موعد التسليم .
6- أن يكون المسلم فيه معلوم القدر مكيلا أو موزونا .

الثانية غير جائزة : وهي أن يبيع الثمار التي في مزرعته قبل بدو صلاحها ويقبض كامل الثمن دون تحمل أي تبعة في العاهات أو الآفات التي قد تصيب المحصول قبل تسليمه ، وهذا فيه غبن وخسارة على المشتري ، روى مسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً ، بم تأخذ مال أخيك بغير حق ؟ "

لذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها كما رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى معاملات مالية رقم : 507 ، 508 ، 515 ، 521 ، 575 ، 577 ، 3130 ، 3183 ، 3395 ، 6089 ، 6224 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 1 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي