والدي توفيت أخته ولها بنتان وقبل وفاتها كتبت جميع ثروتها لابنتيها بيع وشراء وعندما طالب والدي بحقه في الميراث%2

الجواب : وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته
.



 ما فعلته المرأة المتوفاة من الوصية بجميع ما تملكه لابنتيها غير صحيح
ووصيتها باطلة لا يجوز إنفاذها لأنه لا وصية لوارث ، وذلك لقول النبي صلى الله
عليه وسلم : " إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث "
رواه ابن ماجه وصححه الألباني .



  والبنتان لهما من تركة الأم
الثلثان ، وذلك لقول الله تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم
 للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء
فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف " [النساء: 11] .



 



  وأما الباقي من التركة فهو
لأول ذكر يدلي إلى الميت بقرابة وهو هنا أخوها فيأخذ باقي التركة ، وذلك لما رواه
البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر " .



 



  وتقسيم التركة يكون من بعد
إنفاذ الوصية إن كانت قد أوصت بشئ لغير الورثة وفي حدود الثلث ، وكذلك بعد خصم
الديون إن وُجدت ، وذلك لقول الله تعالى : " من بعد وصية يوصين بها أو دين
" [النساء: 12] .



 



والله تعالى أعلم .



 



*** وأود
أن أذكر بهذا التنبيه الهام والذي جاء في موسوعة الفتوى في معظم مسائل الميراث وهو
:



[ ثم إننا ننبه السائل إلى
أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا
الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع
للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد
البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف
أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم
الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات. ] اهـ.

: 09-05-2020
طباعة