« لماذا سمي بعض الرسل أولي العزم ؟ وما معنى أولي العزم ؟ »






الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله . سمي هؤلاء الرسل بأولي العزم لأنهم أصحاب صبر وثبات وعزيمة في الدعوة إلى الله ، وتحملوا الكثير من أذى قومهم وهم يبلغونهم رسالة الله .



 وذكر السيوطي في تفسيره الدر المنثور بعض الآثار في معنى هذه الجملة ، ومما جاء فيه عند تفسير هذه الآية : { فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل } :



  [ وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال‏:‏ أولو العزم من الرسل النبي صلى الله عليه وسلم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ‏.‏ ] أ.هـ.



والعزم : بمعنى الإرادة الصلبة القوية ، يقول الراغب في مفرداته : إنّ العزم هو عقد القلب على إمضاء الأمر.



جاء في شرح العقيدة الطحاوية للشيخ صالح آل الشيخ ما نصه:



[ واختلف العلماء في أولي العزم من الرسل من هم؟ على أقوال كثيرة: القول الأول:   
أنَّ كل رسول هو من أولي العزم، ومعنى أُولِيْ العَزْمْ يعني أولي الصبر
والمصابرة والجَلَدْ والتجلد في دين الله - عز وجل -، فهم أهل عزم قوي في مواجهة أعداء الله وأهل صبر ومصابرة .     
فهذا القول أنَّ كل رسول هو من أولي العزم
.    
ما
معنى قوله إذاً {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}؟
قالوا {مِن} هنا ليست تبعيضية بل بيانية، مثل ما تقول الرجل من
القوم.
يعني فاصبر كما صبر أولو العزم من الناس؟ لا؛ من الرسل. والرسل كلهم
على هذا، فتكون {مِنَ} هنا على هذا التفسير بيانية لا تبعيضية.   
القول
الثاني:     
أنَّ أولي العزم من الرسل هم ثمانية عشرة رسولاً وهم المذكورون في سورة
الأنعام.  
القول الثالث:     
أنَّ أولي العزم من الرسل خمسة وهم المذكورون في
سورة الأحزاب وسورة الشورى، قال - عز وجل - {شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ}[الشورى:13]، فَجَمَعَ خمسة الرسل وهم المذكورون أيضاً في سورة الأحزاب.   

  وهذا القول بأنهم الخمسة هؤلاء، هو الأظهر والأرجح ويَدُلُّ له ويُقَوِّيه أنَّ هؤلاء الخمسة هم الذين يستغيث الناس بهم يوم القيامة من شدة الحساب أو من شدة هول الموقف وطول المُقَامْ في طلب تعجيل المحاسبة والقضاء بين الخلق، أعاننا الله جل علا على شدائد ذلك اليوم، في حديث الشفاعة الطويل المعروف، يأتون آدم ثم قال يأتون نوحا ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم محمد صلى الله عليه وسلم.آدم خَرَجَ لأنه ليس برسول بقي الخمسة لأنهم مرسلون.] أ.هـ.



 والله تعالى أعلم.



» تاريخ النشر: 07-12-2010
» تاريخ الحفظ: 22-11-2019
» { موقع الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي }
.:: http://www.khaledabdelalim.com/home ::.