« رجل مقاطع ابنته من سنوات وعند زواجها رفض وقال يأتي الزوج ويخطبها مني ، فما الحكم علما بأن أخاها تجاوز العشرين سنة ؟ »






الجواب : عند جمهور الفقهاء لا يصح النكاح من غير ولي ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي موسى الأشعري .



وقوله صلى الله عليه وسلم : (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ) رواه البيهقي من حديث عمران وعائشة ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (7557) .



 وقوله صلى الله عليه وسلم : (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي .



  وقد أجاز أبو حنيفة أن تزوج المرأة نفسها ولكن الراجح هو رأي الجمهور من اشتراط وجود ولي الزوجة لصحة العقد .



  وأولى الناس بولاية المرأة هو الأب ، ولا يجوز أن تنتقل الولاية منه إلى غيره إلا بأسباب شرعية كغيابه غيابا طويلا ولا يعرف مكانه ، أو فجوره وفسقه بارتكاب الكبائر كأن يكون تاركا للصلاة أو بسبب تعنته بغير مبرر شرعي فيكون عاضلا لابنته وقد نهى الله عن عضل الولي في قوله تعالى : " فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " .



  وما دام الأب حيا ولا يعارض الزواج حسبما ذُكر في السؤال ولكنه اشترط شرطا شرعيا مقبولا عرفا وشرعا وهو أن يأتي الخاطب إليه ليخطب ابنته منه ، فلا يصح هنا تجاوز الأب إلى غيره إلا أن يتعنت ويرفض زواج ابنته بغير مبرر شرعي .



  وفي هذه الحالة يدعوه القاضي ويجبره على إتمام العقد وغلا نقل الولاية إلى غيره من العصبات كالجد مثلا ، فإن لم يكن للمرأة أحد من عصبتها زوجها القاضي ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم السابق : " فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له " .



 والله تعالى أعلم.



» تاريخ النشر: 05-12-2010
» تاريخ الحفظ: 15-08-2020
» { موقع الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي }
.:: http://www.khaledabdelalim.com/home ::.