هل يجوز للمعتدة من وفاة زوجها أن تذهب إلى العمرة ؟

الجواب : لا يجوز للمعتدة من وفاة زوجها أن تخرج من بيتها في فترة العدة إلا لضرورة بالغة كخروجها للطبيب عند المرض أو خروجها لتأتي بالطعام والشراب إن لم يكن هناك من يكفيها هذه المؤونة ، ونحو ذلك من الضرورات التي تبيح لها الخروج .


  وأما خروجها للعمرة في العدة فهذا لا يجوز ، لأن العمرة يمكن أن تؤدى في أي وقت من أشهر السنة ، وليست العمرة من الضرورات التي تتضرر بها المعتدة إن لم تذهب إليها .


  من هنا فيجب على المرأة غير الحامل أن تعتد على زوجها إذا مات أربعة أشهر وعشر ليال بأيامهن ؛ لقوله تعالى { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْروفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [البقرة :234] ، ومعنى يتربصن بأنفسهن : ينتظرن بأنفسهن لا يتزوجن خلال هذه المدة ، ولا يفعلن في أنفسهن ما يتنافى مع الإحداد الواجب عليهن .  فالمعتدة من وفاة تلزم بيتها ولا تلبس الملابس الجميلة ولا تتطيب، ولا تكتحل ولا تلبس الحلي ، وهناك خمسة أمور تلزمها :


الأول : لزوم البيت وعدم الخروج منه إلا لضرورة حتى تنتهي العدة .


الثاني : عدم لبس الثياب الجميلة ، ولكن تلبس الثياب غير الجميلة من أسود وأخضر وأزرق لكن غير جميلة . 
الثالث : عدم الحلي من الذهب والفضة والماس واللؤلؤ وغير ذلك ، فلا تلبس الحلي لأنها للجمال والزينة.  
الرابع : عدم الكحل، فلا تكتحل ولا تجعل في وجهها من الزينات التي يعتادها النساء اليوم غير الماء والصابون ونحو ذلك. 


الخامس : الطيب، فعليها ترك الطيب بأنواعه إلا عند الطهر من حيضها .


  وقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجوز خروج المعتدة من وفاة إلى الحج ، أو العمرة ؛ لأن الحج والعمرة لا يفوتان ، والعدة تفوت .


والله تعالى أعلم.

: 07-12-2010
طباعة