توفي والدي وترك بيت قبيل وفاته باع جزء منه استلمت زوجته من المشتري مبلغ أنفقته على علاج والدي وبقي معها مبلغ والباقي مع المشتري وأوصى أن تعمل زوجته عمرة فهل يجوز ننفذ الوصية ؟

الجواب : وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته
.



 
قبل تقسيم التركة يجب قضاء ديون المتوفى وانفاذ وصيته عملا بقول الله تعالى
: " من بعد وصية توصون بها أو دين " [النساء: 12] ، ولكن هذه الوصية لا
تزيد عن الثلث ، فإن زادت فيخرج فقط الثلث والباقي يرد إلى الورثة ، وكما هو معلوم
لا وصية لوارث ، والزوجة من ضمن الورثة أصحاب الفروض ، فليس للمتوفى أن يوصي لها
بشئ إلا إذا رضي الورثة بذلك فلا حرج من إنفاذ وصيته .



والمبلغ المتبقي عند المشتري من
جملة التركة .



 
ويجوز إعطاء الزوجة نصيبها من الميراث نقدا وتخرج من البيت ولكن برضاها
لأنها أحد الورثة ولها ثمن التركة ، فإذا حدث خلاف ولم يرض الورثة أو أحدهم فالأمر
يرفع إلى القضاء الذي يقوم ببيع البيت رغماً عن الورثة وتحويله إلى مبلغ نقدي يقسم
مع باقي التركة على الورثة حسب أنصبتهم الشرعية
.



  وفي
جميع الأحوال يجب أولاً استخراج إعلان الوراثة ، وبناءا عليه يتم تقسيم التركة .



 



* تنبيه مهم :



  لا يمكن الاكتفاء في مسائل الميراث ولا
الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه ، بل لا بد من أن ترفع
للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد
البحث ، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها ، ومن
المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال ، فلا ينبغي إذاً تقسيم التركة دون
مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات .



 



والله
تعالى أعلم



 

: 02-07-2020
طباعة