معية الله عز وجل . ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة نعمة الإسلام - خطبة جمعة برلين بألمانيا - خطب الجمعة 597 - لا يدخل الدجال مكة ولا المدينة وخروج يأجوج ومأجوج - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 598 - كتاب الأحكام - وجوب طاعة الله ورسوله وطاعة أولي الأمر مقيدة بطاعة الله ورسوله - وشرط الخليفة أن يكون قرشيا - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 10- والقرآن كلام الله ليس بمخلوق أنزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون حقا . - شرح العقيدة الطحاوية 11- ورؤية الله حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية . - شرح العقيدة الطحاوية 12- ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام . - شرح العقيدة الطحاوية مكانة السنة في التشريع ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 15) هل اقتربت الساعة وقد ظهرت كل علاماتها الصغرى ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء 16) هل أصبح الإسلام اليوم غريباً بين أهله ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل يجوز تأجير النخل ؟

الفتوى
هل يجوز تأجير النخل ؟
115 زائر
04-08-2020
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6507

السؤال : السلام عليكم . هل يجوز تأجير النخل ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 11 / 3 / 2020

رقم الفتوى : 6507

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

تأجير النخل جائز وهو يختلف عن مسألة تأجير الأشجار المثمرة قبل بدو صلاحها المنهي عنه ، فمن جاء يريد استئجار بستان فيه أشجار مثمرة ليقوم بسقيه ورعايته والانتفاع بثمره فهو جائز .

فلو باع شخص ثمرة النخيل وهو أخضر لم يحمر أو يصفر فهذا البيع محرم باطل ، وذلك لما يترتب عليه من احتمال وجود الآفة لهذه الثمرة فيهلك البستان وتضيع الأجرة بغير منفعة ، والدليل على ذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها .

روى البخارى عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى، فقيل له: وما تزهى؟ قال: تحمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ " .

كما أخرج البخارى عن جابر رضي الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها .

كما أخرج الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، نهى البائع والمبتاع " ، وفى رواية لمسلم : " نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة ، نهى البائع والمشترى"

وجواز استئجار الشجر المثمر هو ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة وهو اختيار ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله ، ودليل هذا الفريق في ذلك أن محل هذه الإجارة منفعة مباحة مقصودة يمكن استيفاؤها مع بقاء العين .

روى سعيد بن منصور ورواه عنه حرب الكرماني في مسائله ، قال : حدثنا عباد بن عباد عن هشام بن عروة عن أبيه : " أن أسيد بن حضير توفي وعليه ستة آلاف درهم، فدعا عمر بغرمائه ، فقبلهم أرضه سنين وفيها النخل والشجر " ومعنى قبَّلهم : أي أجَّر لهم ، وذلك يجري مجرى إجارة الأرض للزرع والمرضعة للرضاع وغير ذلك.

وإنما جازت الإجارة هنا مع أنها إنما تكون في مقابلة المنفعة ، لأن الفائدة التي تستخلف مع بقاء أصلها وإن كانت عينًا كثمر الشجر ولبن المرضع وصوف البهائم تجري مجرى المنفعة ، من جهة أنها لا تفوت بالاستهلاك بل هي متجددة بخلق الله تعالى لها.

قال ابن القيم رحمه الله في "إعلام الموقعين" (1/ 304) :

[ والنبي نهى عن بيع الحب حتى يشتد، ولم ينه عن إجارة الأرض للزراعة، مع أن المستأجر مقصودة الحب بعمله، فيخدم الأرض ويحرثها ويسقيها ويقوم عليها، وهو نظير مستأجر البستان ليخدم شجره ويسقيه ويقوم عليه، والحب نظير الثمر، والشجر نظير الأرض، والعمل نظير العمل؛ فما الذي حرم هذا وأحل هذا؟ وهذا بخلاف المشتري؛ فإنه يشتري ثمراً وعلى البائع مؤنة الخدمة والسقي والقيام على الشجر؛ فهو بمنزلة الذي يشتري الحب وعلى البائع مؤنة الزرع والقيام عليه.

فإن قيل: الفرق أن الحب حصل من بذره، والثمر حصل من شجر المؤجر.

قيل: لا أثر لهذا الفرق في الشرع، بل قد ألغاه الشارع في المساقاة والمزارعة فسوى بينهما؛ والمساقي يستحق جزءاً من الثمرة الناشئة من أصل الملك؛ والمزارع يستحق جزءاً من الزرع النابت في أرض المالك، وإن كان البذر منه، كما ثبت بالسنة الصحيحة الصريحة وإجماع الصحابة، فإذا لم يؤثر هذا الفرق في المساقاة والمزارعة التي يكون النماء فيها مشتركاً لم يؤثر في الإجارة بطريق الأولى؛ لأن إجارة الأرض لم يختلف فيها كالاختلاف في المزارعة، فإذا كانت إجارتها عندكم أجوز من المزارعة، فإجارة الشجر أولى بالجواز من المساقاة عليها، فهذا محض القياس وعمل الصحابة ومصلحة الأمة. ] اهـ.

ويقول ابن القيم رحمه الله في " أحكام أهل الذمة" (1/ 97) في التفريق بين عقدي البيع والإجارة هنا :

[ والفرق بين إجارة الشجر لمن يخدمها ويقوم عليها حتى تثمر، وبين بيع الثمرة قبل بدو صلاحها من ثلاثة أوجه :

أحدها:أن العقد هنا وقع على بيع عين، وفي الإجارة وقع على منفعة، وإن كان المقصود منها العين فهذا لا يضر،كما أن المقصود من منفعة الأرض المستأجرة للزراعة العين.

الثاني:أن المستأجر يتسلم الشجر فيخدمها ويقوم عليها كما يتسلم الأرض ، وفي البيع البائع هو الذي يقوم على الشجر ويخدمها، وليس للمشتري الانتفاع بظلها ولا رؤيتها ولا نشر الثياب عليها، فأين أحد الرأيين من الآخر؟

الثالث:أن إجارة الشجر عقد على عين موجودة معلومة لينتفع بها في سائر وجوه الانتفاع، وتدخل الثمرة تبعاً، وإن كان هو المقصود، كما قلتم في نقع البئر ولبن الظئر أنه يدخل تبعاً وإن كان هو المقصود، وأما البيع فعقد على عين لم تخلق بعد فهذا لون وهذا لون.

وسر المسألة أن الشجر كالأرض، وخدمته والقيام عليه كشق الأرض وخدمتها والقيام عليها، ومغل الزرع كمغل الثمر، فإن كان في الدنيا قياس صحيح فهذا منه. ] اهـ.

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

2 + 9 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي